بينما انطلقت المسيرة المصرية عقب ثورة 30 يونيو 2013، التي أطاحت بحكم الإخوان المسلمين، وقفت الإمارات سندًا في ظهر المصريين في كل المراحل والتحديات التي تلت الثورة المصرية، على كل الأصعدة، لتواصل ذلك الدور القوي في العام 2014، عبر سلسلة من الدعم الموجهة لمصر، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي، بل دعمًا سياسيًا أيضًا، من خلال التأييد الإماراتي للحراك المصري نحو المستقبل .
وثمن سياسيون وخبراء مصريون تواصل الدعم والمساندة الإماراتية للقاهرة على مدار العام 2014، وهو الدور الذي حَصَّنَ مصر في مواجهة جملة من التحديات، وكان له عظيم الأثر في تثبيت خطى مصر نحو المضي قدمًا في تنفيذ خطوات خارطة الطريق، والانطلاق نحو آفاق المستقبل.
الخروج من مأزق اقتصادي
و أشاد نقيب الصحفيين الأسبق الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، بما قدمته ولازالت تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مصر من دعم ومساندة مستمرين؛ خاصةً منذ ثورة 30 سواء على الصعيد المادي أو المعنوي.
لافتًا إلى أنها ساهمت في خروج مصر من مأزق اقتصادي كبير؛ إذ «ساعد في تجاوز مرحلة أوشك الاقتصاد المصري خلالها على الانهيار، فضلًا عن تأييدها للثورة المصرية منذ أول انطلاقة لها، بل ودعمها في المحافل الدولية، وذلك في الوقت الذي كانت لا تزال المواقف العربية والدولية مرتبكة تجاه ثورة 30 يونيو » ،
دعم متواصل
ومن جانبه، قال نائب رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور يحيى الجمل، إنه على مدار عام ونصف العام، منذ ثورة 30 يونيو وخاصة على مدار 2014، لم تتوانَ دولة الإمارات الشقيقة في دعم مصر على كافة الأصعدة، لاسيّما على المستوى الاقتصادي؛ إذ اعتمدت خطة شاملة لإنعاش الاقتصاد المصري.
وهو ما جنّب مصر الكثير من المشاكل والأزمات الحادة، فضلًا عن دورها الحاسم الذي لعبته لتغيير كثير من مواقف الدول تجاه الثورة المصرية، مؤكدًا أن ذلك الأمر الذي لا يُعد جديدًا على مواقف الإمارات تجاه مصر التي لها جذور تاريخية متأصلة منذ عهد الشيخ زايد رحمه الله.
فيما أعربت مستشارة رئيس الجمهورية السابق الكاتبة سكينة فؤاد، عن امتنانها للدور الريادي الذي لعبته الإمارات تجاه مصر؛ خاصة بعد ثورة 30 يونيو وهو الدور الذي برز بوضوح على مدار العام 2014؛ وقالت «إن الإمارات ضربت مثالًا يُحتذى به في علاقة الشعوب ببعضها البعض.
حيث خرجت من نطاق التعاون التقليدي إلى مرحلة التعاون الاستراتيجي، من خلال الدعم الاقتصادي والسياسي والعسكري وكذلك الدبلوماسي، والذي ظهر أخيرافي نتائج القمة الخليجية الـ35 وما أعقبها من جهود لرأب الصدع بين مصر وقطر، انطلاقًا من الحرص على تماسك الوحدة العربية، وهو ما يُعد بادرة للم شمل الدول العربية في ظل التحديات التي تواجهها بلدان المنطقة».
مساعدات عديدة
كما ثمّن رئيس المجلس الاستشاري بحزب التجمع –د- رفعت السعيد، الدور الإماراتي تجاه مصر، والذي وصفه بأنه سائر في إطار تدريجي تبعًا لكل مرحلة مرت بها مصر منذ ثورتها في 30 يونيو « إذ بدأ على الصعيد الاقتصادي بضخ مساعدات مالية تجاوزت 6 مليارات دولار لإنقاذ الاقتصاد المصري من عثرته في وقت كان مهددًا فيه بالانهيار التام.
ثم أعقبه دعم على المستوى السياسي في المحافل الدولية لتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى بعض الدول حول الثورة المصرية، مرورًا بإدراجها جماعة الإخوان على قائمة التنظيمات الإرهابية والذي يُعد صفعة قوية على وجه الجماعة الإرهابية، وصولًا بدعمها على المستوى الدبلوماسي وتعزيز المصالحة مع قطر».
إلى ذلك، ، وصف نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المستشار يحيى قدري، الموقف الإماراتي تجاه مصر بأنه مُشرف وقوي، ويعكس العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين قيادةً وشعبًا، مؤكدًا أن دعم الإمارات لمصر المتواصل على مدار العام 2014، 2013، لن ينساه الشعب المصري أبدًا.
إذ أن« دول الخليج العربي وفي مقدمتها الإمارات ساندت مصر دون انتظار المقابل، في الوقت الذي كانت باقي الدول تتعامل بحذر مع الثورة المصرية، واختارت الوقوف في المنتصف لحين وضوح الرؤية، ومنهم مَن اتخذ موقفًا عدائيًا من مصر»
وقت الشدائد
كما أكد رئيس حزب الغد المهندس موسى مصطفى موسى، أن المعدن الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة يظهر في وقت الشدائد، وهو ما ظهر في تعاملها مع مصر وثورتها، والذي لم يقتصر على المستوى الاقتصادي فحسب بل امتد ليصل إلى الدعم السياسي والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن« ذلك الدعم كان أحد أبرز أسباب تجاوز مصر لمرحلة عصيبة كانت تُحاك ضدها المؤامرات بهدف إسقاطها؛ إلا أنها باءت بالفشل».
من جهته تحدث الأمين العام لحزب المؤتمر اللواء أمين راضي، عن الدعم الإماراتي لمصر على المستوى السياسي والاقتصادي لاسيما خلال العام 2014، مؤكدًا أن الدولة ساهمت في مواجهة الإرهاب بمصر والحد من مخاطر جماعة الإخوان وإفساد مخططاتها.
وذلك من خلال رفضها الواضح والعلني لممارسات الجماعة في مصر، وهو الموقف الذي عززته بإدراج الإخوان والجماعات التكفيرية في مصر على قائمة التنظيمات الإرهابية، وهو ما أغلق منافذ الجماعة وطوّق حركتها في الخليج .





