أعلنت السلطات في تونس صباح أمس مقتل رجل أمن ذبحا والقبض على تسعة تكفيريين يشتبه في ضلوعهم في العملية، بمنطقة الفحص من محافظة زغوان وسط البلاد.

وذكرت وزارة الداخلية، في بيان، أن «أحد أعوان الأمن تعرض ليل السبت ـ الأحد إلى عملية قتل تمثّلت في ذبحه والاعتداء عليه بالطعن على مستوى القلب بجهة الغريفات، حين كان عائدا من عمله بالعاصمة، على أيدي مجموعة متطرفة تكفيرية حسب الأبحاث والمعاينات الأولية».

تفتيش ومداهمات

وبحسب البيان، «بادرت وحدات الحرس (الدرك) إثر ذلك بعمليات تفتيش ومداهمات للعديد من العناصر المتطرفة، أسفرت عن القبض على تسعة من المشتبه في ضلوعهم في العملية، وجار التحقيق معهم، كما تواصل الوحدات الأمنية البحث للقبض على كل من له علاقة بعملية القتل».

وفي حادثة مشابهة، اختطفت مجموعة مسلحين مطلع الشهر الماضي رجل أمن وقطعت رأسه في محافظة الكاف شمال البلاد.

وسبق للسلطات أن أعلنت عن مقتل رجل أمن على يد مسلحين في مايو 2013 وهو ضابط شرطة قتل ذبحا في منطقة جبل الجلود جنوب العاصمة تونس.

وقتل العشرات من رجال الأمن والجيش في عمليات هجومية أو كمائن لمتشددين في تونس منذ الاطاحة بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عام 2011.

وتشن قوات الأمن والجيش منذ 2012 عمليات مطاردة لمسلحين أغلبهم متحصنون في جبال الشعانبي في غرب البلاد، كانوا قد نفذوا هجمات أودت بحياة ما يقارب ستين من عناصر الأمن والجيش.

قصف على الشعانبي

في الاثناء، أعلنت وزارة الدفاع التونسية استهداف قواتها بالمدفعية الثقيلة مسلحين تحصنوا في جبال وسط غرب تونس، بعدما كشفتهم نيران التدفئة بسبب موجة الثلوج والبرد التي تجتاح المرتفعات التونسية هذه الأيام.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة بلحسن الوسلاتي إن «الجيش التونسي استهدف بالمدفعية الثقيلة عناصر إرهابية متحصنة بجبال السلوم والشعانبي في ولاية القصرين» وسط غرب البلاد.

وأضاف أن القوات العسكرية استغلت نزول الأمطار والثلوج وموجة البرد القاسية التي تجتاح المنطقة الغربية في تونس لمهاجمة معاقل المسلحين، التي كشفتها نيران التدفئة وتصاعد الدخان في المرتفعات الجبلية.

وأوضح أن موجة البرد الأخيرة أثرت بشكل مباشر على تحركات العناصر الارهابية، وقد تكون أثرت على صحة بعضهم، مشددا على أن الوحدات العسكرية المختصة تلاحق تحركات المسلحين متحدية العوامل الطبيعية القاسية.

يذكر أن السلطات التونسية كانت أعلنت جبال السلوم والشعانبي منطقة عسكرية مغلقة باعتبارها معقلا مهما يتحصن فيه عدد من مسلحي كتيبة عقبة بن نافع المتشددة.