في تطوّر لافت في ملف ملاحقة مصر الإرهابيين الهاربين، استعجلت السلطات دولة قطر في تسليم قيادات موجودة على أراضيها للمثول أمام العدالة، وفيما قبل القضاء المصري الطعن على صحافيي قناة الجزيرة وأمر بإعادة المحاكمة، طالب الرئيس عبدالفتّاح السيسي بسرعة الانتهاء من عناصر خطاب ديني جديد يتواكب مع مستجدات العصر.
وأكّد الرئيس المصري في كلمة خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أمس أنّ «الإرهاب لم ينتشر إلّا في ظل تفرّق الأمّة حتى علق بها أعمال العنف أمام العالم وأثّر على سمعتها».
وطالب في هذا الصدد شيوخ الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء بـ«سرعة الانتهاء من عناصر خطاب ديني جديد يتواكب مع مستجدات العصر، بتصويب المفاهيم وعرض حقائق الأمور تجديداً واعياً ومسئولاً يتخذ من كتاب الله وسُنة نبيه منهاجاً أساسياً ويحفظ قيم الإسلام وثوابته ويقضي على الاستقطاب الطائفي والمذهبي ويعالج مشكلة التطرف والفهم المغلوط أو المنقوص للإسلام».
ولفت السيسي إلى أنّ «الدولة لن تألوا جهداً في مساندة الأئمة والدعاة، وفي توفير المناخ المناسب لأدائهم للدور المأمول منهم خلال المرحلة المقبلة»، مشدّداً على « ضرورة ضبط منظومة القيم الأخلاقية بالشكل الذي يحد من حالة الفوضى ومظاهر الانفلات التي تفشت في المجتمع حالياً، وأهمية اتقان العمل والارتقاء بالتعليم كعنصر رئيسى يتعين الاهتمام به من أجل تحقيق الرقىّ والتقدم».
وكرّم السيسي عددًا من القيادات الدينية لدورها المتميز في تجديد الخطاب الديني ونشر مفهوم الدين الوسطي، إذ منح الرئيس المصري وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى لكل من المفتي السابق علي جمعة، ورئيس جامعة الأزهر عبد الحي عزب وعدد من القيادات السابقة في وزارة الأوقاف.
تسليم إرهابيين
على صعيد آخر، كشف مساعد وزير العدل للتعاون الدولي المستشار عادل فهمي أنّ «قطاع التعاون الدولي في الوزارة أرسل طلب استعجال إلى دولة قطر يجدّد فيه طلب تسليم القيادات الإرهابية الموجودة على أراضيها منذ اندلاع أحداث ثورة 30 يونيو وحتى الآن».
وأشار فهمي في تصريحات صحافية إلى أنّ «طلبات الاستعجال تتم بصورة دورية من قبل وزارة العدل إلى الدول الخارجية، والتي طالبتها مصر من قبل بتسليم ما لديها من هاربين ومطلوبين للمثول أمام القضاء المصري»، موضحاً أنّه «يوجد في دولة قطر عدد من الهاربين المطلوبين عقب ثورة 30 يونيو ومن أبرز تلك القيادات يوسف القرضاوي وعاصم عبد الماجد القيادي بالجماعة الإسلامية، فضلاً عن بعض الرموز الإرهابية التي تمكّنت من اللحاق بهم».
ولفت فهمي إلى أنّه «إذا ما تم عقد مصالحة رسمية بين مصر وقطر فإنه سيتم عقد اجتماعات مع مسؤولي الجانب القطري لنظر طلبات التسليم المقدمة من مصر، والتي لم يتم البت فيها حتى الآن».
قبول طعون
في الأثناء، قال محامون إنّ «محكمة النقض المصرية قبلت الطعن على سجن ثلاثة صحافيين هم الصحفي الأسترالي بيتر جريست والمصري محمد فهمي الذي يحمل الجنسية الكندية والمصري باهر محمد، الذين يعملون لدى تلفزيون الجزيرة وأمرت بإعادة محاكمتهم لعدم سلامة إجراءات المحاكمة الأولى».
وقال اثنان من المحامين إنّ «المحاكمة الجديدة قد تبدأ في غضون شهر».
وقال محامي الدفاع مصطفى ناجي الذي يمثل بيتر جريست وباهر محمد: «أستبعد الإفراج عنهم الآن حتى يمثلوا أمام الدائرة الجديدة التي ستقرر الإفراج عنهم أم لا».
إبطال قنبلة
أمنياً، تمكّن خبراء المفرقعات في محافظة الجيزة من إبطال مفعول أول قنبلة في العام 2015 بشارع السودان، القريب من ضاحية المهندسين الراقية.
وقال مسؤول مركز الإعلام الأمني في وزارة الداخلية في بيان أمني نشر على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» إنّ خبراء المفرقعات تمكّنوا من إبطال مفعول عبوة محلية الصنع في مديرية أمن الجيزة شارع السودان بالقرب من مزلقان ناهيا، لافتاً إلى أنّ «الأجهزة الأمنية قامت بتمشيط المنطقة للتأكد من عدم وجود عبوات أخرى».
إصابة ضابط
أصيب ضابط شرطة بمديرية أمن الأقصر أمس، بعد تلقيه 3 طلقات أعيرة نارية بأماكن متفرّقة بالجسم من قبل مجهولين بطريق مصر إسماعيلية الصحراوي دائرة التل الكبير، وتمّ نقله للمركز الطبي العالمي.
