فيما من المقرّر أداء الرئيس المنتخب الباجي قائد السبسي اليمين الدستورية الأربعاء المقبل تمهيداً لتنصيبه ودخوله قصر قرطاج في اليوم نفسه، أطاح «فيتو» قياديين في «نداء تونس» بآمال حركة النهضة المشاركة في الحكومة المقبلة.

وأعلن رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر أمس، أنّ «الرئيس المنتخب الباجي قائد السبسي سيؤدي اليمين الدستورية في جلسة عامة الأربعاء المقبل، وسيتم تسليم السلطة في اليوم نفسه في قصر قرطاج»، متوقّعاً تنظيم موكب احتفال آخر تُوجه فيه الدعوة إلى عدد من الرؤساء والشخصيات الأجنبية، في إشارة إلى حفل التنصيب الرسمي المنتظر تنظيمه يوم 14 يناير المقبل.

في السياق، نقل عن مصدر دبلوماسي جزائري قوله، إنّ «وفداً جزائرياً رفيع المستوى سيصل تونس لحضور موكب تنصيب السبسي برئاسة رئيس الحكومة عبدالمالك سلال ورئيس مجلس الشعب العربي ولد خليفة والوزير المكلّف بالشؤون المغاربية والأفريقية عبدالقادر مساهل».

 

نتائج نهائية

من جهته، رجّح رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات شفيق صرصار الإعلان عن النتائج النهائية مساء بعد غدٍ بعد طعنين طارئين في نتائج جولة الإعادة تقدم بهما مواطنان من أنصار المرزوقي، مضيفاً أنّ «الطعنين سيتم الحكم فيهما بالرفض شكلاً نظراً لأنّه ووفق الفصل 147 من القانون الانتخابي فإن المرشّحين هما الوحيدان اللذان لهما الحق في رفع الدعاوى».

وأكّد صرصار خلال مؤتمر صحافي أنّ «حملتي المرشّحين للانتخابات الرئاسية قامتا بخروقات انتخابية وقع عرضها أمام النيابة العامة».

فيتو حكومي

كذلك، أكّدت مصادر من داخل حركة «نداء تونس» في تصريحات لـ «البيان»، أنّ إشراك حركة النهضة في الحكومة المقبلة بات أمراً مستبعداً نظرا لطبيعة «الفيتو» الذي رفعه قياديون من الحركة ضد إشراك الإسلاميين الذين فشلوا في قيادة الدولة خلال فترة حكم «الترويكا»، في الأثناء كشفت «النهضة» عن أنّها لم تتلقّ أية دعوة لمشاورات حول تشكيل الحكومة، فيما أكّد رئيسها راشد الغنوشي أنّه يفضّل أن تؤول رئاسة الحكومة الى شخصية مستقلّة.

وأكّد الناطق الرسمي باسم حركة «نداء تونس» في تصريحات لـ «البيان» الأزهر العكرمي، أنّ «النداء لن يترأس الحكومة المقبلة»، قائلاً :«نحن لا نريد الاستحواذ على الرئاسات الثلاث رغم أن رسالة الشعب كاملة واضحة بإعطائنا الحق في قيادة البلاد» مضيفاً أنّ «الحركة تسعى لإسناد رئاسة الحكومة الى شخصية ذات كفاءة وخبرة ومصداقية لدى الفرقاء السياسيين».

دعوات جبهة

في غضون ذلك، شدّد مجلس أمناء الجبهة الشعبية على ضرورة توسيع المشاورات حول تشكيل الحكومة التي اعتبر أنها لن توفق في إنقاذ تونس إلا إذا عبر برنامجها عن الحد الأدنى من أهداف الثورة واستبعدت في تركيبتها رموز الفشل من منظومة الترويكا المتهاوية ورموز النظام الاستبدادي البائد.

ودعا المجلس إلى التسريع بإجراءات تسليم السلطة في إطار مدني وسلمي والتعجيل بتشكيل الحكومة للخروج في أسرع وقت ممكن من الفترة الانتقالية. كما حضّ الشعب التونسي على التمسّك بوحدته أكثر من أي وقت مضى والوقوف صفاً واحداً ضد كل دعوات التفرقة والتقسيم وعدم الانزلاق في متاهات العنف.

نقل أرشيف

شهد قصر الرئاسة في قرطاج أمس حالة من التوتّر بعد أن رفض عناصر الأمن الرئاسي نقل أرشيف الرئاسة من داخل القصر إلى مستودعات تابعة لهيئة الحقيقة والكرامة. وقال الكاتب العام لنقابة الأمن الرئاسي هشام الغربي إنّه «تمّ منع رئيسة الهيئة سهام بن سدرين من نقل أرشيف الرئاسة من قصر قرطاج».