أعلنت قيادة شرطة محافظة بابل، عن بناء ساتر بين بابل ومحافظة الأنبار لمنع تسلل عناصر «داعش»، كما يتضمن المشروع إنشاء خندق بطول 45 كيلومتراً بين المحافظتين، في وقت يدور جدل حول تغيير ديمغرافي تتعرض له ناحية جرف الصخر التي انتزعتها القوات العراقية من «داعش».

وذكر قائد شرطة محافظة بابل اللواء رياض الخيكاني ان «القوات الأمنية التابعة لقيادة شرطة المحافظة قامت بوضع ساتر بين بابل والأنبار لمنع تسلل عناصر مجاميع داعش الإجرامية إلى داخل المحافظة، خصوصاً من المناطق التي كانت تستخدم كمعبر لإرسال الأسلحة والأعتدة والمواد الغذائية».

وأضاف الخيكاني أن «الساتر يبدأ من منطقة تل عبيد التابعة لناحية جرف الصخر، ويقع بمحاذاة منطقة العويسات التابعة لمحافظة الأنبار، على بعد كيلومترات من جسر الفاضلية التابعة لناحية جرف الصخر».

خندق بابل

من جهته، كشف النائب الأول لمحافظ بابل وسام الجبوري عن «الشروع بإنشاء خندق بطول 45 كيلومتراً بين بابل والانبار»، مبيناً أن «الخندق يمتد من منطقة الفاضلية إلى بحيرة الرزازة الواقعة ضمن حدود محافظة كربلاء».

وأضاف أن «الخندق يقع بمحاذاة ناحية العامرية جنوبي الفلوجة بمحافظة الانبار»، مشيراً إلى أن «الأموال المتوفرة لإنشاء الخندق تكفي لحفر 25 كيلومتراً فقط».

وأكد الجبوري أن «المحافظة ستفاتح الحكومة الاتحادية من أجل استحصال مبالغ لاستكمال إنشاء الخندق»، مشيراً إلى أن «الهدف من إنشاء الخندق منع تسلل عناصر مجاميع داعش الإجرامية إلى داخل محافظة بابل».

تغيير ديمغرافي

من جهة أخرى، نفت حكومة بابل المحلية، وجود تغيير ديمغرافي في ناحية جرف النصر. وقال نائب رئيس مجلس بابل عقيل الربيعي: «لا وجود لتغيير ديمغرافي في ناحية جرف النصر وما يجري داخل الناحية هو إكمال عملية تفكيك وتفجير العبوات الناسفة التي زرعتها الجماعات الإرهابية في غالبية مناطقها وستقوم الحكومة المحلية بعد ذلك بتأهيل الناحية من النواحي كافة وإرجاع سكانها».

وأضاف أن بعض أصحاب المزارع متورطون مع الإرهاب وأياديهم ملطخة بدماء العراقيين وهناك أدلة تمتلكها القوات الامنية والأجهزة الأمنية ولديهم عقود مع مديرية الزراعة حيث سيتم سحب الأراضي منهم بالقانون وإرجاعها للمديرية الزراعية ومحاسبتهم قانونياً وقضائياً، مبيناً أن حكومة بابل تقف مع أهالي ناحية جرف النصر لأنهم سكان الناحية ولا توجد هناك نية للتغيير الديمغرافي للناحية.

التورط مع «داعش»

من جانبه قال نائب محافظ بابل وسام أصلان الجبوري إن هناك بعض أصحاب العقود الزراعية الموجودة في ناحية جرف النصر قسم منهم عقودهم مخالفة للضوابط القانونية والقسم الآخر متورط مع «داعش» ومقاتلة القوات الامنية وتهجير المواطنين وأياديهم ملطخة، وهؤلاء سيتم التعامل معهم وفق الإجراءات القانونية، مبيناً ان الكلام عن وجود تغيير ديمغرافي في المنطقة هو مجرد اشاعات يطلقها البعض بسبب الانتصارات الكبيرة التي حققتها قواتنا الأمنية والحشد الشعبي.

 

معركة الجرف

حسمت القوات الأمنية في نهاية أكتوبر الماضي معركة تحرير ناحية جرف الصخر من «داعش» بالوصول إلى حدود بلدة عامرية الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار. واستمرت معركة جرف الصخر نحو ستة شهور تكبدت فيها القوات العراقية خسائر فادحة.