أوضح وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في تصريحات لـ «البيان» أن الوضع العام للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي هو الأسوأ منذ سنوات عديدة، مؤكداً أن مصلحة سجون الاحتلال تشن هجمة على الأسرى في إطار خطة ممنهجة. وأضاف «مع نهاية العام 2014 أستطيع أن أقيّم العام المنقضي بأنه كان صعباً جداً جداً ووضع المعتقلين فيه تراجع بشكل سريع وخطير، وما زال في تراجع من سيئ إلى أسوأ، بسبب العدوان الشامل على المعتقلين بشكل لم يسبق له مثيل». وشدد على أن هناك «هجمة مقصودة بحق المعتقلين الأمر الذي سيجعلهم يدخلون العام 2015 في وضع قاس جداً، ينذر بتطورات خطيرة ستشهدها السجون».

معالم التصعيد

ولخص قراقع أبرز معالم الوضع السيئ للأسرى خلال العام 2014: الإهمال الطبي المتصاعد الذي سبب أمراضاً خطيرة جداً لاسيما وأن هناك أسرى مرشحين للاستشهاد بسبب الحالة الصحية الخطيرة خصوصاً من المعاقين والمصابين بأمراض سرطانية، العزل الانفرادي الذي أعيد من جديد إلى أن أصبح هناك 36 أسيراً يعيشون في زنازين عزل تشبه القبور بعضهم ما زال فيها منذ ثلاث سنوات.

وشهد عام 2014 ما يقارب 185 حالة مداهمة، وكذلك تصاعد الاعتقالات التي وصلت في النصف الثاني من العام المنصرم إلى أكثر من 3 آلاف حالة اعتقال جديدة ما زاد عدد المعتقلين من 4 آلاف أسير إلى سبعة آلاف.

ودق قراقع ناقوس الخطر مع دخول الأسرى الفلسطينيين عاماً جديداً داخل السجون الإسرائيلية بقوله «إذا استمر الوضع بهذه الطريقة، وهذا التصعيد الإسرائيلي المتواصل، سيشهد العام 2015 انفجاراً كبيراً». وتابع «العام 2014 شهد سلسلة إضرابات عن الطعام فردية وجماعية وربما تشهد السجون في العام 2015 إضرابات أكثر وأضخم وأقوى إذا استمرت الأوضاع بهذا السوء».

تحسّن رعاية

أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع تحسن الخدمة والرعاية الحكومية الفلسطينية للمعتقلين خلال السنوات الأخيرة بجهود الحكومة الفلسطينية وتوجيهات الرئيس محمود عباس، معتبراً الاهتمام بالأسرى داخل السجون أو المحررين منهم أو عائلاتهم واجباً وطنياً وأخلاقياً ورسمياً. وفي ذات السياق أضاف قراقع «هناك أنظمة خدماتية جديدة تتعلق للأسرى تم إقرارها وجزء كبير منها سيطبق في العام 2015».