من المسؤول عن اختطاف الاسلام من بين أيدينا والسّطو عليه ومن ثمّ تقديمه للعالم على أنه دين التطرف والكراهية والارهاب؟ هل هو انشغال علماء الأمة باتهام بعضهم البعض ونأي كل فرقة بنفسها عما يحدث بأمتنا ما سمح لأصحاب الفكر المتطرف ببسط سيطرتهم على ساحة خالية من علماء وسطيين غاب دورهم أو غُيّب؟
ما الذي جعل أمتنا تقع وفي ظرف قصير في كمين الارهاب الذي أصبح يحمل اسم وصفة الإسلام وهو يعبر قارات العالم الخمس؟
ما هو دور علماء الأمة والباحثين في الفكر الاسلامي في نشر الفكر التنويري المعتدل الذي يعد عماد القرآن والسنة القائمين أساسا على الوسطية في العقيدة والعبادات بل وحتى السلوك؟
في حوار «البيان» مع استاذ الدراسات العليا في جامعة الجزائر عضو الاكاديمية العالمية للتصوف البروفيسور محمد بن بريكة، نحاول التعرف على أحد الطرق الأسلامية التي تقدم نفسها على أنها تحمل فكراً وسطيا لا يفصل بين الأمن والإيمان.
فكر لعب دوراً كبيرا في نشر الإسلام وفي فتوحات العالم الإسلامي وانتصاراته ثم لعب دورا آخر في توجيهات العالم الاسلامي الفكرية والعلمية والتعبدية كما لعب دوراً محورياً في محاربة الاستعمار، لكن البعض يتهمه على أنه وقف عاجزا عن مواجهة التطرف والغلوّ..
فيما يتهمه آخرون بأنه فكر يحمل أفكارا متطرفة وشاذة عقائديا كمسألة تعظيم الأضرحة والقبور فيما ذهب آخرون الى اعتباره فكراً حليفاً للغرب ولبعض الأنظمة بل أداة في يدها تستخدمها لأغراض سياسية وأخرى سلطوية.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار مع بن بريكة:
في البداية هل لك أن تعرفنا باختصار على ملامح الفكر المتصوف؟
التصوف هو مقام الإحسان من الدين، وأبرز مظاهره الذاتية تزكية النفس، أما ملامحه الفكرية فمنها انفتاحه على كل الأطياف الإنسانية عقدية كانت أم آيديولوجية ودعوته إلى شعارات الحب والإخاء والسلام.
باعتقاد المتصوفة، من أين يبدأ التطرف: من الفرد نفسه أم الأسرة أم المدرسة أم المسجد؟
يقوم التصوف على بناء الفرد الصالح الذي به يكون المجتمع الرشيد المنشود، ولا شك أن التطرف يعبر عن نفسه من خلال الفرد والأسرة والمجتمع، فإذا أغفلنا هذه البيئات الثلاث تهيأت الأرضية الحاضنة لمظاهر الغلو.
دين الوسطية
التطرف الديني والتعصب المذهبي والإرهاب الهمجي المستفحلة في أمتنا العربية والاسلامية هل هي صناعة أجنبية كما يقول البعض أم صناعة محلية تولدت بسبب الانحراف عن الدين الحنيف المعروف بالوسطية والاعتدال؟
الإسلام دين الوسطية وبقدر انحرافنا عنه نقع إما في الإفراط أو في التفريط وكلاهما مذموم، والعوامل الهدامة عوامل داخلية كالجهل والتهميش والاستبداد وأخرى خارجية صنعتها العقول في الغرب كإحياء الفرق الضالة القديمة في شكل معاصر والدفع إلى التناحر الداخلي في العالم العربي الإسلامي.
ألا ترى أن التعصب والتطرف قبل ان يستفحلا بين عامة الناس استفحلا بين بعض علماء الدين أنفسهم على اختلاف مشاربهم وتياراتهم بين مكفر لجماعة ومتهم لجماعة أخرى بالتشدد.. باعتقادك ألا يتحمل بعض العلماء والدعاة مسؤولية تصدير هذا التعصب الى عامة الناس. المتعلم منهم والجاهل العاقل منهم والاحمق الفقير منهم والغني الكبير منهم والصغير؟
لا علاقة للصوفية بما يحصل في العالم الإسلامي من انحرافات، ولكن الذين ساهموا في تأجيج نيران الفتن هم علماء السوء الذين فتنهم الظهور والغنائم، ويليهم الجهلة الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين، فكان لوجود هؤلاء وأولئك أن ظهر التكفير والقتل وتضييع الأوطان.
قطع الرؤوس والرقص على الجثث وجهاد النكاح وفتاوى الارضاع كلّها مظاهر متطرفة يُروّج لها باسم الدين.. باعتقادك، من يغذي هذه المظاهر ولمصلحة من؟ خاصة إذا ما علمنا أن المتأثرين بهذا الفكر المتطرف ليسوا عربا أو مسلمين فحسب بل إن من الجهاديين الأجانب في تزايد مستمر وهو ما أوقع حكوماتهم في حرج كبير؟
إن كل المظاهر المشار إليها هي النتيجة المنطقية لفقه مدرسة احتمت لترويج فقهها المزعوم وفرضه على بعض البيئات بأساليب ملتوية، فكان لها هذا الأثر الفتاك الذي تتقطع أفئدتنا أسى لما يلحقه كل يوم بصورة الإسلام من تشويه!
التربية الصوفية
لا شك ان التصوف لعب دورا كبيرا في نشر الاسلام وفي فتوحات العالم الإسلامي وانتصاراته ثم لعب دورا آخر في توجيهات العالم الاسلامي الفكرية والعلمية والتعبدية ولا ننسى دوره في محاربة الاستعمار.. ألا تعتقد أن التصوف يقف عاجزا الآن أمام عاصفة الارهاب والتطرف التي تجتاح عالمنا العربي الاسلامي؟
يمثل الصوفية ما يقارب نصف عدد المسلمين في العالم اليوم. ودخل الإسلام بلدانا كثيرة نتيجة الحركة الصوفية عبر الرحلات والتجارة والسياحة العلمية والتأليف والكتابة، وقاوم الصوفية الاستعمار وكانوا في الصفوف الأولى للمقاومة، ولا نستطيع أن نصف الحركة الصوفية بالعجز عن مقاومة الإرهاب والتطرف. ولنتصور أن أتباعها وهم مئات الملايين موجودون خارج حاضنة الزوايا والطرق الصوفية ثم إن عدم انخراط أي منتسب للتصوف في العنف والقتل دليل على أن التربية الصوفية هي على الطريق الصحيح.
إذن، كيف تفسرون أن أغلب البلدان التي يعصف بها الإرهاب والتطرف الآن هي بلدان يعرف فيها التصوف والزوايا رواجا كبيرا.. كالزاويتين القادرية والتيجانية في بعض بلدان المغرب العربي والرفاعية في مصر والسنوسية في شمال افريقيا والسودان والصومال والبكتاشية في العراق وسوريا؟
قلّصت الطرق الصوفية المذكورة وغيرها هامش العنف والغلو والمثال الناصع على ذلك هو الجزائر، فلم يسجل بها طيلة العشرية الحمراء التي حصدت أرواح ربع مليون شخص اسم صوفي واحد تلطخت يداه بقطرة دم واحدة.
في ظل تفشي العنف المذهبي والطائفي الذي تغذيه تيارات متطرفة تروج لأفكار مسمومة وهدامة.. كيف يتصدى الفكر المتصوف للفكر المتطرف وللتعصب والارهاب خاصة إذا ما علمنا ان المدرسة الصوفية لا تفصل بين الإيمان والأمن. وأن الطرق الصوفية مدارس في التزكية والتربية وليست فرقا إسلامية؟
التصوف هو جوهر الدين لأنه مقام الإحسان منه، ورسالته في مقاومة التطرف واضحة المعالم وهذا عبر التربية الصالحة وربط المسلم بالقرآن والسنة المطهرة الشريفة والتركيز على الرسالة الأخلاقية في التأليف بين أفراد المجتمع الواحد وبين الشعوب والأمم ونشر الدعوة إلى مبادئ الحوار والإخاء والسلام وبهذا يعم الأمن حيثما حلت ووصلت رسالة التصوف.
خطان متوازيان
هل هذا ما يفسر ما ذهبت إليه بعض الدراسات الأمنية عن عدم تورط أتباع الصوفية في الإرهاب الذي عصف بالجزائر بين عامي 1990 و2000 الذي راح ضحيته حوالي 200 ألف قتيل؟ وما الذي يؤكد أن اتباع الصوفية غير متورطين في داعش وجماعة بوكو حرام والقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.. على اعتبار أن المصالح والواقع اختلفا؟
أجبت عن الشطر الأول من السؤال، أما عن الشطر الأخير منه فأقول: إن الصورة غير واضحة المعالم بالنسبة للعراق لوجود مشكل طائفي عتم على كل الأحداث، وأستطيع أن أجزم أن لا علاقة للتصوف بالفرق المذكورة إذ يتعلق الأمر بخطين متوازيين لا يلتقيان أبدا.
مادام أن الصوفية تدعو الى التسامح والسموّ ونبذ العنف.. لماذا لم تستعن بكم الأنظمة السياسية لتكونوا القوّة الناعمة الحقيقية والدائمة في محاربة التطرف والإرهاب؟
التصوف ليس أداة بيد الحكام، إنما هو القوة الأساسية في تثبيت معاني ومعالم الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي والتسامح والحب والسلام، وإن مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبدالقادر الجزائري رجل صوفي بامتياز تعرف كل الدول قدره، وعلى حكومات العالم اليوم أن تعرف لأهل التصوف مكانتهم وتخرج في علاقتها مع الطرق عن دائرة الاحتفاءات المناسباتية.
لكن بالمقابل يعتقد بعض الاستراتيجيين الأميركيين أن أتباع الصوفية ربّما كانوا من أفضل الأسلحة الدولية ضد «القاعدة» ورديفاتها من الجماعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة.. وذهب أحد الأنثروبولوجيين الذي درس المتصوفين الأفارقة ويدعى روبرت دانين إلى حد القول بأنه سيكون من الحماقة تجاهل الاختلافات بين الصوفية والأصولية لأن الصراع بينهما يشبه حرب العصابات.. هل صحيح أن الصوفية حلفاء طبيعيون للغرب في حربهم ضدّ الراديكالية؟
الصوفية حلفاء الحق، ولا يتعاملون بمنطق العداء مع الآخر، وإذا كان للغرب عداء مع مظاهر التطرف فلا نستطيع أن نلومه على ذلك، وإن كان بعض هذا التطرف هو بسبب مواقف بعض ساسته أحياناً.
يقال إن الفكر المتصوف فيه من الشذوذ العقائدي وبعض الأفكار الدينية التي من شأنها أن تساهم في تأجيج التطرف والتعصب من جهة وتعميق الهوة وتغذية الفتنة بين علماء الأمة الاسلامية.. كمسألة تعظيم الأضرحة والقبور والموالد والتضرع للأولياء الصالحين وغيرها من المظاهر وهو ما يفسر الدعم الأميركي لاستعادة الأضرحة الصوفية حول العالم وترجمة مخططاتهم التي ترجع للعصور الوسطى وكذا تشجيع الحكومات لتشجيع نهضة الصوفية.. ما رأيكم؟
التبرك والزيارة وإحياء الموالد مسائل مشروعة عند علماء الإسلام في كل العصور، ولا علم لي بأي لون من الدعم الأميركي لاستعادة الأضرحة! تأملوا معي إن شئتم هدم قبور الأنبياء ساداتنا يونس وجرجيس ودانيال عليهم السلام في مدينة الموصل على يد خوارج العصر، واستخلصوا ما أحببتم من العبر!
تشكل المؤسسة الدينية أحد المصادر التي ينهل منها الحكم والنظام السياسي شرعيته، ألا تعتقد أن بعض علماء الدين بمن فيهم بعض علماء الصوفية لعبوا دوراً كبيراً في تزكية بعض الأنظمة السياسية الفاسدة وأحيانا إصدار فتاوى تناسبهم للاستمرار في ممارسة السلطة، وهم بذلك يتحملون جزءاً من مسؤولية تبعات الفساد السياسي التي تشهدها بعض البلدان العربية ولعل أهمها الكراهية والحقد والتطرف وصولاً إلى الإرهاب؟
في دائرة التصوف بعض الدخلاء ولكنهم قلة والحمد لله، وقد أساء هؤلاء حين حشروا أنوفهم في قضايا سياسية لا يفقهون أبعادها.
توحيد خالص
حاولت بعض الأنظمة السياسية الاستعانة بالفكر الصوفي للتصدي للفكر السلفي تارة واستعانت بالفكر السلفي لمحاربة المدّ الشيعي تارة أخرى.. ألا تعتقد أنكم ورقة في أيدي الساسة التي سعت لتحقيق مكاسب من ورائكم؟
السلفية الحقيقة هي ما عليه الصوفية في توحيدهم الخالص واقتدائهم بأئمة المذاهب وسعيهم الدائم لتزكية النفس.
إن الساسة المفتونين بكراسيهم يستخدمون علماء السوء في افتعال صراع صوفي- سلفي عملا بقاعدة فرق تسد.
في وقت يجثم فيه التطرف والتعصب والإرهاب على صدر الأمة العربية ينشغل بعض علماء الأمة بكيل الاتهامات لبعضهم البعض مبرئين أنفسهم من الوضع الذي آلت إليه الأوضاع.. أما آن الآوان أن يتسامح أهل السنة وهابيتهم وسلفيتهم وأشعريتهم متكلمتهم وصوفيتهم من أجل إنقاذ ما تبقى إنقاذه من النسيج الأمني والعقائدي والاجتماعي المتهتك؟
على المسلمين أن يعتبروا بوقائع التاريخ بعد قراءتها بتمعن والوقوف المتأمل لقضاياها.
كيف يجب أن تكون عليه أدوات الفكر الصوفي المعاصر.. في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعيىة التي تمرّ بها الأمة؟
إن أهل التصوف مدعوون لمزيد من العمل من اجل حياة أفضل لمجتمعاتهم وأوطانهم عبر مدارسهم وزواياهم وملتقياتهم ومصنفاتهم لتكريس المعاني السامية التي جاء بها ديننا الحنيف وعليهم أن يكيفوا أدوات تواصلهم مع ما جاء به العلم المعاصر.
ما هي نظرتكم لمستقبل الأمة؟
أتمنى أن يعم السلام والحب عالمنا وأن تختفي مظاهر الجهل والعنف والظلم، وهذا كله من واجب المسلم الذي يتحمله في كل عصر عبر رسالة التصوف التي هي جوهر الإسلام. وأحب أن أنقل عبر حواركم هذا أحر سلامي إلى أهل الإمارات وإلى كل ضمير حي في العالم.
إضاءة
الدكتور البروفيسور محمد بن بريكة أستاذ الدراسات العليا في جامعة الجزائر.
- حاصل على جائزة رئيس الجمهورية للبحث العلمي 2012.
- عضو الأكاديمية العالمية للتصوف، القاهرة.
- مؤلف موسوعة الطرق الصوفية (16 جزءا)، وجمهرة الأعمال الصوفية (خمسة أجزاء)، والتصوف من المز الى العرفان... الخ.
- حاصل على درع جامعة الدول العربية ودرع جامعة نايف.
قلق غربي مع تطلع المتطرفين للعودة إلى بلادهم
أخذت الزيادة المفاجئة في عدد الشباب الأجانب الراغبين في الانضمام إلى الفصائل المتطرفة المشاركة في الحرب في سوريا السلطات في الدول الغربية على حين غرة العام 2013، وشعرت هذه السلطات بالقلق من أن بعض هؤلاء الشباب قد ينفذ عمليات إرهابية عندما يعودوا إلى أوطانهم.
ويعترف المدير العام لجهاز المخابرات العامة والأمن الهولندي روب بيرثولي بأن هذا الأمر مثل «مفاجأة لنا».
ومن المعتقد أن آلافا من الشباب الغربي انضموا إلى العمليات القتالية الدائرة في سوريا والعراق.
ويتحسب الآن المسؤولون في أوروبا والولايات المتحدة لتداعيات هذا الانفجار الفجائي للأنشطة الجهادية العنيفة، التي تختلف عن أي نشاط مماثل يتسم بالعنف حدث في الماضي.
ويمكن للأفراد الذين يفكرون في الانضمام إلى «داعش» التحدث عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي مع أبناء جلدتهم الموجودين بالفعل في سوريا والحصول منهم على المشورة بشأن أفضل الطرق لعبور الحدود، ونوعية الملابس التي يجب عليهم إحضارها معهم، بل وصل بهم الحال لأن يستفسروا عما إذا كان يتعين عليهم جلب معجون الشكولاتة أو جيل الشعر.
ويوضح الخبير بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ماثيو ليفيت أن «النموذج القديم للتحول نحو التطرف عفا عليه الزمن، أما الآن فإن الأمر يستغرق أسبوعا أو عشرة أيام فقط».
كما أنه يوجد في بلجيكا حركة تدعى «الشريعة لبلجيكا» التي تضم مجموعة من المسلمين المتطرفين الذين يكسبون كل يوم أرضا جديدة. ويوضح جوي فان فليردن الصحافي بجريدة «هيت لاتستي نيوز» البلجيكية والمتخصص في أنشطة الحركات المتطرفة المحلية أن حركة «الشريعة لبلجيكا» تعد حركة احتجاجية، وينظم أعضاؤها مظاهرات عندما يعتقدون أن حقوق المسلمين تتعرض للتهديد، غير أنه لم يكن ينظر إليهم بجدية في البداية.
ويحذر فليردن: «يوجد مقابل كل مقاتل في سوريا والعراق عشرة مؤيدين له في أوروبا، وتصبح زيادة عدد المقاتلين هناك دعاية جيدة للتنظيم».
بينما يشير مارتن فان دي دونك الذي يعمل مع «شبكة التوعية ضد التطرف» التابعة للاتحاد الأوروبي إلى أنه يوجد عدد محدود فقط من البرامج التي تتعامل مع المتطرفين.
ويحذر إن بعض المتطرفين الغربيين الذين يعودون إلى بلادهم ينبذون التطرف، وهم تركوا قضية المجموعة التي كانوا يقاتلون من أجلها، غير أن هذا لا يعني أنهم صالحون للانضمام مجددا للمجتمع، وأكد أهمية العمل على إعادة إدماجهم في المجتمع.

