كلّف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي رئيس الحكومة المؤقّتة مهدي جمعة الاستمرار في مهامه على رأس الحكومة إلى حين تشكيل أخرى جديدة وحصولها على ثقة البرلمان، حيث تتجه حركة «نداء تونس» إلى إسناد المنصب لشخصية مستقلة تقود تشكيلة من 20 إلى 23 حقيبة، في وقت أفادت تسريبات بزيارة قريبة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «نداء تونس» والوزير المستشار في مؤسسة الرئاسة محسن مرزوق في تصريحات صحافية أمس إنّ «كتلة النداء في مجلس نواب الشعب اجتمعت، وقرّرت أن يكون رئيس الحكومة من خارج الحزب، وأن يكون شخصية مستقلّة»، مضيفاً أنّ «نواب البرلمان عن حزب نداء تونس لن يتسلموا حقائب وزارية بناء على اتفاق مسبّق».

وكشفت مصادر من حزب «نداء تونس» وأخرى مقرّبة منه عن أنّه بات من الأرجح ترشيح شخصية من خارج النداء لرئاسة الحكومة المقبلة، لكنها لن تكون من المعارضة.

وقال العضو في المكتب التنفيذي لـ«نداء تونس» والنائب في البرلمان عبادة الكافي: «من الناحية الدستورية والقانونية، ليس هناك مانع من تقلّد الحزب الرئاسات الثلاث: رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة، لكن نداء تونس لا يريد أن يكون مهيمناً على الساحة السياسية».

وأوضح عبادة: «بعد اجتماع الكتلة النيابية للنداء وتفويض الأمر للرئيس الباجي قايد السبسي، فقد أصبح من الوارد جداً تعيين رئيس حكومة من خارج نداء تونس، لكنه لن يكون من المعارضة».

بدوره، كشف رئيس الاتحاد الوطني الحر، الحليف الأبرز لـ«نداء تونس»، سليم الرياحي أنّ الحكومة المقبلة ستتكون مما بين 20 و23 وزيراً و12 وزير دولة، مؤكّداً أنّه «لم يتم بعد طرح أسماء الشخصيات على رأس الوزارات، وأن ذلك سيكون بعد تعيين رئيس الحكومة الذي سيتكفل بالمهمة».

«النهضة» والحكومة

على الصعيد ذاته، قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنّ «نتائج المشاورات حول تشكيل الحكومة ستتضح بحلول الأسبوع المقبل»، نافياً تلقّي حركته أي عرض بتولّي أية حقيبة وزارية.

بدوره، أشار نائب رئيس النهضة والنائب الأول لرئيس البرلمان عبدالفتاح مورو إلى أنّ «رئيس الحكومة سيكون محل توافق»، فيما أكّد القيادي في «النهضة» الصحبي عتيق أنّ «حركة نداء تونس لم تتصل بحركة النهضة لتبحث معها إمكانية إشراكها في الحكومة المقبلة، على الرغم من وجود اتصالات بين الحركتين، في إطار مشاورات تشكيلة الحكومة والأسماء التي يمكن ترشيحها لحقائب وزارية».

السيسي والسبسي

 أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ«البيان» أنّ «الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيزور تونس خلال الأيام المقبلة، لتقديم التهاني لنظيره التونسي الباجي قايد السبسي ، ولإجراء مشاورات مع المسؤولين التونسيين حول تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تطويرها، إلى جانب دراسة الملفات المشتركة، وعلى رأسها ملف مواجهة الإرهاب في المنطقة والأوضاع في ليبيا». ورجّحت المصادر أن يشارك السيسي في احتفال تونس بالتنصيب الرسمي لقائد السبسي 14 يناير الجاري الذي سيتم بالتزامن مع إحياء الذكرى الرابعة لثورة الياسمين. السيسي والسبسي الغنوشي ينفي  تلقي حركة النهضة عرضاً بتولي أية  حقيبة وزارية   عبادة الكافي : لا مانع دستورياً  من تقلد حركتنا الرئاسات الثلاث