أعلنت الحكومة الليبية برئاسة عبد الله الثني أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد النيران في 4 خزانات نفط من أصل 7 في ميناء السدرة، كان أصيب أحدها بقذيفة أطلقها زورق تابع لقوات «فجر ليبيا».

ثم امتدت النيران واشتعلت في 6 خزانات مجاورة، فيما اتهم الجيش الوطني الليبي، قادة مدينة مصراتة، بجر ليبيا إلى حرب أهلية طاحنة، معلناً مواصلته القصف إلى حين انتهاء هجوم الميليشيات على الهلال النفطي، بينما تحدثت أنباء عن استهداف سلاح الجو رتلاً يضم سيارة كانت تقل رئيس ما يعرف بـ«حكومة الإنقاذ الوطني» عمر الحاسي.

وقال مسؤول رفيع المستوى في الجيش الليبي، في تصريحات صحافية «إن الغارات الجوية التي بدأت طائرات حربية تابعة للجيش، أول من أمس، شنها على أهداف رئيسة وحيوية في مصراتة لن تتوقف، قبل أن ينتهي الهجوم الذي تشنه ميلشيات فجر ليبيا وتنظيم أنصار الشريعة المتحالف معها، على منطقة الهلال النفطي».

وأوضح المسؤول الذي اشترط عدم تعريفه «إن التعليمات الصادرة لسلاح الجو، هي قصف كل لمواقع التابعة للجماعات الإرهابية والمتطرفة، في أي مدينة ليبية بما في ذلك مصراتة»، متهماً «قادة مدينة مصراتة، بجر ليبيا إلى حرب أهلية طاحنة، عبر استمرار المدينة التي تقع في غربي البلاد، في محاولة للهيمنة باستخدام قوات المتطرفين على المقدرات النفطية».

إخماد الحرائق

في غضون ذلك، قال الناطق باسم غرفة العمليات العسكرية في منطقة الهلال النفطي علي الحاسي، إن «فرق الإطفاء والمتطوعين، تكنوا أول من أمس من السيطرة الحرائق في الخزانات الأربعة، يحاولون الآن، من دون أية مساعدة، إخماد ثلاثة خزانات أخرى تشتعل فيها النيران».

وأضاف الحاسي أن «تقنيين ومهندسين نفطيين يحاولون إفراغ حمولة تسعة خزانات لم تصلها ألسنة اللهب وإرجاعها إلى أحواضها للحيلولة دون احتراقها وتدمير ممتلكات الليبيين وقوتهم»، موضحاً أن «19 خزاناً في المرفأ منها 3 تم حرقها فترة الحرب على النظام السابق، و7 احترقت نتيجة استهدافها من مليشيات فجر ليبيا».

من جهته، قال مسؤول في شركة الواحة للنفط المشرفة على المرفق النفطي، إن« الخزانات التسعة عشر تبلغ سعتها التخزينية 6.2 ملايين برميل، مملوءة بالكامل»، مشيراً إلى أن «كمية النفط التي احترقت بسبب الحادث تقدر بنحو 1.63 مليون برميل من خام البرنت».

وكان الناطق باسم غرفة العمليات حرس المنشآت النفطية ناشد جميع المواطنين في مدينة مصراتة (الممتدة من سرت إلى مصراتة) الابتعاد عن الأماكن التي توجد بها قوات «عملية فجر ليبيا».

إصابة الحاسي

إلى ذلك، قال مصدر عسكري بغرفة عمليات السدرة، إن طائرة عمودية تابعة لسلاح الجو الليبي، استهدفت رتلاً عسكرياً مكوناً من 40 آلية مسلحة على الطريق الممتد بين بن جواد والنوفلية، كان في طريقه من سرت إلى بن جواد.

وأضاف المصدر في السدرة أن «سلاح الجو استهدف، ضمن الرتل سيارة رباعية الدفع بيضاء اللون، يعتقد أنها كانت تقل رئيس ما يعرف بـ«حكومة الإنقاذ الوطني» عمر الحاسي، وأنه نُقِل على أثرها إلى سرت لتلقى العلاج»، فيما لم يصدر بيان عما يعرف بـ«عملية فجر ليبيا»، أو حكومة الحاسي بهذا الخصوص حتى الآن.