هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المنشآت في الضفة الغربية والأغوار، بينما سلمت أوامر هدم أخرى في القدس المحتلة، في وقت دنس مستوطنون ساحات المسجد الأقصى المبارك تزامناً مع تسليم جثماني شهيدين في المدينة، في وقت طالبت الفصائل الفلسطينية مصر باستئناف رعايتها لمفاوضات التهدئة في قطاع غزة.
وهدمت الجرافات العسكرية الإسرائيلية أمس، عدداً من البرك الزراعية في منطقة الجفتلك القريبة من الأغوار شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر محلية إن جرافتين تابعتين لجيش الاحتلال وصلتا إلى منطقة الجفتلك يرافقهما عدد من الدوريات الإسرائيلية، هدمت ست برك زراعية تعود ملكيتها لعدد من فلسطينيي الجفتلك بعد أن تم بناؤها عن طريق منح مالية مقدمة من الدول الأوروبية.
كما هدمت جرافات الاحتلال، بركسا زراعيا وغرفا تستخدم معملا للألبان في قرية البرج جنوب غرب مدينة الخليل بالضفة. وأفاد شهود بأن قوة من جيش الاحتلال والإدارة المدنية برفقة جرافتين، داهمت المنطقة الغربية للقرية، وشرعت بأعمال هدم البركس بالقرب من جدار الفصل العنصري، كما دمرت غرفاً من الباطون بمساحة 400 متر مربع وهي عبارة عن معمل للألبان والأحبان.
أوامر هدم
في الأثناء، اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال برفقة المخابرات والقوات الإسرائيلية حي الصوانة الواقع شرق أسوار القدس القديمة، ووزعت أوامر هدم إدارية لعدة منازل.
وأوضح سكان الصوانة أن طواقم البلدية قامت باقتحام عدد من المنازل وسلمت سكانها قرارات هدم إدارية، لأول مرة بذريعة البناء دون ترخيص، علمًا أنها قائمة منذ 12 عاماً، مشيرين إلى أن قرارات الهدم بلغت عشرة إخطارات.
اقتحام «الأقصى»
في سياق آخر، تصدى مرابطون وحراس المسجد الأقصى المبارك أمس، لمحاولة قيام مستوطنين متطرفين بأداء صلوات تلمودية في باحات المسجد.
وقال شهود إن 50 مستوطنًا اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولة استفزازية في أنحاء مختلفة من باحاته.
إلى ذلك، سلمت سلطات الاحتلال أول من أمس، جثماني الشهيدين غسان وعدي أبو جمل منفذي الهجوم على كنيس يهودي في القدس، إلى ذويهما. وشيّع نحو 300 فلسطيني جثماني الشهيدين رغم القيود الإسرائيلية.
مفاوضات التهدئة
على جانب آخر، طالبت الفصائل في قطاع غزة مصر باستئناف رعايتها لجلسات المفاوضات بينها وبين وإسرائيل لتثبيت اتفاق التهدئة في قطاع غزة. واجتمعت الفصائل في مدينة غزة أمس بدعوة من حركة حماس لمناقشة الخروقات الإسرائيلية.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش عقب اللقاء: «تطالب القوى الأخوة في مصر بضرورة الدعوة السريعة لاستئناف جولات المفاوضات للضغط على العدو لوقف عدوانه على أبناء شعبنا». وحمل البطش «العدو الصهيوني مسؤولية التصعيد الأخير».
اعتقالات
اعتقلت قوّات الاحتلال أمس 10 فلسطينيين في مداهمات نفّذتها بأنحاء متفرقة من الضّفة الغربية، بينهم سبعة في نابلس شمال الضّفة، وادّعى الاحتلال ضبط معدات قتالية في منازل المعتقلين.
وقال شهود إن جيش الاحتلال اعتقل سبعة أشخاص في عملية موسعة بمدينة نابلس، زاعمًا ضبط أسلحة رشاشة من عدّة طرازات، ومخازن للذخيرة، في عملية وصفها الاحتلال بالموسعة، وتركزت في أحياء مدينة نابلس.