حذّر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أحمد دراج من سطوة وسيطرة المال السياسي في لعبة الانتخابات البرلمانية المقبلة، على الرغم من إعلان اللجنة العليا للانتخابات وقانون مباشرة الحقوق السياسية ضوابط حازمة في هذا الشأن، «إلّا أنّ البعض قد يتلاعب بالمال لحصد نسبة كبيرة من مقاعد مجلس النواب المقبل».

وأضاف دراج في تصريحات لـ «البيان»، أنّه «وعلى الرغم من عدم بدء الانتخابات البرلمانية، إلّا أنّ هناك نشاطًا فعالًا للمرشّحين والأحزاب للتحايل على القانون الذي يخصّص الحد الأقصى لما ينفقه المرشّح الفردي 500 ألف جنيه في الجولة الأولى و200 ألف جنيه في جولة الإعادة، وضاعف من الحدين للقوائم الحزبية من خلال ضخ مبالغ أكبر من الحد المنصوص عليه».

رشاوى مالية

ويردف أستاذ العلوم السياسية أنّ «المال السياسي لا يقتصر فقط على الأحزاب الدينية التي تقوم بعمل خدمات للأهالي كنوع من الدعاية الانتخابية، ولكن هناك رشاوى مالية يتم إنفاقها أيضًا من قبل الأحزاب المدنية استعدادًا للدعاية الانتخابية وفتح باب الترشّح الذي لم يحدّد بعد، فيما يُعد محاولة العودة إلى الوراء واستخدام أساليب الحزب الوطني المنحل وجماعة الإخوان المسلمين في استغلال المال لجمع أصوات انتخابية».

وشدّد درّاج على ضرورة انتباه اللجنة العليا للانتخابات والنائب العام، لاستخدام المال السياسي في الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث سيتم تجاوز حد الإنفاق الذي أقرته اللجنة، لافتاً إلى أنّ «من شأن تنامي استخدام المال السياسي التسبّب في كارثة والعودة بالضرر على البرلمان في نهاية الأمر».

تهديد برلمان

وذكر أستاذ العلوم السياسية أنّه «وعلى الرغم من أنّ قانون الانتخابات ينص على 80 في المئة للنظام الفردي، ولكن النجاح سيكون مرهونًا أيضًا بالمال الذي يملكه المرشّح ويقوم بالإنفاق من خلاله، وهو ما يدعم كذلك دخول رجال الأعمال وبقوة في البرلمان، ما يهدّد تشكيل البرلمان المقبل على النحو المرغوب فيه».