يرتقب أن يعلن الرئيس التونسي المنتخب الباجي قايد السبسي اليوم استقالته من رئاسة حزب حركة نداء تونس، ليكون رئيسا لكل التونسيين وفق ما ينص عليه الدستور، في حين تبدو تونس، التي تنتظر اليوم مؤتمر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لإعلان النتائج الرسمية النهائية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، «محتارة» على اسم رئيس الوزراء المقبل.. إذ يبدو أنّ رئيس الوزراء الحالي مهدي جمعة ووزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي ووزير التجهير الحالي الهادي العربي الأوفر حظاً، وسط ابداء حركة النهضة استعدادها للمشاركة في الوزارة.
ويأتي المؤتمر الصحافي بعد فترة وجيزة من إصدار المحكمة الإدارية صباحا حكمها النهائي في الطعون الطارئة التي تقدم بها تونسيان يتزعم أحدهما تنظيم حزب الله التونسي.
وأوضح الرئيس الاول للمحكمة الادارية محمد فوزي بن حماد أنه «في ضوء عدم استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الادارية بخصوص الطعنين المرفوعين في النتائج الاولية للدورة الثانية للرئاسية، حيث تم رفضهما شكلاً، سيتم اليوم الاثنين الاعلان عن عدم القيام بالاستئناف، وعليه فإنه سيتسنى للهيئة العليا المستقلة للانتخابات الاعلان عن النتائج النهائية للرئاسية».
وأوضح بن حماد أنه في حالة الاستئناف ستبت الجلسة العامة القضائية للمحكمة على الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم في الطعون الموجهة ضد الحكم الصادر عن المحكمة الادارية في ما يتعلق بمادة النزاعات لنتائج الانتخابات الرئاسية، مضيفا انه سيتم اعلان الحكم اثر الجلسة مباشرة.
تنصيب الرئيس
وينص المسار الانتخابي، الذي تم التوافق عليه ضمن الحوار الوطني، على انهاء المرحلة الانتقالية قبل نهاية العام، وهو ما سيتم فعلا بتنصيب الرئيس المنتخب بعد غد الأربعاء في «إطار ضيق» في قصر قرطاج بعد أن يؤدي اليمين الدستورية أثناء جلسة ممتازة لمجلس نواب الشعب، في حين سيؤجل حفل التنصيب الرسمي الى يوم 12 يناير المقبل.
تشكيل الحكومة
في الاثناء، تتواصل المشاورات حول الحكومة الجديدة، حيث أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي أن الاتحاد غير معني بالمشاركة في الحكومة الجديدة. وقال العباسي إن الاتحاد يرى أن تكون هذه الحكومة ممثلة من طرف كل الفاعلين السياسيين والأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس نواب الشعب أو غير الممثلة.
وفي تعليقه على الحوار الوطني، أكد العباسي أنه لم يتم الحسم بعد في مسألة بقاء الحوار من عدمه.
ترجيحات وخلافات
من جهته، أوضح القيادي في حركة النهضة الصحبي عتيق ان كلاً من وزير الدفاع السابق عبدالكريم الزبيدي ورئيس الحكومة الحالي مهدي جمعة من الأسماء المقترحة لترؤس الحكومة المقبلة.
وأضاف عتيق ان حركة النهضة مستعدة للمشاركة في الحكومة المقبلة اذا تمت دعوتها ومستعدة للمعارضة كذلك.
وكان مهدي جمعة أعلن في أكثر من مناسبة أنه غير معني بالعمل الحكومي في المرحلة التالية.
وعلى الصعيد ذاته، قالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن وزير التجهير الحالي الهادي العربي مرشح بقوة لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، غير أن جناحاً مهماً في حركة نداء تونس لا يزال رافضا لفكرة تعيين رئيس حكومة مستقل، بعكس ما يذهب إليه السبسي. وأضافت المصادر أن نسبة مهمة من قياديي «نداء تونس» لا تزال تصرّ على تكليف الأمين العام للحركة الطيب البكوش بتشكيل الحكومة المقبل، وتنادي بعدم إشراك حركة النهضة في الحكم.
وتضيف المصادر أن هذا الخلاف قد تكون له تأثيراته السلبية على «نداء تونس» في المرحلة المقبلة.