أكّد مصدر مطلع من قاعة عمليات الجيش الوطني الليبي، أنّ «القيادات العليا رسمت خطة هجومية محكمة تستهدف المطارات التي تسيطر عليها مليشيات «فجر ليبيا» المتطرّفة، والتي تنطلق منها الطائرات باتجاه المنشآت النفطية بهدف قصفها.
وأوضح الناطق باسم الجيش محمد حجازي، أنّ «هذه الخطة ستستهدف مطارات في سرت ومصراتة»، مشيرًا إلى أنّ «هذا الهجوم الاستباقي يهدف لقطع الطريق على الطائرات التي تدخل من الخارج ضمن سلاح جو ميليشيات فجر ليبيا».
خارج شرعية
ويرى مراقبون أنّ «هذه الخطوة ستمثّل ضربة موجعة لميلشيات فجر ليبيا المرتبطة بالمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، نظراً لاعتبارات عدة، منها أنّ مطارات المنطقة الغربية تعمل خارج شرعية الدولة..
وأن الميلشيات عملت على استخدام السلاح الجوي في مواجهة الجيش الليبي، الأمر الذي أشار إليه الناطق الرسمي باسم حرس المنشآت النفطية علي الحاسي حين أعلن في وقت سابق أنّ المضادات الأرضية للجيش الوطني أسقطت طائرة لميليشيات ليبيا حاولت مهاجمة ميناء السدرة قبل أيام، مضيفاً أنّ المعلومات المتوفّرة لديه أشارت إلى سقوط الطائرة غرب مدينة بن جواد».
أسلحة ومرتزقة
ويشير متابعون إلى أنّ «مطاري مصراتة وسرت يستعملان في جلب الأسلحة والمرتزقة للمتطرفين، وخلال الشهر الماضي تمّ الحديث عن عودة المئات من المقاتلين الليبيين والتونسيين من سوريا والعراق عبر تركيا، ووصلوا إلى مطاري مصراتة ومعيتيقة الذي لا يزال هو الآخر خارج سيطرة الدولة ويبدو خاضعاً بالكامل لمقاتلين تابعين للجماعة الإسلامية المقاتلة المتحالف مع تنظيم أنصار الشريعة والمرتبط عقائدياً وسياسياً بحزب العدالة والبناء الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا».
خطة مواجهة
ويلفت المراقبون إلى أنّه «وبإعلان مطاري سرت ومصراتة نقطتي استهداف للجيش الليبي، وبعد تدمير مطار طرابلس الدولي من قبل ميلشيات «فجر ليبيا»، سيصبح التركيز على مطار معيتيقة جزءاً مهمّاً من خطة المواجهة في البلاد، غير أن ذلك يعني كذلك الانتهاء من ضرب أكبر المطارات الليبية في المنطقتين الغربية والوسطى.
جدير بالذكر أنّ مدرج مطار القاعدة الجوية بالوطية جنوب غربي طرابلس تمّ تدميره أيضاً، بينما يعتمد الجيش الليبي حالياً على التواصل مع قطاعاته في المنطقة الغربية على مطار الزنتان الذي تمت تهيئته خلال الحرب على نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
