أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أن السلطة الفلسطينية تعترف باختصاصها النظر في الجرائم التي ارتكبت اعتباراً من 13 يونيو الماضي أي عندما شنت إسرائيل حملة اعتقالات واسعة أعقبتها بعدوان على غزة، وهي خطوة قانونية تسمح برفع دعاوى قضائية ضد إسرائيل، وأعلنت رئاسة مجلس الأمن الدولي أن المجلس قد يجري تصويتاً جديداً حول فلسطين هذا الشهر، في وقت دعت السلطة الفلسطينية إلى تحرك عربي لمواجهة حجز إسرائيل أموال الضرائب.
وأوضحت المحكمة في بيان أن «كاتب المحكمة الجنائية الدولية هرمان فون هيبل تلقى في أول يناير 2015 بياناً مقدماً، بموجب البند 12 (3) من اتفاقية روما، من الحكومة الفلسطينية يعلن قبولها باختصاص المحكمة اعتباراً من 13 يونيو 2014».
وأشارت الى ان قبول الاختصاص «لا يعني انضماماً الى اتفاقية روما، المعاهدة المؤسسة للمحكمة» وهو الطلب الذي تقدمت به السلطة الفلسطينية في 2 يناير والذي يتعين ان تبت فيه الأمم المتحدة. والانضمام، اذا تمت الموافقة عليه، لا يسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق الا في الجرائم التي قد ترتكب مستقبلاً. أما قبول الاختصاص بموجب البند 12 (3) من اتفاقية روما فإنه يمكن، إذا اعتبر صالحاً، ان يتيح اختصاصاً بمفعول رجعي.
وفي بيان سلم للمحكمة الجنائية الدولية، أوضحت السلطة الفلسطينية أن إعلان قبول الاختصاص «لا يحول دون أي إعلان آخر يمكن أن تقرر الدولة الفلسطينية تقديمه مستقبلاً».
والمحكمة الجنائية الدولية، ومقرها في لاهاي، مختصة بمحاكمة المتهمين بجرائم إبادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ارتكبت منذ اول يوليو 2002. وحتى الآن انضمت 122 دولة، ليس بينها إسرائيل، الى اتفاقية روما.
وفي نيويورك، قال كريستيان باروس ميليت، سفير تشيلي لدى الأمم المتحدة الاثنين إن مجلس الأمن الدولي ربما يصوت مرة أخرى على مشروع القرار الخاص بإقامة الدولة الفلسطينية، خلال يناير الحالي.
وتسلمت شيلي الرئاسة الدورية للمجلس بعد شهر حافل تضمن عدم نجاح تصويت على قرار من شأنه فرض مهلة أقصاها ثلاث سنوات لإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد التصويت بإعادة تقديم مشروع القرار إلى المجلس على أمل أن يكون الأعضاء الخمسة الجدد غير الدائمين، الذين حلوا محل خمسة أعضاء انتهت عضويتهم التي استمرت عامين بنهاية العام الماضي، أكثر استعدادا للتصويت لصالح المشروع.
وقال ميليت، الذي يشغل منصب رئيس المجلس لهذا الشهر إنه على الرغم من أنه لم يتلق طلبا رسميا لعقد اجتماع أو تصويت على القرار الفلسطيني، فمن الممكن أن ينظر أعضاء المجلس في مشروع القرار مجددا الأسبوع المقبل. وتابع «بصفتي الوطنية، يمكنني أن أقول لكم.. إنه بحلول الأسبوع المقبل من الممكن أن يتم تقديم مشروع قرار جديد». وأضاف «ولكن، عندما أعود إلى صفتي كرئيس للمجلس، فإنه رسمياً، لا يوجد طلب لإجراء مناقشة حول هذا الموضوع».
دعوة إلى تحرّك عربي
في رام الله دعت الحكومة الفلسطينية أمس، إلى تحرك عربي مساند لها لمواجهة حجز إسرائيل على أموال الضرائب الفلسطينية، وهو الإجراء الذي اتخذته إسرائيل كعقاب للفلسطينيين بسبب توجّههم للانضمام للجنائية الدولية. وحثت الحكومة، في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، على تقديم شبكة أمان مالية للسلطة رداً على قرار إسرائيل احتجاز وتجميد تحويل أموال الضرائب الفلسطينية. وأكدت الحكومة ضرورة تحمل الدول العربية مسؤولياتها بتقديم شبكة الأمان المالية التي أقرتها القمم العربية في عدة مناسبات لتفادي مخاطر تداعيات الإجراء الإسرائيلي.
وندّدت الحكومة الفلسطينية بقرار الحكومة الإسرائيلية تجميد تحويل عائدات الضرائب التي هي أموال فلسطينية وليست منّة من إسرائيل، إنما تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة مقابل ما نسبته ثلاثة بالمئة من عوائد الضرائب. واعتبرت أن الإجراء الإسرائيلي «يمثل قرصنة على الأموال الفلسطينية»، مشيرة إلى أنها ستتوجه إلى المؤسسات الدولية للمطالبة باتخاذ إجراءات ملزمة وعاجلة تجاه الحملات والممارسات الإسرائيلية "العنصرية" لوقف استيلاء إسرائيل على مقدرات الشعب الفلسطيني وأرضه وموارده المالية.
اعتقالات في الضفة والاحتلال يزعم إحباط محاولة طعن
واصلت قوات الاحتلال حملات اعتقال في الضفة الغربية، وزعمت إحباط عملية طعن لجنودها، فيما أصدرت محكمة إسرائيلية أحكاماً بالسجن مدى الحياة على أحد الفلسطينيين بتهمة خطف وقتل ثلاثة مستوطنين.
وذكر تقرير إسرائيلي أن شرطة الاحتلال أحبطت الليلة قبل الماضية محاولة طعن قام بها فلسطيني واستهدفت عناصرها في الضفة الغربية. وقال إن الشرطة لاحظت رجلاً مثيراً للشبهات قرب نقطة تفتيش في قلقيلية في الضفة وطالبته بالتوقف غير أنه لم يتمثل للأمر وأشهر سكيناً. وتابعت أنه بعد عراك قصير تم القبض عليه وتم احتجازه، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 19 فلسطينياً في الضفة.
أحكام بالسجن
وأصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية أمس على الفلسطيني حسام القواسمة ثلاثة أحكام بالسجن مدى الحياة لاتهامه بالمشاركة في خطف وقتل ثلاثة مستوطنين في يونيو الماضي، حسب النص الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس.
وقال محام حضر الجلسة إنه حكم على القواسمة أيضاً بدفع تعويضات قدرها 750 ألف شيكل (حوالي 160 ألف يورو) لعائلات المستوطنين.
وأصيب فجر أمس، الشاب نور محمد حامد زعاقيق (19عاماً) بالرصاص في قدمه اليسرى، خلال قيام قوات الاحتلال بحملة اعتقالات طالت ستة فلسطينيين في بلدة بيت أمر شمال الخليل. كما اعتقلت أربعة شبان من مدينة الخليل وشاب آخر من بلدة بني نعيم.
اعتقالات
وداهمت قوات الاحتلال مدينة الخليل، واعتقلت 4 شبان. لائحة اتهام
وجهت المحكمة المركزية في القدس المحتلة أمس، لائحة بحق ثلاثة مقدسيين تّهمهم بالتخطيط لتنفيذ عملية إطلاق نار في قاعة بمدينة القدس. ووجهت لائحة الاتهام لكل من أنس عويسات وباسل عبيدات وأحمد سرور من سكان جبل المكبر في القدس، حيث خططوا وفقاً للإذاعة العبرية لتنفيذ عملية إطلاق نار في قاعة للنشاطات كان أنس يعمل فيها. بيت لحم - معا
