أغلقت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس ميناءي الزاوية ومليته بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما أعلنت مصر عن اتصالات مكثفة مع الحكومة الليبية لإطلاق سراح مخطوفين مصريين في سرت.
وأعلن ناطق باسم المؤسسة الوطنية أن ميناءي الزاوية ومليته النفطيين في غرب البلاد أغلقا لسوء الأحوال الجوية، حيث وصلت سرعة الرياح في بعض المناطق، وفقا لمصلحة الأرصاد الليبية إلى 80 كيلومترًا في الساعة.
كما تساقطت الثلوج على مرتفعات الجبل الغربي، بالإضافة إلى الأمطار الغزيرة المصحوبة بالبرَد في معظم المنطقة.
ولا يصدر الميناءان النفط حاليا، بسبب توقف الإمدادات من حقول مغلقة، لكن الزاوية هو الميناء الرئيسي في البلاد لاستيراد الوقود.
اتصالات مصرية
وفي مصر، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي أن اتصالات مكثفة تجري مع المسؤولين في الحكومة الليبية بمدينة البيضاء والسلطات المحلية في مدينة سرت بشأن حادث اختطاف عدد من المصريين المقيمين في ليبيا.
وذكر بيان للخارجية المصرية أنه في إطار مواصلة وزارة الخارجية متابعتها لحادث اختطاف عدد من المصريين المقيمين في ليبيا في محيط مدينة سرت وبناء على تكليف من وزير الخارجية سامح شكري، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية بأن غرفة العمليات التي أنشأها القطاع القنصلي في الوزارة تتولى متابعة ملابسات الحادث أولا بأول بالتنسيق الكامل مع الأجهزة المعنية في مصر والسلطات الرسمية والمحلية في ليبيا.
وأضاف الناطق إن سفير مصر لدى ليبيا يقوم بمواصلة اتصالاته المكثفة مع المسؤولين في الحكومة الليبية بمدينة البيضاء والسلطات المحلية في مدينة سرت وشيوخ وعواقل القبائل الليبية ولجنة التواصل الاجتماعي الليبية المصرية لمتابعة واقعة الاختطاف والعمل على تأمين أرواح المواطنين المختطفين لإطلاق سراحهم.
تحذير تونسي
أما في تونس، فقد دعت وزارة الشؤون الخارجية كل من تتوفر لديه معلومات حول تعرّض مواطنين تونسيين للاختطاف أو الفقدان في ليبيا إلى إبلاغ مصالح الوزارة بذلك.
وأمام التصعيد الأمني الخطير الذي تشهده ليبيا وحفاظا على أرواح المواطنين التونسيين، دعت خلية الأزمة التابعة لرئاسة الحكومة مجددا كافة أفراد الجالية التونسية المقيمة في هذا البلد إلى توخي أقصى درجات الحذر والحيطة واليقظة في تنقلاتهم داخل التراب الليبي والابتعاد عن مناطق الاشتباكات المسلحة قدر المستطاع.
وجددت خلية الأزمة دعوتها المواطنين التونسيين إلى عدم التحول إلى ليبيا باستثناء حالات الضرورة القصوى.
ترسانة سلاح
من جانبه، وصف منسق العلاقات الليبية المصرية سابقا أحمد قذاف الدم، ابن عم العقيد الراحل معمر القذافي، الوضع الراهن في بلاده بأنه «مأساوي لدرجة كبيرة». وقال إن بعض الدول قدمت دعما ماليا وعسكريا للمتطرفين خلال حربهم لإسقاط نظام القذافي، فاستغلوه فيما بعد لتحويل مدن بأكملها مثل درنة لمعقل للإرهابيين.
وعبّر قذاف الدم عن أسفه لما يحدث في ليبيا من تدمير للثروات النفطية والبشرية، واعتبر ذلك كله «جزءا من سيناريو التقسيم الذي يستهدف بلاده».
وكشف أن «حجم السلاح الموجود الآن في ليبيا يفوق بكثير ما تركه القذافي».
