طرابلس- البيان والوكالات
في تطور لافت، أعلنت الخطوط الجوية التركية، آخر شركات الطيران الأجنبية التي لا تزال تسيّر رحلات إلى ليبيا، تعليق كل رحلاتها بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وذلك يوماً بعد تعليقها الرحلات إلى مصراتة وسط أسف أممي وأوروبي لفشل حوار غدامس2 بين الفرقاء، فيما حذرت قيادة الأركان من قصف أي سفينة تقترب من الموانئ من دون تنسيق مع الجيش بعد مقتل يونانيّيْن اثنين في استهداف ناقلة رفضت الانصياع لأوامر التوقف.
وأفاد ناطق باسم الشركة العامة التركية: «علقنا رحلاتنا إلى مصراتة حتى إشعار آخر لأسباب عملانية» وأضاف «بالتالي فإن الخطوط الجوية التركية لم تعد تؤمن أي رحلة حالياً إلى ليبيا».
وذكر مسؤول في وزارة النقل أن «الخطوط الجوية التركية أبلغتنا رسمياً بإيقاف رحلاتها إلى المطارات الليبية بسبب الغارات الجوية التي استهدف بها سلاح الجو الليبي المطار خلال الأيام الماضية». وأضاف أن «هذا القرار سينتج عنه تعطل سفر المواطنين من مختلف المدن الليبية لخارج البلاد».
أسف أممي
إلى ذلك عبرت الأمم المتحدة، عن أسفها لفشل حوار«غدامس 2»، داعية الأطراف المتصارعة في ليبيا على ضرورة إجراء جولة الحوار الوطني، للخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.
وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوجريك في تصريحات للصحافيين في نيويورك، إن «بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لا تزال تجري مشاوراتها مع كل الأطراف في ليبيا، من أجل التوصل إلى اتفاق حول موعد ومكان الحوار الوطني».
أهمية الحوار
من جهته، عبر الاتحاد الأوروبي عن أسفه لتأجيل جلسة الحوار الوطني التي كانت مقررة أول من أمس، بين أطراف النزاع في ليبيا برعاية الأمم المتحدة.
وقالت الناطقة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين ري، «نحن نشجع الأطراف المعنية على العودة إلى طاولة الحوار بأسرع وقت ممكن والمشاركة فيه بشكل بناء»، وجددت الناطقة التأكيد على موقف الاتحاد الأوروبي الثابت بشأن أهمية الحوار الوطني الشامل بين مختلف الأطراف الليبية، مشددة على قناعة الاتحاد بأن الحوار وحده هو الكفيل بإيجاد حل للأزمة في ليبيا.
يذكر أن أول جلسة للحوار الوطني في ليبيا عقدت في مدينة غدامس يوم 29 سبتمبر الماضي، ولكنها لم تفض لأي نتيجة، وذلك في ظل الوضع الأمني المتدهور في ليبيا.
تنسيق مع الجيش
على صعيد آخر، دعا الناطق باسم رئاسة الأركان الليبية العقيد أحمد المسماري الميليشيات المنضوية مع الجيش إلى التنسيق مع المؤسسة العسكرية قبل قصف أي سفينة تقترب من الموانئ، لكنه أشار إلى أن «ما صدر من المؤسسة الوطنية للنفط من إدانة لقصف ناقلة النفط الليبيرية في درنة يؤكد الشكوك حولها».
وأضاف المسماري أن المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس خارج شرعية الدولة، والجيش الليبي لا يتعامل معها، ولا مع بياناتها. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط دانت قصف الناقلة الليبيرية وأضافت في بيان أن «حادث قصف ناقلة النفط الليبيرية في ميناء درنة سيؤثر مستقبلاً بشكل سلبي على قدوم الناقلات للموانئ الليبية، وبالتالي سيتأثر برنامج توفير المحروقات للسوق المحلية بمختلف المناطق». وقال خفر السواحل اليوناني، إن «اثنين من أفراد طاقم ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا قتلا، عندما قصفتها طائرة عسكرية وهي راسية في ميناء درنة الليبي»، موضحاً أن السفينة مملوكة لشركة الشحن البحري مقرها أثينا، وكانت تحمل 12 ألفًا و600 طن نفط خام وعلى متنها طاقم مكون من 26 فردًا.
إنهاء الحروب
شدد رئيس الحكومة الليبية غير المعترف بها دولياً عمر الحاسي على ضرورة إنهاء مرحلة الحروب والأزمات وتحقيق السلام والاستقرار لكامل ليبيا، لإعادة الثقة بينها وبين المجتمع الإقليمي والدولي.
وأكد الحاسي التعاون بين المؤتمر والحكومة لخلق شراكة إصلاحية شاملة تعتمد على توفير فرص النهضة التي تتطلبها المرحلة.