لم يكترث الغزيون بزيارة وفد حكومة التوافق الفلسطيني الاثنين إلى غزة، على الرغم من أهميتها في هذا التوقيت بالذات، وفي ظل انتظارهم لبارقة أمل تنتشلهم من الواقع الصعب الذي يعيشونه بعد العدوان الأخير واستمرار تشديد الحصار وتأخر الإعمار،

الصمت كان سيّد الموقف، لم يعلّق أحد على هذه الزيارة، فهم بانتظار حلول على الواقع لا مؤتمرات صحافية ولا تصريحات عبر وسائل الإعلام، فيما تزداد المعاناة ويكبر الألم ولا جديد يذكر.

نريد حلاً عاجلاً

وفي استطلاع لآراء الغزيين، قال أحمد رزيني (55 عاماً) «ليست لدي النية لأنتظر زيارات رسمية، نريد حلاً واقعياً»، وأضاف إنه كانت لديه منجرة لتصنيع الأثاث قصفت خلال العدوان وأصبح بلا عمل، متسائلاً لمصلحة من يتم تأخير الإعمار؟.

وتقول هناء علوه الطالبة الجامعية التي تدرس في كلية التربية «مازلنا أمام ضباب ولا شيء واضح، مازلنا نسكن بمراكز الإيواء بعد قصف منزلنا، حتى الرسوم الجامعية لا أستطيع توفيرها، لقد فقدنا كل شيء خلال العدوان». وأعربت عن أملها في أن تلمس خطوات واقعية للمصالحة وإعادة الإعمار بشكل سريع وإلا سوف تتفاقم الأزمات، بحسب قولها.

لمصلحة لمن؟

ويتساءل المزارع أبو تحسين زعانين (45 عاماً): لماذا لا يتم إنهاء الانقسام ولماذا يتأخر الإعمار؟ ولمصلحة من كل هذا؟ ولماذا ننتظر الزيارات الرسمية من دون تنفيذ للوعود؟. ويضيف: «كلنا أصبحنا في العراء، قصفت بيوتنا ودمرت أراضينا حتى عملنا فقدناه، ولا أحد يشعر بنا».

وتقول المدرّسة إنعام سعد «علينا أن نكون واقعيين، فما زالت الأزمة الداخلية تعصف بكل شيء، وفد حكومة التوافق مرحب به ولكن لا نريد واجهات وزيارات، نريد خطوات حقيقية، نريد الإسراع بإعمار غزة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وطالبت المسؤولين بالجدية في بحث أزمات غزة المتتالية عقب العدوان لأن الوضع العام أصبح على شفا حفرة.

وكان وفد حكومة التوافق الفلسطيني وصل إلى غزة أول من أمس عبر معبر بيت حانون «ايرز»، والذي يضم 8 وزراء و39 موظفاً حكومياً قادمين من الضفة الغربية لمناقشة عدة ملفات هامة لتخفيف المعاناة عن الغزاويين في ظل استمرار الحصار والبطء في الإعمار.

تجربة صاروخية

ادعى الناطق العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن مقاومين فلسطينيين أطلقوا أمس الثلاثاء صاروخاً من شمال قطاع غزة باتجاه البحر. وأضاف الناطق أن عملية الإطلاق تمت على ما يبدو في إطار سلسلة التجارب الصاروخية التي تقوم بها فصائل المقاومة في القطاع.