نجحت القوات الليبية في اسقاط مروحية تابعة لميليشيات فجر ليبيا بعد غارتها على محيط مرفأ السدرة النفطي، وذلك بالتزامن مع تفجير انتحاري أمام فندق تعقد به جلسات البرلمان الليبي المنتخب في مدينة طبرق بشرق ليبيا مما أسفر عن إصابة نائب.
وقال الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات العسكرية المشتركة في الهلال النفط علي الحاسي ان «سلاح الجو اسقط مروحية تابعة لميليشيات فجر ليبيا أغارت مع طائرات أخرى صباح أمس على القوات الحكومية المرابطة في الهلال النفطي قرب مرفأ السدرة». وأضاف «اقلعت إحدى مقاتلاتنا من مهبط شركة راس لانوف للنفط الواقعة في الهلال النفطي ولحقت بالطائرات المغيرة وأصابت احداها خلال الهبوط في قاعدة القرضابية الملاصقة لمطار سرت الدولي».
سيطرة جزئية
وأوضح أن فرق الإطفاء عاودت العمل للسيطرة على الحريق الذي اندلع في خزانات النفط في مرفأ السدرة، معربا عن أمله في أن يتم اخماده قبل تفعيل العقد مع شركة اميركية بقيمة 6 ملايين دولار أميركي.
وكانت الحكومة ناقشت عرضا من إحدى الشركات الأميركية المتخصصة في إطفاء حرائق النفط تضمن استجلاب معدات ومواد خاصة وأخصائيين والبدء في إطفاء الحرائق خلال فترة لا تزيد عن خمسة أيام من بداية التكليف بقيمة 6 ملايين دولار.
في غضون ذلك، قال ناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا محمد الحراري إن النار ما زالت مشتعلة في صهريجين نفطيين بميناء السدرة بينما دمر اثنان آخران بعد أسبوع تقريبا من اندلاع حريق هناك جراء اشتباكات.
وذكر أنه جرى إخماد الحرائق المندلعة في صهريجين آخرين بأكبر ميناء نفطي في ليبيا لكن لم يتضح بعد حجم الأضرار التي لحقت بهما.
وقال مصدر بالقطاع إن ما لا يقل عن 1.2 مليون برميل من النفط التهمتها النيران التي اندلعت عقب اشتباكات اعلن عنها يوم الخميس بين فصائل مسلحة متحالفة مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا وحكومة منافسة شكلتها جماعة فجر ليبيا.
ترحيب
من جهة أخرى، رحبت الحكومة بإدانة الأمم المتحدة للهجوم على منطقة الهلال النفطي، وأكدت في بيان ان «العمليات التي يقوم بها سلاح الجو دفاعية شرعية وتهدف لحماية المدنيين ومقدرات الشعب من هجمات الجماعات الإرهابية».
كما أكدت الحكومة على «مطالبتها بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2174، القاضي بملاحقة الكيانات والأفراد، التي تهدد الأمن والاستقرار في ليبيا، وتعرقل نجاح الحوار السياسي، وتهاجم المرافق والمؤسسات الحكومية».
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دانت على مدى يومين الهجمات على الهلال النفطي، والغارات الجوية التي استهدفت مدينة مصراتة، معتبرة أن هذه الهجمات وغيرها في كافة أنحاء ليبيا لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الأمني ولن تساعد على إنهاء القتال.
تفجير انتحاري
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم مجلس النواب فرج بوهاشم انفجار سيارة مفخخة قرب البوابة الخلفية لفندق دار السلام في طبرق، حيث مقر مجلس النواب، بينما كان النواب مجتمعين في قاعة قريبة.
وقال ان «تأثير الانفجار كان محدوداً، حيث تهشم زجاج واجهة الفندق»، فيما أكد شهود إصابة بعض المارة بجروح. لكن مصدراً برلمانياً أكد في وقت لاحق إصابة محمد الواعر الورفلي النائب عن مدينة بني وليد (غرب) بجروح طفيفة في الوجه نتيجة تشظي الزجاج.
وتفجير أمس هو أكبر هجوم على البرلمان في طبرق حتى الآن. وانفجرت سيارة ملغومة في المدينة في نوفمبر الماضي لكنها لم تستهدف البرلمان.
