أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن العام 2015 سيكون عام الخير لمصر؛ حيث سيشهد تحقيق الكثير من الإنجازات، وتضميد جراح الوطن، والسير على درب بناء الدولة الحديثة، حيث سيستهله بجولة خارجية خلال يناير تشمل الإمارات والكويت والبحرين، معرباً عن تفاؤله الكبير بالعام المقبل، فيما استبعد إجراء تعديلات على الدستور الذي تم إقراره مطلع العام الجاري، كما أكد أن الشعب لن يسمح باختراق الإخوان البرلمان المقبل.

وتطرق الرئيس، في الجزء الثاني من حواره مع رؤساء تحرير عدد من الصحف المصرية إلى العلاقات مع المحيطين الإقليمي والدولي، كاشفاً عن أنه سيقوم بنشاط سياسي مكثف، على المستوى الخارجي، لتوطيد الأواصر وتمتين العلاقات مع الدول العربية والعالم؛ إذ سيزور الإمارات الكويت والبحرين وإثيوبيا خلال شهر يناير المقبل، كما يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء اليابان بالقاهرة.

كما تناول الرئيس القضايا الشائكة بالمنطقة وتداعياتها، لافتًا إلى أن هناك فرصة حقيقية لدفع جهود التسوية في سوريا، وأن مصر تحظى بالقبول لدى أطراف الأزمة السورية، ويمكن دعوة ممثلي النظام والمعارضة إلى حوار في القاهرة، واستعرض العلاقات مع إثيوبيا.

موضحاً أنها حققت خطوات جيدة على مستوى قيادتي البلدين والشعبين، وسيتم استكمالها خلال زيارة أديس أبابا، في إطار السعي إلى تحويل التطمينات الشفهية الإثيوبية بشأن سد النهضة، إلى وثيقة ملزمة للطرفين.

تقدير العاهل السعودي

وأوضح السيسي أن «مصر تجاوبت مع الجهود السعودية للمصالحة مع قطر؛ تقديراً واحتراماً لخادم الحرمين الشريفين»، قائلًا: «دعونا ننتظر ونر السلوك القطري».

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لفت الرئيس إلى أن القاهرة تعمل على إيجاد حل نهائي لهذه القضية المحورية، وأنها تشجع المصالحة بين الفلسطينيين.

وفي الشأن الداخلي، أعرب الرئيس المصري عن تطلعه أن يكون البرلمان المقبل مسؤولًا وواعيًا بمخاطر المرحلة، وبصيرًا بمتطلبات مستقبل أفضل، مشيرًا إلى أن الشعب المصري لن يسمح بتسلل عناصر الجماعة الإرهابية إلى مجلس النواب؛ إذ إن المسؤولية الوطنية تستدعي من الجميع انتقاء أفضل العناصر في الانتخابات المقبلة، وإتاحة فرصة أوسع وأكبر لتمثيل الشباب».

وتعقيبًا على سؤال بخصوص وجود مطالبات بتعديل الدستور للنظر مجدداً في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، والذي تم إقراره أخيراً، تساءل السيسي: «هل معقول أن نطالب الآن بتعديل الدستور، ونحن ما لبثنا أن أقررناه؟».

تقبل الإجراءات

وقال: «أرجو أن نتقبل الإجراءات التي تتخذ حتى ولو لم نكن راضين عنها 100 في المئة، نحن لن نصل إلى الكمال مرة واحدة»، مضيفاً:«وبصرف النظر، فالقانون خطوة للأمام.. ».كما أوضح أن النسبة الأكبر من مقاعد المعينين ستكون للشباب والمرأة، حيث تُجرى دراسة إنشاء كيان قومي مستقل للتأهيل السياسي للشباب،وقال إنه سيلتقي برموز العمل السياسي قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وشدد الرئيس المصري على ضرورة رفع مستوى التفاعل مع مختلف قطاعات الشعب ومن مظاهرها إطلاق الموقع الإلكتروني لمؤسسة الرئاسة قريبًا من أجل تلقي الأفكار والتواصل مع الناس.

الاستفادة من الطاقات في الخارج

استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي صباح أمس بمقر رئاسة الجمهورية عدداً من أبناء الجاليات المصرية المقيمين في الخارج والمشاركين في الملتقى الرابع لأبناء الجاليات المصرية، الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع وزارة القوى العاملة والهجرة.

وقال الناطق الرسمي باِسم الرئاسة السفير علاء يوسف إن الرئيس استهل اللقاء بالترحيب بأبناء الجاليات المصرية في الخارج، مؤكداً حرصه على تدعيم الروابط بينهم وبين وطنهم الأم، وتعزيز التواصل والتفاعل معهم ليكونوا ممثلين لوطنهم في المجتمعات التي يقيمون بها، بحيث ينقلون الصورة الحقيقية للمجتمع المصري بقيمه ومبادئه، فضلاً عن شرح التطورات التي شهدتها مصر والعمل الجاري في مختلف الميادين لدفع عملية التنمية الشاملة.

وأكد السيسي في الوقت ذاته أهمية الاستفادة من خبرات ومقترحات أبناء مصر في الخارج الذين يمثلون ثروة كبيرة لمصر، وينبغي الاهتمام بهم، والعمل على إشراكهم في الجهود التي تقوم بها الدولة لبناء المستقبل، والذي يتطلب عملاً جاداً دؤوباً وإرادة حقيقية واعية بالتحديات وسبل مواجهتها.