سلّم زكريا إسماعيل أحمد حرسي، مسؤول الاستخبارات في حركة الشباب الصوماليين الموالين لتنظيم القاعدة، نفسه للحكومة الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي، وهو الآن قيد الاحتجاز، وفق ما أفاد مسؤولون صوماليون أمس. وقال مسؤولون إنّه «سلمّ نفسه في منطقة جيدو جنوبي الصومال، على الحدود المشتركة مع كينيا وإثيوبيا».

وقال المسؤول العسكري عن المنطقة، جمعة موسى، إنّ «زكريا إسماعيل كان من كبار القادة العاملين مع غوداني»، مشيراً إلى القائد السابق للشباب أحمد عبدي غوداني، الذي قتل في غارة أميركية في سبتمبر الماضي.

وأضاف أنّ «زكريا إسماعيل كان مسؤولاً عن الاستخبارات والمالية، وهو أحد كبار قادة الشباب الذين رصد الأميركيون مكافأة كبيرة للقبض عليهم». وقال المسؤول العسكري الصومالي محمد إسماعيل، إنّ «زكريا إسماعيل كان يختبئ في منزل في المدينة الحدودية، واتصل بمسؤولين حكوميين لتسليم نفسه».

وأكّد مصدر استخباراتي آخر، أنّ «الانقسامات وعمليات تصفية الحسابات الأخيرة داخل الحركة، دفعته إلى تسليم نفسه، فبعد أن صفى غوداني عدداً كبيراً من منافسيه، بات خليفته أحمد عمر أبو عبيدة يمسك بزمام الأمور بحزم».

ورغم أن المسؤولين يقدمونه بوصفه أحد كبار قادة الشباب، لم يكن واضحاً إن كان زكريا أحمد لا يزال ناشطاً داخل الحركة خلال الأسابيع أو الشهور الأخيرة، أو كان بين قادة الحركة الذين تخاصموا مع غوداني قبل مقتله. ولم يصدر تعليق عن حركة الشباب حتى الآن. جدير بالذكر، أنّ الولايات المتحدة رصدت مكافأة بقيمة ثلاثة ملايين دولار للقبض عليه.