أصيب أربعة على الأقل في أعمال عنف ومصادمات وقعت أمس في مدينة عدن بين الشرطة ومحتجين يطالبون بانفصال جنوب اليمن عن شماله، في وقت ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف أول من أمس احتفال ميليشيا «أنصار الله» بالمولد النبوي في مدينة أب إلى 49 قتيلاً.

وأفاد نشطاء في الحراك الجنوبي أمس أن أعمال العنف ومصادمات وقعت بين قوات من الأمن ومحتجين في الحي القديم من مدينة عدن جنوب اليمن. أوضح هؤلاء أن المصادمات امتدت من حي كريتر إلى شوارع فرعية عدة وأسفرت عن سقوط جريح برصاص قوات الأمن التي استخدمت الغازات المسيلة للدموع في تفريق المحتجين الذين أغلقوا عددا من الشوارع لمنع زيارة كان مقرر أن يقوم بها رئيس الوزراء خالد بحاح إلى هناك.

وقال نشطاء انفصاليون إن السلطات دفعت بتعزيزات من قوات الأمن حيث أطلق هؤلاء الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين أشعلوا النيران في الإطارات ومنعوا حركة السيارات. وأوضح النشطاء أن أحد المحتجين أصيب بطلق ناري ونقل إلى مستشفى أطباء بلا حدود في حين أصيب آخر بشظية، كما سجلت ثلاث حالات اختناق نتيجة استنشاق الغازات.

اجتماع حكومي

وكان مجلس الوزراء اليمني عقد اجتماعه الأسبوعي في عدن أول من أمس واتخذ مجموعة من الإجراءات بهدف حلحلة الكثير من القضايا الراهنة، حيث أقر المجلس البدء خلال الأشهر المقبلة بتفويض الصلاحيات المالية والإدارية بشكل متدرج في إطار نظام الخزانة وخطة وزارة الخدمة المدنية لتغطي النطاق المالي والإداري في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وعلى أن تتولى وزارتا المالية والخدمة المدنية بالتنسيق مع السلطات المحلية استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.

وفي اتجاه ترضية الجنوبيين، أقرت الحكومة اليمنية تفويض السلطة المحلية في ترشيح مديري أمن المحافظات والمديريات والعمل في الوقت نفسه على إعادة النظر في آلية تعيين مديري المديريات بما ينسجم وتوجهات اللامركزية.

تفجير الحوثيين

إلى ذلك، ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف أول من أمس احتفال ميليشيا «أنصار الله» بالمولد النبوي في مدينة أب إلى 49 قتيلاً. وقال مصدر طبي إن «حصيلة تفجير إب ارتفعت إلى 49 قتيلاً و70جريحاً».

كما أكد مصدر طبي آخر هذه الحصيلة مشيراً إلى «عدم التعرف على 12 جثة من أصل 49». وفجر انتحاري تنكر بزي امرأة حزامه الناسف في قاعة مركز ثقافي في إب، كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم نفسه وتضم غالبية سنية لكن يسيطر عليها مقاتلو «أنصار الله» الحوثية.

موقف بحاح

أكد رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح أن «الحكومة ستواصل زياراتها الميدانية ولقاءاتها مع قيادة السلطة المحلية في عموم المحافظات وذلك لتعزيز التواصل والحوار المسؤول بين السلطتين المركزية والمحلية تجاه كافة المواضيع التنموية والتحديات الماثلة التي تواجههما وتعزيز المسؤولية التضامنية إزاء ذلك.

وشدد بحاح على «أهمية امتلاك القيادات المركزية والمحلية إرادة التحدي والقدرة على المبادرة بوضع الحلول للمشاكل القائمة طالما وأنها قبلت تحمل المسؤولية». البيان