نفذ مئات المعتقلين في سجن حمص المركزي إضراباً عن الطعام لليوم الرابع على التوالي احتجاجاً على احتجازهم على الرغم من انتهاء فترة الأحكام وعلى التعسف اللاحق بهم، بحسب ما أفاد أمس سجين والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال سجين رفض الكشف عن اسمه متحدثا لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف من داخل السجن: «كل من في السجن، وعددهم اكثر من ألف شخص، يشاركون في حملة اضراب عن الطعام بدأت قبل اربعة ايام».

وأضاف: «نريد ان نعرف مصيرنا، ونطالب بالحرية. هناك اشخاص حكم عليهم بالسجن هنا لمدة 30 عاما لمجرد انهم شاركوا في التظاهر السلمي، وآخرون سجنوا اعتباطياً. انا في السجن منذ سنوات بعدما اتهمت بارتكاب اعمال عنف خلال الثورة».

وتعتقل السلطات السورية، بحسب منظمات عدة مدافعة عن حقوق الإنسان، عشرات آلاف الأشخاص، بعضهم لنشاطهم المعارض، وآخرون للاشتباه بأنهم معارضون للنظام، او حتى بناء على وشاية كاذبة.

ويتعرض المعتقلون في السجون والفروع والمقار الأمنية لأساليب تعذيب وحشية تتسبب بحالات وفاة، او الإصابة بأمراض مزمنة، تترافق مع حرمان من الغذاء والأدوية والعلاج اللازم، بحسب هذه المنظمات.

وقال السجين: «لم يأت احد لزيارتنا. اغمي على 12 شخصاً بسبب النقص في الطعام. هناك اطباء ومسعفون بين السجناء يهتمون بالأمور الصحية، لكن لا يوجد دواء»، مضيفاً: «لم يستجب احد لإضرابنا عن الطعام».