انتخبت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بعد طول مداولات وسجالات، خالد خوجة رئيساً للائتلاف خلفاً للرئيس المنتهية ولايته هادي البحرة وهشام مروة نائباً له بعدما نجح في التفوّق على مرشّح الإخوان المسلمين الذين بدا أنّ نفوذهم إلى انحسار.
وانتخب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس خوجة رئيساً بعدما حاز على دعم القوى العلمانية والإسلامية المعتدلة داخل الائتلاف. وفاز خوجة بغالبية 56 صوتاً مقابل 50 صوتاً للحريري، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للائتلاف.
وبحسب عضو الائتلاف سمير نشار فإنّ خوجة «نجح بدعم القوى الديمقراطية والمدنية والإسلام الوسطي المعتدل داخل الائتلاف»، مؤكداً أنّ الانتخابات «شهدت انحساراً لنفوذ الإخوان المسلمين» الذين كانوا يدعمون المرشح نصر الحريري.
وأبدى نشار تفاؤله بأن الائتلاف مع «القيادة الجديدة سيعمل على إعادة الثورة السورية إلى المسار الصحيح، وعلى بناء خط وطني ملتزم بالثورة وبتغيير (الرئيس) بشار الأسد وإقامة دولة مدنية تعددية في سوريا بعيداً عن أي إقصاء أو تهميش».
ونشار معروف بانتقاده لمحاولات حركة الإخوان المسلمين منذ بدء الثورة السورية السيطرة على قرار تشكيلات المعارضة المختلفة وعلى مواردها المالية.
وذكر مشاركون في الانتخابات التي قامت بها الهيئة العامة للائتلاف أن خوجة يعتبر من الشخصيات المقربة من تركيا، البلد الذي عاش فيه سنوات طويلة من حياته بعد خروجه من سوريا حين كان لا يزال دون سن الثامنة عشرة. إلا انهم أشاروا إلى أن ترشحه أحرج السلطات التركية المتهمة بدعم الإخوان والحركات الإسلامية المتطرفة في المعارضة السورية.
وبينما لم يتبين بعد موقف الراعيين الخليجيين للمعارضة، أي قطر والسعودية، اللذين يتمتع كل منهما بتيار مؤيد له، شدّد نشار على ضرورة «بناء حلف استراتيجي مصري سعودي تركي مع المعارضة السورية لمواجهة التحديات الإقليمية، لا سيما تلك الناتجة عن مواقف إيران».
وكانت الهيئة استأنفت اجتماعات دورتها الـ 18 في اسطنبول لمناقشة التطورات الميدانية والسياسية على الساحة السورية ولاسيما المبادرة الروسية وخطة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا اضافة الى نتائج الزيارات الأخيرة لقيادة الائتلاف الى كل من القاهرة والرياض.
ومن المنتظر أن تجري الهيئة العامة في وقت لاحق الجولة الثانية من الانتخابات لاختيار أعضاء الحكومة المؤقتة التي سيبقى فيها مقعد نائب الرئيس المخصص للأكراد شاغراً لأن الكتلة الكردية لم ترشح أحداً في الوقت الحالي بحسب بيان الائتلاف.
المعارضة تتقدّم
ميدانياً، تمكنّت المعارضة من السيطرة على منطقة المجبل وقسم كبير من منطقة المناشر الواقعة بمنطقة البريج (شمال شرقي المدينة). وجاء هذا الإنجاز الميداني بعد معارك عنيفة مع جيش النظام السوري المدعوم بميليشيات أجنبية. وقالت المعارضة المسلحة إن مقاتليها قتلوا عشرات من جنود النظام خلال عملية السيطرة على المجبل.
وتكمن أهمية منطقتي المجبل والمناشر في أنهما تقعان قرب مخيم حندرات، حيث كان جيش النظام يسعى إلى التقدم نحو المخيم الإستراتيجي وإلى طريق الكاستيللو الواصل بين مدينة حلب وريفها.
وفي تطور آخر، ألقت مروحيات النظام السوري برميلين متفجرين على أطراف بلدتي الهبيط وخان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، دون تسجيل إصابات بشرية.
اغتيال
أفاد ناشطون في المعارضة السورية باغتيال العميد طيار مهيب الحمد (وهو أحد قادة الفرقة 101 التابعة للمعارضة المسلحة) بعبوة ناسفة في بلدة أطمة في ريف إدلب.
