اختيار الحبيب الصيد وزير الداخلية في حكومة الباجي قايد السبسي، لرئاسة الحكومة التونسية الجديدة جاء ليؤكد ان هذا الشخص سيكون مهندس الأمن في تونس، حيث إنه يعد الرجل المناسب لهذه المرحلة الحرجة التي تعيشها البلاد على اعتبارخبرته الكبيرة في المجال الأمني ونجاحه في تأمين الانتخابات الاولى في فترة صعبة من تاريخ البلاد كما يعرف باستقلاليته ومهنيته العالية وصرامته الكبيرة في كل المناصب التي تولاها في الدولة سواء في تونس او في البعثات الدبلوماسية.

ويحظى الصيد بمساندة واسعة من أحزاب نداء تونس وآفاق والاتحاد الوطني الحر كما لن تعترض عليه حركة النهضة إذ سبق أن شغل منصب مستشار لحمادي الجبالي . ويحظى بثقة كبيرة من الرئيس الباجي قايد السبسي،فالرجل صاحب اختصاص في الاقتصاد الفلاحي و الشأن الأمني خلال فترتين متناقضتين فترة ما قبل الثورة وفترة ما بعد الثورة .

عاش جل المراحل

والحبيب الصيد (66 عاما) مهندس في علوم الاقتصاد حائز على درجة ماجستير باختصاص اقتصاد فلاحة من الولايات المتحدة الأميركية مسؤوليات سابقة في حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وبعد الثورة عين مستشارا لدى رئيس الحكومة الانتقالية محمد الغنوشي. كما تم تعيينه بعد تولي الباجي قائد السبسي رئاسة الحكومة في 2011 وزيرا للداخلية. وعين في حكومة حمادي الجبالي في 2012 مستشارا لدى رئيس الحكومة مكلفا بالملف الأمني.

تحديات

وستكون أمام الصيد جملة من التحديات لإعادة القطارإلى السكة في تونس نظرا بما يعانيه التونسيون من صعوبات معيشية كبيرة سواء منها ما تعلّق بغلاء الأسعار أو مخاطر الإرهاب والعنف التي تسيطر على أجواء البلاد.