حذر نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك من إجراء تغييرات ديموغرافية تطول التركيبة المجتمعية، داعياً إلى قطع الطريق أمام محاولات إحداث شرخ في المنظومة الاجتماعية، في وقت أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن الإرهابي والفاسد يعملان معاً لتخريب العراق، لافتاً إلى أن عام 2014 كان الأقسى على العراق بسبب تنظيم داعش، وأن العام الجديد سيكون لـ«تطهير كامل الأراضي»، وطالب بفتح صفحة جديدة من التعايش بين المكونات العراقية.
ودعا نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك إلى الإسراع بتنظيف المدن والمناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش والسماح للنازحين بالعودة إلى ديارهم.
وأفاد المطلك في بيان أنه «مع إطلالة العام الجديد، أدعوا إلى تضافر جميع الجهود السياسية والأمنية والشعبية لمواجهة كارثة النزوح القسري، وتشريد قرابة مليونين ونصف المليون من العوائل العراقية التي طالها ظلم داعش، وعدم اكتراث الإخوة والأصدقاء والمجتمع الدولي بمأساتهم التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً منذ الحروب الكونية الأولى والثانية»، داعياً إلى «الإسراع بتنظيف المدن المحررة والسماح للنازحين بالعودة إلى ديارهم معززين مكرمين، وقطع الطريق أمام بعض المحاولات البائسة، لإحداث شرخ في المنظومة الاجتماعية للشعب العراقي، والسماح بإجراء تغييرات ديموغرافية تشوه التركيبة المجتمعية المميزة لهذه البلاد».
محاربة الفساد
بدوره، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، إنه «على الرغم من قصر المدة وعبء الأزمات والمشكلات المتراكمة والحرب المستمرة، فإننا تمكنا من إعادة ثقة العراقيين بأنفسهم وبقدرتهم على مواجهة التحديات والتغلب عليها، وفي مقدمتها تحدي الإرهاب».
وتابع رئيس الوزراء العراقي أن «التحدي الآخر هو محاربة الفساد والمفسدين، وهو تحدٍّ لا يقل خطورة عن الإرهاب، وإنما يكمّل بعضه بعضاً»، مشيراً إلى أن «الإرهابي والفاسد يعملان معاً لتحقيق هدف واحد، هو تخريب العراق، وتمزيق وحدة شعبه، ومنعه من أن يتقدم نحو البناء والإعمار والاستقرار والازدهار».
وأكد العبادي أنه «على الرغم من تركيزنا في الوقت الحالي على الجهد العسكري لتطهير المدن العراقية من عصابات داعش، فإننا لم ولن نتهاون مع أي مفسد أو مقصّر في عمله في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة»، مشيراً إلى أن «الحرب ضد الإرهاب والفساد واحدة، وعقدنا العزم على حسمها لمصلحة شعبنا بكل ما أوتينا من قوة».
أقسى الأعوام
وأضاف: «مر على العراقيين عام هو أصعب الأعوام وأقساها بفعل الهجمة الوحشية لعصابات داعش الإرهابية»، مشيراً إلى عقده العزم على أن يكون عام 2015 عام «تطهير كامل الأراضي العراقية، وإعادة النازحين إلى ديارهم، وإنهاء معاناتهم، والبدء بعملية بناء وإعمار المدن المحررة»، ومطالباً جميع أبناء الشعب والقوى السياسية بـ«العمل بكل جد وإخلاص ونيات صادقة على بدء صفحة جديدة من التعايش السلمي، وإعادة اللحمة الاجتماعية بين مختلف أطياف الشعب، وإعادة النازحين والمهجرين إلى ديارهم».
وأشار إلى أن «الحكومة نجحت في خلق حالة من الوئام والانسجام والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهو الأمر الذي ساعد ويساعد على تسريع إقرار العديد من مشاريع القوانين، ومنها قانون الموازنة العامة لعام 2015».
اللامركزية
أشار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى أن حكومته ستتجه إلى التوسع في منح المحافظات الإدارة اللامركزية، في خطوة لتقليل دعوات إنشاء أقاليم.
وأضاف: «وضعنا في مقدمة أولوياتنا تطبيق البرنامج الحكومي، والالتزام بالتوقيتات الزمنية لتنفيذ الفقرات الواردة فيه، وتجاوز الصعوبات بالتعاون والانسجام وبروح الفريق الواحد، وأن نمضي قدماً بمنح المحافظات وحكوماتها المحلية المزيد من الصلاحيات التي تمكّنها من الإدارة اللامركزية»، لافتاً إلى أن «نجاح الحكومات المحلية هو نجاح للحكومة الاتحادية وللعراق أجمع».