في وقت يقوم رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بزيارة إلى البصرة، يجتمع خلالها بمحافظي ورؤساء مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم، ومع اشتداد المطالبات بإنشاء إقليم البصرة.
أعلن مجلس محافظة ميسان، أنه يقف أمام خيارين، أحدهما تشكيل إقليم ميسان أو الاتفاق مع محافظة البصرة ومحافظات أخرى لتشكيل «إقليم الجنوب» في حال امتناع الحكومة المركزية عن صرف المستحقات النفطية للمحافظة، وبين المجلس أن المشروع بات جاهزاً للمناقشة وسيعلن خلال الأيام المقبلة.
ويقول رئيس مجلس محافظة ميسان منذر رحيم الشواي، إن «المحافظة مقبلة على إعلان إقليم ميسان الذي بات مطلباً جماهيرياً وشعبياً لكل أبناء المحافظة، ويؤسس استقلالية إدارية، وله حق التصرف في العائدات النفطية، التي تذهب لمحافظات أخرى».
خيار أمثل
ويؤكد الشواي، بحسب شبكة «المدى برس» أن «هذا الحل سيكون الخيار الأمثل للخروج من الأزمة التي تعاني منها المحافظة، بسب عودة ظاهرة البطالة وتوقف المشاريع جرّاء انعدام التخصيصات»، مشيراً إلى أن «الدستور أتاح للحكومات المحلية تشكيل الأقاليم».
ويضيف أن «عائداتنا النفطية ستصل إلى الإنتاج المليوني خلال الأعوام المقبلة، وهذا يعني أننا قادرون على الاستغناء عن الموازنة التي لا تكفي لمشاريعنا المستقبلية»، لافتا إلى أن «الشارع الميساني يرغب، وبقوة، بإنشاء إقليم ميسان، وهو عامل مهم في أنجاح هذا المشروع الذي أصبح ضرورياً ومهماً لأبناء المحافظة».
إقليم الجنوب
من جانبه، يرى رئيس لجنة النفط والغاز راهي عبد الواحد البزوني أن «تشكيل إقليم الجنوب الذي يضم محافظات البصرة وميسان وذي قار، سيكون خياراً مطروحاً أمام الحكومات المحلية، التي ستتخذ هذا القرار»، مبيناً أن «الإقليم هو الخيار الوحيد أمامها بعد أن عجزت الحكومة الاتحادية عن تلبية مطالبها بصرف مستحقاتها من البترودولار».
مستحقات
ويضيف البزوني أن «حكومة المركز لم تف بوعودها التي أطلقتها مسبقاً بصرف مستحقات المحافظات المنتجة للنفط، وسوفت هذا الأمر، وجعلت المبلغ من خمسة دولارات إلى دولار واحد»، عادا أن هذا «بخس حقيقي بحق هذه المحافظات التي تنتج الملايين من البراميل النفطية».
ويشير البزوني إلى أن «موازنة الدولة العراقية تعتمد على نفط المحافظات الجنوبية، التي لا يصلها أي مردود من هذا المنتج النفطي، ومن هنا فإن ميسان مع قرار إقامة إقليم الجنوب أو حتى إقليم ميسان لوحدها، فنحن نمتلك مخزوناً هائلاً من النفط».
ويأتي هذا الحراك من قبل الحكومة المحلية في ميسان بعد أن عجزت الحكومة المركزية عن الإيفاء بوعودها وتسديد مبالغ البترودولار للمحافظات المنتجة للنفط وتقليص موازنتها التشغيلية، فضلاً عن أن البصرة تشهد الآن حراكاً جماهيرياً صاخباً لإعلان إقليم البصرة، ما يعطي حافزاً قوياً للمحافظات الأخرى بإنشاء إقليم والاستقلال ذاتياً عن المركز.
نصاب
أعلن مجلس البصرة السبت الماضي توافر النصاب اللازم من قبل أعضائه للمطالبة بتحويل المحافظة لإقليم، مبيناً أن الموافقين كانوا من كتل عدة، في حين أكد مكتب مفوضية الانتخابات أن المشروع يحتاج إلى جمع تواقيع تمثل ما نسبته 2 في المئة من ناخبي المحافظة، أي بواقع 30 ألف شخص قبل المضي بإجراءاته القانونية.