صدت القوات العراقية هجومين لتنظيم داعش في الأنبار كما حررت عدداً من القرى جنوبي سامراء في انتكاسات متواصلة للتنظيم الإرهابي الذي تعرض إلى خسائر على جبهة مخمور في معارك مع البيشمركة، في حين شن طيران التحالف 29 غارة على مواقع المتطرفين في العراق وسوريا.
وأعلن رئيس مجلس ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار مال الله العبيدي، أن «القوات الأمنية المسنودة بمقاتلي العشائر اشتبكت مع عناصر داعش في قرى الجزيرة شمال شرقي ناحية البغدادي ما أسفر عن مقتل 20 عنصراً من التنظيم».
وأضاف أن «طيران التحالف الدولي قصف عدداً من الأهداف التابعة لداعش بينها رتل على الطريق الرابط بين ناحية البغدادي والثرثار شمال شرقي الناحية، ما أسفر عن مقتل عشرة عناصر في التنظيم وتدمير عدد من مركباتهم».
هجوم على محورين
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع عن إحباط هجوم على منطقتي السجر والجغيفي بمحافظة الانبار. وذكرت الوزارة في بيان أن «قيادة فرقة التدخل السريع الأولى وبإمرة قائد الفرقة تمكنت من صد هجوم ارهابي من محورين الأول في منطقة السجر والثاني في منطقة الجغيفي»، مشيراً إلى أن «القوات تمكنت من طرد العدو من المواضع التي كان قد سيطر عليها ضمن قاطع الفوج الثالث لواء التدخل السريع الثاني». وأضاف أن «قواتنا كبدت العدو خسائر كبيرة حين قتلت سبعة من عصاباته وجرحت عدد آخر منهم ودمرت معداتهم وإزاحتهم عن المواضع التي احتلوها ومسك الأرض بقوة واقتدار وأفشلت نوايا العدو بتطوير هجومه في هذه المحاور».
قرى سامراء
في السياق، أعلن قائد عمليات سامراء اللواء الركن عماد الزهيري، أن قوات أمنية حررت عدداً من المناطق جنوبي المدينة. وقال الزهيري إن قوات عسكرية تابعة إلى قيادة عمليات سامراء وبمساندة الحشد الشعبي تمكنت من تحرير مناطق وقرى تيول الخضر، والرميلات، والكبان، والقرى، المحاذية لنهر دجلة في أطراف ناحية المعتصم. واضاف أن القوات الأمنية ألحقت خسائر كبيرة بعناصر تنظيم داعش.
في ديالى، أفاد مصدر أمني بأن أربعة من مسلحي التنظيم قتلوا، وتم احراق سيارتهم بقصف استهدف وكراً لهم شمال شرقي بعقوبة.
وقال المصدر إن الأجهزة الأمنية قصفت بعدد من القذائف والصواريخ وكراً تابعاً لتنظيم داعش في أطراف منطقة الزور شمالي قضاء شمال شرقي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل أربعة من مسلحي التنظيم وإحراق سيارة كانت تحمل عتاد تابعة لهم. وأضاف أن عمليات القصف كانت دقيقة، لافتاً إلى أن مسلحي التنظيم بدأوا بإخلاء العديد من مقراتهم الرئيسية خوفاً عملية عسكرية وشيكة لتحرير مناطق وقرى شمالي المقدادية بالكامل.
معارك البيشمركة
من جهة أخرى، استعادت قوات البيشمركة السيطرة على عدد من القرى التابعة لقضاء مخمور وناحية كوير غرب أربيل بعد ان شنت هجوماً موسعاً من ثلاثة محاور على معاقل مسلحي تنظيم.
وحسب مصدر ميداني في قوات البيشمركة، تمكنت هذه القوات من استعادة السيطرة على قرى «دويزات العليا ودويزات السفلى وتل شعير وسلطان عبد الله». وقال المصدر: «كان لطائرات التحالف الدولي دور كبير في المعركة، وشنت ضربات مكثفة على مواقع وتجمعات مسلحي داعش»، مضيفاً: «تقدمت قواتنا من دون أن تواجه مقاومة قوية».
غارات التحالف
على صعيد غارات التحالف، ذكرت قوة المهام المشتركة إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 29 غارة جوية على أهداف لـ«داعش» في سوريا والعراق أول من أمس.
ففي سوريا اشتملت العمليات على 17 غارة قرب مدن الرقة ودير الزور وعين العرب (كوباني). وأصيبت فيها مجموعة من المنشآت التي يسيطر عليها تنظيم داعش ومواقعه ووحداته المقاتلة. وفي العراق استهدفت 12 غارة مباني ومواقع ووحدات مقاتلة للتنظيم الإرهابي بالقرب من مدن الموصل والفلوجة وسنجار. وتم استخدام مقاتلات وقنابل وطائرات يتم التحكم فيها عن بعد في الغارات.
إعدام الهاربين
أعلن النائب عن محافظة نينوى زاهد محمد، أن تنظيم داعش قام بإعدام عناصره الهاربة من ساحات القتال. وقال في تصريح صحافي إن هذه الإعدامات تسبب في انسحاب عدد من عناصره إلى سوريا ودول أخرى. وأضاف أن تنظيم داعش قام بتهريب الأسلحة والمعدات الكبيرة والوثائق إلى سوريا، مشيراً إلى أن نينوى أصبحت مدينة أشباح والأهالي يعيشون في حالة إنسانية حرجة.
