اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير أن سلامة بلاده تستوجب إجراء الانتخابات العامة في ميقاتها في أبريل المقبل، مؤكّداً أن من يرفض الانتخابات سيعيق عملية الحوار، مضيفاً: «الحوار الوطني هدف استراتيجي، وليس مناورة كما يروج البعض، ولن نقبل فيه مساومات أو مزايدات، أو نسمح بتعطيله أو إيقافه».
وأكد البشير في خطاب للسودانيين من باحة القصر الرئاسي بمناسبة العيد الوطني للبلاد، أنّ «الحوار الوطني شامل للقوى السياسية والمجتمعية لا يستثنى أحداً إلا من يمتنع، للوصول إلى توافق وتلاقي، وتقارب للآراء حول قضايا الوطن المحورية، وتعزيز الثقة بين أبناء الوطن، وتوحيد الصف الوطني، لمجابهة التحديات الداخلية والخارجية».
وقال البشير: «ندعو ونكرر نداءنا إلى القوى السياسية، وخاصة الحركات المسلحة أن سارعوا نحو حلقة الحوار ومائدته المستديرة»، وأبدى تقديره لكل الذين استجابوا للحوار من الحركات المسلحة، قائلاً: «نجدد إعلاننا أن كل من يلقي السلاح وينضم للسلام فهو آمن».
وتابع: «مقصدنا مما طرحناه، أن نرى أبناء السودان على صعيد واحد، وحلقة متماسكة، ينفضون عنهم العصبية والحزبية، والنزعات الجهوية والقبلية»، وتعهد بـ«مواصلة مشوار الحوار بعد أن قطع أشواطاً مقدرة بالاستجابة»، بحسب قوله.
وقال البشير إنّ «من يقولون إن إجراء الانتخابات في موعدها سينهي عملية الحوار ينسون أو لا يدركون أن الانتخابات في جوهرها هي عملية حوار، مبدؤها مناظرات ومجادلات سياسية، وطرح للرؤى والأفكار والبرامج والحلول لمشكلات البلاد وقضاياها».
البشير يؤكد
وتابع: «الانتخابات إطار من أطر الحوار، وهي حوار على مستوى جماهيري يتخذ عبره الشعب قراره عبر صندوق الانتخاب»، وتساءل: «أليست الانتخابات تنافساً وتبارياً وتحاوراً حرّاً، وإطاراً توافقياً يحفظ للقوى السياسية حقها كقناة تقريرية للمسار السياسي، والتداول السلمي للسلطة؟». كما اعتبر الرئيس السوداني أن سلامة بلاده تستوجب إجراء الانتخابات العامة في ميقاتها في أبريل المقبل.
وأكّد البشير أنّ «من يرفض مبدأ الانتخاب والتداول السلمي للسلطة، يعيق عملية الحوار الجماهيري هذه»، وزاد: «نحن دولة تستمد مشروعيتها من مبدأ الشورى والحوار والانتخاب والممارسة السياسية عبر الأطر الديمقراطية بالسلم والتراضي الواجبين». ونصح الرئيس السوداني الأحزاب السياسية بـ«التنافس الحر والتحلي بالصدق والوضوح والجدية ونبذ التشكيك والسلبية وتجنب إطلاق الأحكام المسبقة والاتهام والادعاء المسبق عن نتائج الانتخابات قبل إجرائها».
