لليوم الـ226 على التوالي، لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية، في حين يبدو أن العام الجديد ترافق مع ميل اللبنانيين الناس على التفاؤل والتمسّك بالأمل بناءً على معطيات عدّة، بدءاً من الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله والمساعي الحثيثة للقاءات تجمع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، مروراً بتأكيدات لوزراء أن ملفّات الفساد من الطعام إلى الدواء إلى التزوير والسرقات لن تقفل بل ستنتظّم في آليات ومتابعات حثيثة، ووصولاً الى إشاعة أجواء إيجابية عن إمكان التوافق الرئاسي في غضون شهرين.
محطات مفصليّة
ومن المقرّر أن تلتئم الجلسة الثانية للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل اليوم بهدف الانتقال من مرحلة استكشاف النيّات الى مدار البحث الجدّي في الخطوات الضرورية لتحصين لبنان، على أن تتركّز أولويّة النقاش حول بند تخفيف الاحتقان باعتباره بنداً ملحّاً عند الطرفين، مع ما يقتضي من وقف الحملات الإعلامية والسياسية المتبادلة.
وبعد الإجازة القسرية التي فرضتها عطلة الأعياد، تعاود عجلة الحركة السياسية في لبنان الدوران تدريجياً، خصوصاً أن الشهر الجاري حافل بالمحطات أقربها موعد انطلاق الجلسة الحوارية الثانية، تليها محطة بعد غد الأربعاء وهي جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد، إذ ينتظر أن يتوجه النواب الى البرلمان تلبية لدعوة رئيس المجلس نبيه بري للمرة الثامنة عشرة، وسط أجواء ثابتة بتكرار سيناريو تعطيل النصاب، وانتظار تحديد موعد جديد للجلسة التاسعة عشرة. أما على المحور الحكومي، فكل المعطيات تؤشر الى أن الجلسة الأولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، الخميس المقبل، قد لا تتأثر بأجواء الأعياد والتراخي المنسحب على المشهد السياسي.
عون وجعجع
وما بين هذه المحطات، تتواصل الاستعدادات للقاء المرتقب بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح ورئيس حزب القوات اللبنانية، الذي مُهّد له بإسقاط متبادل للدعاوى على إعلاميين ووسائل إعلام عند الطرفين. ونقِل عن عون قوله إن الحوار مع «القوات» أصبح قريباً، وأن المسألة هي مسألة أيام. وبحسب المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإن لقاءات المسؤولين عن الملف من الجانبين ستتكثّف خلال اليومين المقبلين، وفي ضوئها سيتقرّر موعد اللقاء بين عون وجعجع، والذي سيكون على انفراد.
المحكمة الدولية
وفي مجال آخر، قرّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تمديد ولاية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في اغتيال رفيق الحريري ثلاثة أعوام بدءاً من 1 مارس المقبل. وأكّد من جديد في بيان نشِر على موقعه الرسمي «التزام الأمم المتحدة دعم عمل المحكمة الخاصة بلبنان لتقديم المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة».
قرار روتيني
قرار الأمم المتحدة تمديد ولاية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان روتيني يأتي تطبيقاً للمادة 21 من الاتفاق بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية، والتي تنصّ على أنّه بعد مضيّ ثلاثة أعوام على بدء عمل المحكمة، يقوم الطرفان بالتشاور مع مجلس الأمن باستعراض ما تحرزه من تقدّم في أعمالها. وإذا لم تكتمل أنشطة المحكمة في هذه الفترة، يمدّد الاتفاق للسماح بإنجاز أعمالها لمدّة أو مدَد إضافية يحدّدها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة اللبنانية ومجلس الأمن. البيان