ستة أشهر مرّت منذ فوز عبدالفتاح السيسي برئاسة مصر كثف خلالها الرئيس من نشاطه على الأصعدة كافة، لاسيما الصعيد الاقتصادي، وكذلك العلاقات الخارجية، وسط مساع لعودة الدور المصري من جديد في المنطقة.
استطاع السيسي خلال فترة وجيزة مرت منذ توليه مهام رئاسة الجمهورية، أن يحقق نجاحات ملحوظة في بعض الملفات، لاسيما في ملف العلاقات الخارجية، من منطلق لقاءاته واجتماعاته المختلفة مع مسؤولين عرب وأجانب، فضلًا عن جولاته الخارجية، التي استطاع من خلالها أن يُقّدم مصر في ثوبها الجديد، عقب أن نفضت عن نفسها غبار الإخوان.
تحركات دبلوماسية
وتعليقًا على دور الرئيس المصري على الصعيد الدبلوماسي، يفند عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، تحركات السيسي والدبلوماسية المصرية في عهده إلى عددٍ من الوجهات، الوجهة الأولى تتعلق بالعلاقات المصرية مع الدول العربية، إذ عززت القاهرة علاقاتها القوية مع شتى الدول.
أما على صعيد العلاقات المصرية الأفريقية فقد حقق الرئيس المصري نجاحًا مميزًا فيها لاسيما منذ مشاركته في مؤتمر الاتحاد الأفريقي، ومساعيه لرأب الصدع بين مصر والعديد من الدول الأفريقية، لاسيما فيما يتعلق بالعلاقات مع أثيوبيا.
كما عززت الدبلوماسية المصرية، خلال الستة أشهر المنقضية من عهد السيسي، من الدور المصري في قضايا المنطقة المختلفة، بحسب رخا، الذي يثمن الدور المُهم الذي تلعبه مصر فيما يتعلق بالأزمة الليبية وكذلك الأزمة السورية، وفعاليات القاهرة المختلفة للتأكيد على ضرورة الحل السياسي، في الوقت الذي نجحت فيه الدبلوماسية المصرية في أن تتجاوز العديد من العثرات فيما يتعلق بعلاقاتها مع الدول الأوروبية، خاصة عقب جولات السيسي ولقاءاته المختلفة.
وكان تنظيم الإخوان الإرهابي قد حاول تشويه صورة الرئيس المصري الحالي، غير أن السيسي نجح في تقديم نفسه للمجتمع الدولي بصورة قوية أعادت للأذهان صورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لاسيما مع اتجاه السيسي شرقًا للصين وروسيا الاتحادية، وفتح آفاق تعاون جديدة مع بلدان أجنبية، تُسهم في تنوع اتجاهات مصر الدبلوماسية، وتخرجها من سياسة التبعية لواشنطن.
النجاحات التي حققها الرئيس المصري على صعيد العلاقات الخارجية تزامنت مع نجاحات داخلية عديدة، لاسيما فيما يتعلق بالملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، فعلى الصعيد السياسي نجحت سياسات الرئيس المصري في أن تعيد الثقة بين مؤسسة الرئاسة والشارع، فضلًا عن نجاحه في تهيئة المناخ العام لإجراء الانتخابات البرلمانية، فيما عززت تحركاته لوضع بذرة انتعاش الاقتصاد.