تعرض أربعة رجال دين سنّة أمس لعملية اغتيال أودت بحياتهم في قضاء الزبير بالبصرة، أعقبه توتر أمني، فيما أعلن مجلس محافظة البصرة عن تشكيل غرفة عمليات أمنية لكشف ملابسات الاغتيال، كما أمرت قائممقامية قضاء الزبير بتنفيذ خطة أمنية طارئة تتضمن تكثيف الانتشار الأمني. وأفاد مصدر أمني في قضاء الزبير غربي البصرة بأن اربعة رجال دين سنّة، تمت تصفيتهم قرب قضاء الزبير، اكبر مدن محافظة البصرة.
وبين المصدر أن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين مدنيتين اعترضوا سيارة تقل اربعة من خطباء الجوامع اثناء عودتهم إلى منازلهم بالقرب من دور الخطة التي تقع بين مركز المحافظة وقضاء الزبير، حيث اطلقوا النار عليهم واردوهم قتلى في الحال، اضافة إلى اصابة احد رجال الشرطة الذي كان في حمايتهم».
وأشار المصدر إلى ان رجال الدين القتلى، هم كل من الشيخ مصطفى محمد سلمان خطيب جامع البكر، والشيخ حسن علي درويش خطيب جامع المزروع، والشيخ يوسف محمد ياسين خطيب جامع الزبير، والشيخ إبراهيم خطيب جامع العوهلي.
وطالب الحزب الإسلامي العراقي بـ«القصاص العادل من الجناة»، وقال الحزب في بيان صحافي، ان «خصوم البصرة ممن يكيدون لها ليل نهار يعيدون مسلسل القتل والاجرام ويثيرون الحقد والكراهية بوجه كل صوت مخلص يريد الخير لهذه المحافظة التي قدمت المئات من الشهداء طيلة الأعوام الماضية».
وأضاف: «يبدو ان مجرمي الميليشيات اغاظتهم مشاعر المحبة للنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم واثارهم هذا التمسك الطيب بهوية المدينة الأصيلة التي تواجه مخططاً خبيثا لمحوها، حيث جاءت عملية الاغتيال بعد حضور العلماء احتفالا بذكرى المولد النبوي الشريف».
غرفة عمليات
في الأثناء، أعلن مجلس محافظة البصرة، عن تشكيل غرفة عمليات أمنية لكشف ملابسات الاغتيال.
وقال مجلس محافظة البصرة في بيان، إن «رئيس المجلس صباح حسن البزوني يستنكر بشدة ما تعرض له بعض خطباء الجوامع، وهي محاولة فاشلة لإشعال الفتنة الطائفية بين أطياف المجتمع البصري»، مضيفاً أن «الجهود متواصلة للكشف عن الجناة لتسليمهم إلى العدالة، وقد تم تشكيل غرفة عمليات أمنية لهذا الغرض».
خطة طارئة
في السياق، أصدرت قائممقامية قضاء الزبير بياناً تضمن تصريحاً للقائممقام المكلف طالب خليل الحصونة جاء فيه أن «خطة أمنية طارئة دخلت حيز التنفيذ في الزبير، وتتضمن إحكام السيطرة على مداخل ومخارج القضاء، ووضع نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، إضافة إلى تعزيز الجهد الاستخباري».
وأمر وزير الداخلية محمد الغبان، بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على خلفيات وأسباب الحادث الإجرامي الذي تعرض له أئمة المساجد في محافظة البصرة، فيما أكدت الوزارة أن الحادث محاولة لشحن الأجواء مجددا وإعادة تصعيد الخطاب الطائفي واستعداء طرف ضد آخر، داعية إلى الحذر من مكائد «الأعداء والجهلة والأغبياء».
