شن تنظيم داعش الإرهابي أمس هجوماً من محورين على ناحية البغدادي غربي الرمادي في وقت تتعرض قاعدة عين الأسد العسكرية القريبة منها إلى قصف بالهاون، وهي القاعدة التي تضم نحو 320 مستشاراً عسكرياً اميركياً من «المارينز»، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن المستشارين بدأوا فعلياً بتدريب القوات العراقية، في وقت فجر التنظيم الإرهابي جسر الكسك غرب مدينة الموصل لمنع تقدم أية عمليات عسكرية باتجاه المدينة.

وقتل 23 عنصراً من القوات الامنية العراقية واصيب 21 آخرون بجروح في هجوم منسق نفذه انتحاريان واعقبته اشتباكات قرب بلدة البغدادي الواقعة في محافظة الانبار.

وقال الرائد اياد نوري من شرطة الانبار، إن «انتحاريين يرتديان احزمة ناسفة فجرا نفسيهما وسط تجمع من عناصر الصحوة في داخل مسجد الجبة» الواقعة إلى غرب بلدة البغدادي شمال غربي الانبار».

واضاف ان عناصر من «داعش» هاجموا بعد التفجير قوات الامن العراقية ودارت اشتباكات اسفرت عن «مقتل 23 من عناصر الامن العراقي واصابة 21 آخرين».

واكدت مصادر الامنية انسحاب القوات العراقية حالياً من منطقة الجبة التي تبعد عشر كيلومترات عن بلدة البغدادي، بعد الاشتباكات التي استمرت حتى منتصف النهار.

بدوره، أكد شيخ عشيرة البو نمر في محافظة الأنبار الشيخ نعيم الكعود، أن تنظيم داعش هاجم ناحية البغدادي غربي الرمادي من محورين، وسيطر على أحد الجسور جنوب غرب الناحية. وقال الكعود إن «عناصر التنظيم هاجموا ناحية البغدادي التابعة لقضاء هيت من محورين، الأول من جهة جبة والثاني من جهة جسر وحيد باستخدام جميع أنواع الأسلحة».

وتضم بلدة البغدادي قاعدة عين الاسد، وهي اكبر قاعدة عسكرية جوية في محافظة الانبار.

قصف «عين الأسد»

وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية أمس أن قاعدة «عين الاسد»، حيث ينتشر عدد من المستشارين العسكريين الاميركيين، تتعرض بشكل متواصل لقصف بالهاون. واضاف المصدر نفسه ان القصف بالهاون لهذه القاعدة بدأ قبل اسابيع عدة دون ان يوقع اصابات في صفوف نحو 320 مستشاراً عسكرياً اميركياً يعملون في القاعدة غالبيتهم من المارينز. وحسب الكولونيل ستيفن وارن فإن قاعدة الاسد «تتعرض بشكل متواصل لاطلاق نار على سبيل الاستنزاف»، مضيفاً أن هذا القصف «لم يكن فاعلاً». وأضاف: «كانت تلك النيران غير فاعلة على الإطلاق.. قوات الأمن العراقية هناك قامت بعمل طيب بإنشاء منطقة أمنية. القوات الأميركية.. لم تتكبد أي إصابات على الإطلاق ولم تشهد هجوماً قريباً منها».

تدريب القوات

إلى ذلك كشف وارن أن نحو 320 من المارينز يقومون بتدريب أفراد من الفرقة السابعة العراقية في قاعدة «عين الأسد».

وأضاف أن 170 من أفراد القوات الأميركية وجنوداً من فرقة المشاة الأولى التابعة للجيش بدأوا دورة تدريبية تستمر ستة أسابيع لأربع كتائب من قوات الأمن العراقية في 27 ديسمبر في التاجي شمالي بغداد.

وقال وارن إنه بحلول الرابع من الشهر الجاري كان للولايات المتحدة نحو 2140 من العسكريين في العراق منهم 800 يحرسون الأفراد والمنشآت الأميركية والباقون وعددهم 1340 يقدمون المشورة للقوات العراقية أو يدربون الجنود العراقيين.

غارات التحالف

في صلاح الدين، أفاد مصدر أمني بأن طيران التحالف الدولي قصف رتلاً من تسع سيارات لتنظيم داعش وقتل من فيها شمال شرقي تكريت.

وقال المصدر إن طيران التحالف الدولي قصف رتلاً لتنظيم داعش من تسع سيارات تحمل أحاديات كان متوجهاً من تكريت باتجاه قضاء بيجي، عبر طريق ناحية العلم الفتحة ما أسفر عن حرق السيارات بالكامل ومقتل من فيها.

على صعيد حصيلة غارات التحالف، قال الجيش الأميركي إنها بلغت عشر ضربات جوية في سوريا معظمها استهدف مدينة كوباني. ونفذت القوات أيضا ضربتين في العراق.

وأفاد بيان للجيش بأن ثماني ضربات جوية بالقرب من كوباني دمرت 14 موقعاً قتالياً لداعش ومبنى وألحقت أضراراً بمبنى ثان. وقالت قوات المهام المشتركة إن الضربات في العراق وقعت بالقرب من القائم وعين الأسد.

تفجير جسر

في الموصل، أفاد مصدر أمني بأن مسلحين تابعين لتنظيم داعش قاموا بتفجير جسر الكسك غرب مدينة الموصل وذلك لمنع تقدم اية عمليات عسكرية باتجاه الموصل. وقال المصدر إن تنظيم داعش أقدم على تفجير جسر شندوخة الجديد في منطقة الكسك ما ادى إلى تدميره بالكامل، مبيناً ان سبب تفجيره هو منع تقدم أية قوات باتجاه مدينة الموصل. وأوضح ان الجسر يعد ممراً حيوياً يربط مدينة الموصل بالمناطق غرب الموصل عن ناحيتي زمار وربيعة.

ذبح إرهابي

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قيادياً مصري الجنسية في قوة الشرطة التي أعلنها تنظيم داعش في سورية عثر عليه مقطوع الرأس في محافظة دير الزور بشرق البلاد.

وأضاف المرصد أن الرجل يعرف بأنه نائب أمير قوة الحسبة (الشرطة) في المحافظة. وأوضح المرصد أن جثة الرجل التي ظهر عليها آثار تعذيب عثر عليها قرب شركة الكهرباء في مدينة الميادين. وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن: «لا نعرف إذا كانت داعش قتلته أم قتله سكان أم مقاتلون آخرون». وتابع: «على أي حال هذا حدث مهم لأنه كان شخص مهماً جداً». وأضاف أنه يعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها أحد أعضاء قوة الحسبة بهذه الطريقة. وقال المرصد إن رسالة تقول «هذا منكر يا شيخ» كانت على الجثة وكان في فمه سيجارة. بيروت - رويترز