يحاكم القضاء الفرنسي جزائريين اثنين بتهمة ممارسة التعذيب خلال الحرب الأهلية بالجزائر في تسعينيات القرن الماضي، في سابقة رحب بها المدافعون عن حقوق الانسان.
وقال الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان باتريك بودوان في بيان مشترك مع رابطة حقوق الانسان وعائلات المفقودين بالجزائر «هذه أول مرة في التاريخ يتم فيها محاكمة جزائريين من أجل جرائم حصلت خلال العشرية السوداء (1992-2002) بالجزائر».
وأعلنت هذه المنظمات أمس قرار المحاكمة المنتظرة امام محكمة الجنايات بمدينة نيم جنوب فرنسا. حيث وجهت محكمة نيم الاتهام في 2004 للأخوين حسين وعبد القادر محمد المقيمين بفرنسا بممارسة التعذيب والأفعال الهمجية ضد ضحية مباشرة تأسست كطرف مدني وضد أفراد عائلات أطراف مدنية أخرى في منطقة غليزان (300 كيلومتراجنوب غرب الجزائر) في التسعينيات، بحسب المنظمات.
وتم فتح تحقيق في القضية في 2003 بعد شكوى تقدم به الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق الانسان ورابطة حقوق الانسان. ونفى المتهمان ما نسب لهما من أفعال وطعنا في قرار المحكمة كما أوضحت محاميتهما لوكالة فرنس برس.
وبحسب شهادات أسر الضحايا فإن الأخوين حسين وعبد القادر المولودين بغليزان ويقيمان في نيم منذ 1998 «كانا يقودان ميليشيات حيث قاما بالتعذيب والقتل والتسبب في الاختفاء القسري ضد أبنائهم».