أحبطت القوات العراقية أمس هجوماً لتنظيم داعش على سد حديثة في محافظة الأنبار واطلقت عملية واسعة لتحرير قضاءي بلد والضلوعية في محافظة صلاح الدين، فيما أفادت تقارير بأن التنظيم الإرهابي يحفر خندقاً في محيط مدينة تكريت ويزرع الألغام استعداداً لمعركة تحريرها من قبل القوات العراقية التي تلقي بثقلها لطرد التنظيم من وسط العراق تمهيداً لنقل المعركة إلى الموصل، في وقت كثف التحالف الدولي غاراته بشكل لافت وصلت إلى 31 غارة جوية في سوريا والعراق.
وأخفق تنظيم داعش في السيطرة على سد حديثة في محافظة الأنبار بعد تصدي القوات العراقية للهجوم. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية العميد تحسين إبراهيم إن «الجيش وأبناء العشائر والحشد الشعبي تمكنوا من إحباط هجوم شنه مسلحو تنظيم داعش». وأضاف أن «القوات الأمنية ألحقت خسائر كبيرة بصفوف التنظيم، وتم تدمير عدد من المعدات التابعة لهم».
في غضون ذلك، أكد قائد عمليات الأنبار اللواء الركن قاسم المحمدي، أن القوات الأمنية من الجيش والشرطة وبمساندة مقاتلي العشائر تسيطر على الوضع الأمني بشكل كامل في الرمادي من جميع القواطع والاتجاهات.
وأضاف أن تلك القوات وبمساندة مقاتلي العشائر تمكنت من قتل 40 عنصرا في تنظيم داعش الارهابي خلال 48 ساعة الماضية في جميع قواطع واتجاهات المدينة.
صلاح الدين
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين، بأن قوة أمنية تابعة لقيادة عمليات دجلة وبمساندة من الحشد الشعبي بدأت بعملية تحرير مناطق الضلوعية. وأضاف أن القوة الأمنية عبرت نهر العظيم وما زالت تتقدم لتحرير الضلوعية من سيطرة التنظيم.
كما بدأت القوات الأمنية بمساندة «الحشد الشعبي» عملية واسعة من ثلاثة محاور لتطهير محيط قضاء بلد جنوب تكريت من «داعش». وأضاف المصدر أن العملية الأمنية انطلقت من ثلاثة محاور باتجاه قضاء الضلوعية وناحية يثرب ومنطقة الحاوي، مؤكداً أن دفاعات تنظيم داعش بدأت بالانهيار وتسلم مواضعها وتتراجع إلى الخلف بشكل كبير.
في السياق، تمكنت قوات الجيش والشرطة من تحرير مناطق البوسيف والبو ناصر والجمعية الواقعة في أطراف ناحية يثرب.
خندق تكريت
صرح مسؤول امني عراقي أن تنظيم «داعش» شرع بحفر خندق يحيط بمدينة تكريت وزرع الالغام لمنع اقتحام القوات
العراقية للمدينة. وقال رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس محافظة صلاح الدين جاسم جبارة إن «داعش بدأ بحفر خندق حول مدينة تكريت من جهات المدينة الغربية والجنوبية والشمالية لمنع هجوم محتمل للقوات العراقية على المدينة وزرع عبوات ناسفة وألغام في المناطق المحتمل دخول القوات منها وإكساء جسر تكريت بطبقة من التراب والحصى لمنع قصفه من قبل الطيران العراقي والتحالف الدولي».
31 غارة
من جهة أخرى، ذكرت قوة المهام المشتركة إن القوات الأميركية وحلفاءها نفذوا 31 غارة جوية على أهداف لـ«داعش» في العراق وسوريا.
وقال بيان للقوة إن مقاتلات وقاذفات وطائرات بدون طيار ضربت 16 هدفا للتنظيم في سوريا و15 هدفا في العراق.
مقتل 115 مدنياً في 500 غارة للنظام السوري
قتل 115 مدنيا سوريا في 500 غارة جوية شنتها طائرات النظام السوري خلال الأيام الثلاثة الماضية، في معدل يعد الأعلى للغارات الجوية خلال ثلاثة أيام متتالية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن طائرات النظام الحربية شنت ما لا يقل عن 267 غارة استهدفت مناطق في محافظات دمشق وريف دمشق والحسكة وحلب والقنيطرة والرقة ودير الزور وحمص وحماة وإدلب ودرعا واللاذقية.
والقت طائرات مروحية تابعة للقوات السورية أكثر من 207 براميل متفجرة في مناطق في مدن وبلدات وقرى بمحافظات القنيطرة ودرعا وإدلب وحلب واللاذقية وحمص وحماة.
وأسفرت الغارات عن مقتل ما لا يقل عن 115 مدنياً، بينهم ما لا يقل عن 26 طفلاً دون سن الـ 18، و14 فتاة فوق سن الـ 18، و75 رجلاً، إضافة لإصابة أكثر من 420 آخرين بجراح، بينهم العشرات في حالات خطرة.
وقال يوسيف السعدي الذي يقيم في قباسين والمتطوع مع جماعة الدفاع المدني المحلية في اتصال عبر «سكايب»: «خرج الناس سعيا وراء لقمة العيش ولم تكن هناك جماعات مسلحة في السوق.. مجرد أناس بسطاء».
الموقف التفاوضي
وذكر المرصد السوري إن الجيش كثف غاراته الجوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «كانت هناك غارات جوية لم يسبق لها مثيل في أنحاء سوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية حيث يسعى النظام لتحقيق مكاسب على الأرض لتحسين موقفه التفاوضي في المحادثات السياسية المستقبلية».
