قررت سلطات الاحتلال أمس، شرعنة بؤرة استيطانية في محافظة سلفيت، وهدمت في الوقت ذاته ثلاثة منازل ومطعماً في القدس المحتلة، وأصابت بالرصاص فلسطينيين في محافظة الخليل.
وأصدر وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون أوامر للإدارة المدنية للاحتلال بالاعتراف بالبؤرة الاستيطانية العشوائية «إيل متان» في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية، ومنحها مكانة قانونية بموجب قانون الاحتلال بجانب دفع مخططات بناء في المستوطنة وتوسيع الطريق المؤدي إليها.
ويعني قرار يعلون شرعنة سلب المستوطنين لأراضي قرية دير استيا في محافظة سلفيت وتحويل البؤرة الاستيطانية العشوائية إلى مستوطنة قانونية بموجب قوانين الاحتلال.
وكانت سلطات الاحتلال قررت قبل شهرين مصادرة 100 دونم من أراضي وادي قانا غرب بلدة دير استيا التي كانت مصنفة احتلاليا كـ «محمية طبيعية»، وذلك بغرض ضمها للبؤرة المذكورة تمهيدا لشرعنتها وإعلانها المستوطنة رقم 24 في محافظة سلفيت.
وأقيمت البؤرة خلال عام 2000 قرب المحمية الطبيعية المسماة «ناحال كناه» في وادي قانا بحسب تسمية الاحتلال، ومنعت سلطات الاحتلال مالكي الأراضي من مزارعي دير استيا من فلاحة هذه المنطقة بدعوى أنها تابعة لسلطة المحميات الطبيعية.
ويعمل المجلس الإقليمي الاستيطاني «شومرون» على ضم المستوطنة الجديدة إلى مناطق نفوذه فيما يدفع بخطة تطوير سياحية لوادي قانا تتضمن شق طرق تربط بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة بزعم حماية الطبيعة أي مصادرة وسرقة وادي قانا بشكل كلي.
هدم منازل
وفي القدس، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن جرافات تابعة لبلدية الاحتلال هدمت أمس ثلاثة منازل ومطعماً في حي جبل المكبر جنوب شرق المدينة المحتلة بذريعة البناء من دون ترخيص.
واقتحمت قوات الاحتلال الحي في ساعة مبكرة من صباح أمس، وانتشرت في شوارعها ثم نفذت الجرافات عملية الهدم في حيي الفاروق والصلعة، طالت منزلين لعائلتي أبو ميالة وهلسة، وآخر قيد الإنشاء لعائلة رويضي، ومطعماً وملحمة لعائلة جعابيص.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» عن خالد هلسة قوله إن جرافات الاحتلال قامت باقتحام منزله بعد خلع الباب الرئيسي ونفذت الهدم من دون اخراج الأثاث منه، لافتاً إلى أن مساحته تبلغ 100 متر مربع، مشيراً إلى انه انتهى من بنائه قبل ثلاثة أشهر فقط.
من جهته أوضح عماد أبو ميالة أن جرافات البلدية هدمت منزله البالغة مساحته 100 متر مربع، قائما منذ شهر أغسطس الماضي، ويعيش فيه 7 أفراد، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال هدمت المنزل ولم تسمح لأفراد العائلة بإخراج الأثاث منه.
جدير بالذكر أن حوالي 200 منزل مهددة بالهدم في القدس المحتلة بذريعة البناء من دون ترخيص.
إصابات
في الأثناء، أصيب فلسطينيان من بلدة بيت أمر في محافظة الخليل أول أمس، ووصفت جروح أحدهما بالخطيرة، عقب إطلاق قوات الاحتلال النار على مركبتهما لدى سيرها قرب مدخل البلدة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض القول إن قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل البلدة أطلقت النار على مركبة فلسطينية.
وأصابت شخصين تم نقلهما لمشفى الأهلي بالخليل لتلقي العلاج. وزعمت الإذاعة الإسرائيلية إن الجنود أطلقوا النار على سيارة فلسطينية بعد قيام من بداخلها بإلقاء عبوة ناسفة باتجاه قوة من الجيش.
وشارك عشرات المشيعين الفلسطينيين أمس، في تشييع الفتى إمام دويكات (16 عاماً) من بلدة بيتا شرق مدينة نابلس الذي قضى برصاص الاحتلال أول أمس عند حاجز زعترة جنوب المدينة.
10
أكد رئيس بلدية سنجل أيوب سويد أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت نحو عشرة شبان. وأضاف سويد أن الاحتلال اقتحم صالة للأفراح في البلدة بعد تفجير أبوابها وقام بتجميع عشرات الشبان داخلها، وإجراء تحقيق ميداني معهم، قبل أن تنسحب القوة وتعتقل عشرة شبان.
