الاستعدادات للانتخابات البرلمانية في مصر، تسير على قدمٍ وساق خلال المرحلة الحالية، مع اقتراب البدء في الإجراءات العملية الخاصة بتلك الانتخابات، المقرر إجراؤها خلال الربع الأول من العام المقبل 2015.
وبينما تستعد الأحزاب السياسية لتلك الانتخابات بمحاولة إتمام تحالفات انتخابية قوية، تعمل على الحصول على نسبة الأغلبية، تبرز شكوك عديدة حول إمكانية أن تنجح تلك التحالفات الوطنية في حسم معركة الانتخابات.
ومن أبرز التحالفات والقوائم الوطنية التي يتم العمل على الإعلان عنها بصيغة رسمية خلال المرحلة المقبلة هو التحالف الذي يرتب له رئيس الوزراء المصري الأسبق د.كمال الجنزوري، والذي يشهد ردود أفعال واسعة بالساحة السياسية حوله، على اعتباره التحالف «الأقوى» حال إتمام تشكيله، خاصة أن يستمد قوته من قوة المشاركين فيه، ومن قوة مؤسسته.
جزء أساسي
إلا أن النائبة السابقة مارجريت عازر، أكدت أن القوائم الوطنية التي يتم الإعداد إليها وتنسيقها حاليًا لخوض الانتخابات البرلمانية «هي جزء أساسي من الاستعداد للانتخابات في أي دولة»، إلا أن تلك القوائم «غير مؤثرة في المشهد السياسي أو في مقاعد البرلمان المقبل».
حيث إنها تستهدف فئات بعينها، مشيرة في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إلى أن الاهتمام بتلك القوائم يأتي من منطق تكوين فكر واحد يحاول تشكيل أغلبية ائتلافية في البرلمان المقبل، إلا أنه في واقع الأمر هي قوائم ليست قادرة على حسم أغلبية البرلمان حتى الآن؛ نظرًا للخلافات التي تحيط بها.
وبحسب مراقبين، فإن الأحزاب السياسية بمصر لم تقدم نفسها بالشارع بصورة مؤثرة، ما دفع بقلة شعبيتها، وهو الأمر الذي يؤثر على فرصها في الانتخابات البرلمانية، كما أن قانون الانتخابات نفسه فتح الباب على مصراعيه أمام الأفراد للمنافسة في الماراثون الانتخابي، إذ حدد نسبة 80 في المئة للفردي في مقابل 20 في المئة فقط للقوائم الحزبية.
وقفة حقيقية
وبدوره، أوضح الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د.يسري العزباوي، أن القوائم الوطنية الانتخابية لا تمثل قوة في المشهد السياسي المصري، حيث إنها ليست قوائم وطنية بالمعنى الحقيقي.
إذ إن تشكيل القوائم الوطنية التي يتم الإعداد لها حاليًا مثل القائمة التي يعدها د. الجنزوري لا تعتمد على تجميع جميل الأطياف، بل على تجميع الفئات الست التي نصّ عليها الدستور وهي، المرأة، والشباب، والمعاقون، والعمال والفلاحون، والمصريون في الخارج، لافتًا في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إلى أن الضجة المثارة حول قائمة الجنزوري هي مجرد هالة لا أكثر، حيث إنها تشكل لحماية مقاعد الفئات ولا تمثل عونًا للأحزاب..
وأشار إلى أن الأحزاب السياسية في حاجة إلى وقفة حقيقية، للوقوف على أرضية مشتركة وتحديد رؤية حقيقية لتشكيل ثقل في المشهد السياسي بعد ذلك بعيداً عن التذبذب حالة الواقعة فيه الأحزاب خلال الفترة الحالية.