أعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن عدم رضائه من أداء بعض الوزارات كاشفاً عن حركة نقل واسعة للمحافظين الشهر المقبل بينما أشار في سياق آخر أن «عملية سيناء الكبرى تتم بعيداً عن الأنظار منذ 25 يوماً»، مؤكداً وجود أسلوب جديد وشامل في التعامل مع الإرهاب.
وقال الرئيس المصري خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف القومية المصرية أنه كان صريحاً مع الشعب منذ البداية، حينما قال إن «الأزمة التي تواجهها مصر في كل المجالات أكبر من أي رئيس، لكنها ليست أكبر من الشعب المصري وأن هناك معاناة.
ويجب أن نتجاوزها سوياً؛ حيث إنه في السنوات الأربع الأخيرة كانت الدولة بغير رؤية مستقرة، ولم تكن أذرع الدولة أو بالأحرى مؤسساتها منسجمة معاً في إيقاع عمل متناغم».
وأضاف: «لابد أن تعلموا أن ماكينة الدولة لا تتحرك بين يوم وليلة، ولكي تنضبط وتستجيب ويشعر العاملون بها بالنجاح ويسعدوا به يجب أن تأخذ وقتاً، فأنا لا أدافع عن أجهزة الدولة وإنما أسأل هل بعد ٤٠ عاماً مما جرى لهذه الأجهزة، ثم بعد أربع سنوات مضت على ثورة ٢٥ يناير، يمكن أن نتصور أن التراكمات لم تؤثر سلبياً على الأوضاع الراهنة».
زيارة الصين
وتطرق الرئيس لنتائج زيارته إلى الصين، والتي وصفها بـ«الجيدة» وأن الأهم هو تحويل مذكرات التفاهم إلى اتفاقات وتوفير المناخ المناسب من أجل تنفيذها، وهو ما تم تكليف الحكومة به خلال الاجتماع الوزاري الذي تم في الاجتماع الذي حضره الوزراء الذين كانوا مرافقون له؛ إضافة لوزير الإسكان.
وذلك لبحث الأراضي التي ستخصص للمشروعات مع الصين، ولتحديد موعد اجتماع اللجنة الرباعية المشتركة التي تضم رئيس لجنة الإصلاح والتنمية ووزير التجارة من جانبهم، ووزيري التجارة والاستثمار من جانب مصر، وهي لجنة مكلفة ببحث المشروعات وآليات تمويلها.
كشف الرئيس خلال اللقاء عن التفكير في إنشاء مجلس أعلى للاستثمار يرأسه رئيس الجمهورية، إضافة للإعلان قريباً عن إنشاء مجلس تخصصي للتنمية الاقتصادية تابع للرئاسة، وسيتم تشكيل المجلسين قبل المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في مارس المقبل.
وهذا في إطار انشغال الرئاسة بقضايا الاستثمار والاقتصاد، مشيراً إلى أنه غير راضٍ عن أداء بعض الوزارات في الحكومة، ولكن في ظل الظروف الراهنة يعتبر جيداً؛ إلا أنه يحتاج إلى تطوير وطاقة عمل مبدعة مخلصة على حد قوله.
ورداً على سؤال حول إجراء تعديل وزاري قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، أوضح السيسي أنه إذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك فسوف يتم إجراء تعديل، مشيراً إلى أن حركة المحافظين تأجلت أكثر من مرة ولكنها ستتم في يناير وستكون واسعة.
الوضع في سيناء
وحول تقييمه الوضع الأمني وخاصة في سيناء، أوضح السيسي أن هناك أسلوباً جديداً وشاملاً في التعامل مع الإرهاب؛ حيث أكد أن إجراءات تأمين الحدود تمضي قدماً، فالعمل اليومي يتم بصورة شاملة في سيناء، وكذلك في حدود مصر الغربية مع ليبيا.
والعمل بالكامل يتم داخل الحدود المصرية، أيضاً عملية تأمين الحدود البحرية تمضي قدماً، مشيداً بالمهمة المقدسة التي تضطلع بها القوات المسلحة وهي حماية الوطن وسيادته وأمنه القومي.
وكشف أن «عملية سيناء الكبرى تتم بعيداً عن الأنظار منذ 25 يوماً»، مؤكداً اضطلاع القوات المسلحة المصرية بمهمتها في حماية البلاد وسيادتها، منوهاً بدور تلك القوات خلال السنوات الأخيرة في تماسك البلاد خلال الأحداث التي شهدتها.
بدوره، قال مصدر مسؤول إن السلطات المصرية انتهت من حصر المنازل المقرر إخلاؤها في المرحلة الثانية في عملية إقامة شريط حدودي آمن مع قطاع غزة. وأوضح المصدر أنه تم حصر 1200 منزل سيتم هدمها في المرحلة الثانية من الشريط الحدودي بعمق 500 متر. وكانت محافظة شمال سيناء قد قامت بإخلاء 802 منزل في المرحلة الأولى بالعمق ذاته.
المشاريع الكبرى
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن ثمار المشاريع الكبرى سيشعر بها كل مواطن مصري بعد سنتين، مضيفًا أن هناك عملاً كبيراً يتم غير المشاريع القومية الكبرى من خلال توفير الكهرباء لمنع انقطاع التيار الصيف المقبل وهو ما يعتبر تحدياً.
وكشف عن التعاقد على محطات سابقة التجهيز سيتم تركيبها في مصر، إلى جانب المشروع الطموح المتضمن إضافة 18 ألف ميغاوات طاقة كهربائية للوفاء باحتياجات المشاريع التنموية في المرحلة المقبلة.