في خطوة غير مسبوقة، يلتقي وفد عراقي يمثل عشائر الأنبار الرئيس الأميركي باراك أوباما في 17 من الشهر الجاري في واشنطن لبحث موضوع التسليح لمواجهة تنظيم داعش، في وقتٍ دعت نائبة عن ائتلاف دولة القانون إلى إلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة لأنها «لن تنفع العراق في شيء»، فيما دعا «اتحاد القوى العراقية» السنية الحكومة إلى منح أبناء المحافظات «المستباحة» حكم أنفسهم بأنفسهم لإيقاف «نحر العراقيين».

وكشف النائب عن محافظة الانبار احمد السلماني أمس أن «وفداً حكومياً يمثل محافظة الانبار سيتوجه الى الولايات المتحدة في 17 من الشهر الجاري للقاء الرئيس الأميركي باراك اوباما وعدد من المسؤولين الأميركيين لنقل صورة الأحداث عما يجري في الانبار»، موضحاً أنه «سيطلب من الحكومة الأميركية دعم وتسليح ابناء العشائر لمواجهة تنظيم داعش».

استجابة ضعيفة

وأضاف السلماني أن «ما يحدث بالانبار هو ان عشائر تقاتل وتطلب التسليح من الحكومة لكن استجابة الحكومة ضعيفة جداً»، مشيرا الى أن «الوفد سيتوجه الى واشنطن بعلم الحكومة الاتحادية».

وبين النائب عن اتحاد القوى أن «الوفد جمع صورا، وثائق عما يحدث في الانبار من عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش وجرائم داعش ضد ابناء العشائر والتمثيل بجثثهم».وكان رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أكد في نهاية نوفمبر الماضي أن وفداً من عشائر المحافظة ينتظر موافقة رئيس الحكومة حيدر العبادي لزيارة الولايات المتحدة بشأن تسليح أبنائهم لمواجهة الإرهابيين في المحافظة، فيما نفى تخصيص واشنطن مبلغ 200 مليون دولار لتسليحهم. كما اعلن أن قوات التحالف الدولي ستفتتح قريباً مركزاً لتدريب القوات الأمنية العراقية شرق الرمادي.

الاتفاقية الأمنية

إلى ذلك، اعتبرت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون» عالية نصيف أن الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن لم تنفع العراق بشيء، داعية إلى الغاء تلك الاتفاقية.

وأفادت نصيف في بيان أن «العراق لم ينتفع بشيء من الاتفاقية الأمنية التي أبرمها مع الولايات المتحدة، بل كانت هذه الاتفاقية عبئاً علينا، إذ لم تنفذ واشنطن أبسط التزاماتها تجاه العراقيين بموجب هذه الاتفاقية وهو الحفاظ على النظام الديمقراطي في العراق في الوقت الذي تعرض فيه كيان الدولة للتهديد». وشددت نصيف على ضرورة «قيام الحكومة بإلغاء الاتفاقية الأمنية، وتوثيق كافة الأدلة والقرائن التي تثبت تعاون الولايات المتحدة مع داعش وعرضها على المجتمع الدولي».

ووقع العراق والولايات المتحدة في 2008 اتفاقية الإطار الاستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الاستراتيجية مع العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية.

المحافظات «المستباحة»

من جهة أخرى، اعتبرت كتلة «اتحاد القوى العراقية» البرلمانية، أن منح أبناء المحافظات «المستباحة» حكم أنفسهم بأنفسهم كفيلا بإيقاف «نحر العراقيين».

وقال رئيس الكتلة النائب أحمد المساري في كلمة ألقاها خلال احتفالية ديوان الوقف السني في مسجد ابو حنيفة النعمان ببغداد بمناسبة المولد النبوي إن «ورقة الإصلاح السياسي هي استحقاق برقبة السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي»، مشيرا الى أن «الورقة تتضمن مفاتيح الخروج من جل الأزمات الحالية».

وأضاف المساري أن «أفق الحل وإيقاف نحر العراقيين واضح وهو منح أبناء المحافظات المستباحة حكم انفسهم بأنفسهم وطرد العصابات ضمن ما اتفقت عليه الكتل السياسية»، مؤكداً ضرورة «بناء الثقة والاتفاق على ثوابت الوطن».

الصدر يتهم

ذكر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن واشنطن لم تأتِ لإنقاذ العراق، فيما اعتبر على أنها «راعية للفصائل الإرهابية»، على حد زعمه. وقال الصدر في معرض رده على سؤال بشأن تمدد التنظيمات الإرهابية إنه «ما كنت لأظن يوماً أن أميركا جاءت لإنقاذ العراق أو أي شعب آخر على الإطلاق».