هيمن الخطف والإعدام الذي قام بهما تنظيم داعش الإرهابي على المشهد العراقي أمس، حيث خطف التنظيم وأعدم نحو 235 عراقياً في كركوك وصلاح الدين والأنبار، فيما قتل عشرات الإرهابيين في معارك مع القوات الأمنية، في وقت حذر مدير الأمن العام اللبناني عباس إبراهيم من أن «داعش» يحاول التمدد إلى لبنان عبر سعيه السيطرة على قرى لبنانية محاذية للحدود مع سوريا.
وأفاد مصدر أمني في محافظة كركوك بأن «داعش» اختطفوا 170 مدنياً ينتمون لعشيرة الجبور في قريتي الشجرة والغريب التابعتين لقضاء الحويجة على خلفية قيام أولئك الأشخاص بإنزال راية التنظيم وإحراقها.
وفي صلاح الدين، أفاد مصدر أمني بأن مسلحين من التنظيم اختطفوا 50 شخصاً بينهم عناصر في الجيش والشرطة ومسؤولون محليون في قضاء الشرقاط، شمال تكريت. وأضاف أن عناصر التنظيم اقتادوا المختطفين الى جهة مجهولة.
من جهة أخرى، أعدم مسلحو التنظيم 15 مدنياً في ناحية الكرمة شرق الفلوجة رميا بالرصاص أمام حشد من المواطنين، لتعاونهم مع القوات الأمنية. وصدت القوات الأمنية هجوما لـ«داعش» على منطقة البوريشة والبوذياب شمالا ومنطقة الحوز وسط الرمادي.
وقصف الطيران العراقي تجمعاً لعناصر داعش في أطراف منطقة سيد غريب شمال غرب قضاء الدجيل ما أسفر عن مقتل 16 من عناصر التنظيم وحرق سيارتين تابعتين لهم. كما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني عن مقتل ثمانية إرهابيين باشتباكات مع البيشمركة غربي الموصل.
«داعش» في لبنان
في الأثناء، قال مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم في مقابلة مع «رويترز» إن تنظيم داعش يحاول السيطرة على منطقة القلمون لكي لا يكون هناك تعددية عسكرية في المنطقة. وأضاف: «في الفترة الأخيرة رأينا الكثير من المبايعات لداعش في منطقة القلمون منهم من بايع عن قناعة ومنهم من بايع عن خوف للحفاظ على وجوده وحياته».
وأكد أن «داعش لا تريد أن تسيطر على القلمون لأنها تريد فقط السيطرة إنما هي تريد تأمين ظهرها في المنطقة من خلال التقدم والسيطرة على قرى لبنانية على تماس مع منطقة القلمون».
لكنه أضاف ان «القوى العسكرية والأمنية على جهوزية تامة وتتابع الأمور في كل تفاصيلها في إطار خطوة لمواجهة هذا الاحتمال». وأوضح: «مقاتلو داعش في القلمون يبلغ تعدادهم نحو ألف مقاتل وهم في تزايد نتيجة المبايعات التي تتم».
وأضاف: «في الفترة الأخيرة بايعهم حوالي 700 مقاتل جدد وبالتالي أصبح عندهم أكثر من ألف مقاتل وهم يشكلون الآن نحو 70 في المئة من باقي القوى العسكرية في منطقة القلمون».
تسليح التنظيم
كشفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة صلاح الدين ان طائرات مجهولة ألقت أسلحة وعتاداً لتنظيم داعش جنوب شرق تكريت. وقال رئيس اللجنة جاسم الجبارة ان «مصادرنا الاستخبارية تلقت أنباء تفيد بقيام طائرات مجهولة بإلقاء أسلحة وعتاد الى تنظيم داعش بالقرب من شركة الدواجن في قضاء الدور». وأضاف أن «هذه الحالة ليست الاولى. هناك دول تريد أن تبقى العراق تحت احتلال داعش».
