أعلن تنظيم «داعش» عن نفسه رسمياً في ليبيا، كاشفاً عن توسيع عملياته في ليبيا، من خلال إعلان مسؤوليته عن تصفية 15 عسكرياً على بوابة أمنية بمنطقة سوكنة، بالقرب من بلدية الجفرة 600 جنوبي طرابلس الجمعة الماضي.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً للتنظيم، تؤكد أن عناصره في ما سماها «ولاية فزان» جنوبي البلاد، قاموا بتنفيذ «غزوة» أطلقوا عليها اسم أبي عثمان الأنصاري.

وكانت الحكومة الليبية أعلنت السبت أن أنصار «داعش» قتلوا 14 جندياً ليبياً في جنوبي البلاد، وأن الواقعة حدثت على طريق يقع إلى الشمال من سبها، المدينة الرئيسة في الجنوب. وأضافت في بيان أن الجنود الذين أُعدموا ينتمون إلى كتيبة المشاة 168. ودعت المجتمع الدولي إلى رفع حظر مفروض على واردات السلاح، كي تتمكن من قتال من وصفتهم بالإرهابيين.

صور

وقامت مواقع للتواصل الاجتماعي بنشر مجموعة صور، تظهر الأولى خمسة مسلحين ملثمين، عند نقطة تفتيش عسكرية ثابتة، وهم يقومون بسحل أحد عناصر الجيش، ويوجهون أسلحة الكلاشينكوف إلى رأسه، وتم التعليق عليها بأنها «تصفية أحد المرتدين في غزوة أبي عثمان الأنصاري».

أما الصورة الثانية، فتظهر ملثماً وهو يهم بالركوب في سيارة عسكرية تحمل رشاشاً مضاداً للطيران، وحملت تعليقاً: «من غنائم المجاهدين في غزوة أبي عثمان الأنصاري».

وقالت مصادر طبية في مستشفى مدينة هون العام إن بعض الجثث التي وصلت إلى المستشفى أظهرت أن بعض العسكريين قتلوا ذبحاً، والبقية تمت تصفيتهم بالرصاص مباشرة في رؤوسهم وصدورهم وهم مكبلو الأيدي.

عملية في طرابلس

ويوم 28 ديسمبر الماضي، أعلنت مواقع مقربة من الجماعات المتشددة مسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية عن الهجوم الذي استهدف مبنى الإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية بوزارة الداخلية في العاصمة الليبية طرابلس، وقال موقع «سايت» التابع للجماعات المتشددة إن فرع التنظيم المتطرف بليبيا «ادعى تفجير سيارة في مبنى الأمن الدبلوماسي في العاصمة»، ونشر صورة من الانفجار على حساب على صلة به بتويتر. كما نشر موقع «منبر»، وهو موقع يستخدمه «تنظيم الدولة في ليبيا»، صورة لما سماها «ولاية طرابلس»، وتحمل عنوان «استهداف مبنى الأمن الدبلوماسي بسيارة مفخخة، والقادم أدهى وأمر».

اختطاف مصريين

والسبت الماضي اختطف تنظيم داعش، 13 عاملاً مصرياً في مدينة سرت غربي ليبيا. وأفادت مصادر إعلامية ليبية بأن «المختطفين من المسيحيين الأقباط»، مشيرة إلى «ارتفاع عدد المختطفين إلى عشرين، حيث تم اختطاف سبعة آخرين قبل أيام في المنطقة نفسها»، وقبل ذلك بأيام قتل منتمون إلى داعش طبيباً مصرياً قبطياً وأسرته في مدينة سرت كذلك.

ويثير استهداف المسيحيين المصريين في ليبيا انشغال القاهرة، خصوصاً في ظل العجز عن جمعهم وإعادتهم إلى وطنهم، بينما يرى المراقبون أن «داعش» بات يستهدف غير المسلمين استهدافاً مباشراً، إضافة إلى استهدافه العاملين في قوات الأمن والجيش الليبيين.

هدم منازل

نشر تنظيم داعش صوراً لعملية هدم منازل بعض المواطنين الليبيين في مدينة بنغازي التي وصفها بأوكار وبيوت المرتدين التابعين للواء خليفة حفتر. وتظهر الصور التي نشرها المكتب الإعلامي التابع لـ«داعش» في ليبيا، تدميراً تاماً لعدد من المنازل من جراء نسفها، وإحراق سيارات خاصة بالأهالي، ومن بينها ما قال إنه منزل لقائد الكتيبة 115 بالجيش الليبي عبد الحميد بوكر الذي وصفه التنظيم بالمرتد.