أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن ثمانية تعديلات أدخلت على المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن، مشيراً إلى أنه سيتم التصويت عليه قبل نهاية العام الحالي، في حين دعا الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي إلى إرجاء التصويت إلى بداية العام الجديد نظراً لدخول خمس دول جديدة داعمة للفلسطينيين إلى مجلس الأمن.
تعديلات
وقال عريقات، في مؤتمر صحفي برام الله أول من أمس، إن مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور أدخل ثمانية تعديلات على مشروع القرار بناء على تعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأشار إلى أن التعديلات تتعلق باعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، والاستيطان باعتبار كل النشاطات الاستيطانية غير قانونية وباطلة ولاغية وغير شرعية، وحل قضايا اللاجئين استناداً للقرار 194، وأضيفت فقرة تتعلق بالأسرى.
ولفت إلى أن «الذهاب إلى مجلس الأمن لا يتعلق فقط بحصولنا على تسعة أصوات أو 15 صوتاً، إنما نحن بذلك نمارس حقنا، لأن مجلس الأمن هو الباب الأساسي للشرعية الدولية، نحن نطرق هذا الباب ويجب طرقه، لكن المجلس ليس هدفاً بحد ذاته».
وتابع «نعرف أن الإدارة الأميركية ستستخدم الفيتو، وطلبنا منها إعادة النظر في موقفها لأن هذا مشروع قرار يستند في كل جزء منه إلى ما أقره القانون الدولي والشرعية الدولية».
وأوضح عريقات أن هناك نص قرار عربي، وجرت نقاشات ما بين المجموعة العربية والأوروبيين، والقيادة الفلسطينية أدركت وجود ثغرات محددة تم الاستجابة لها، ومشروع القرار مقدم بالورقة الزرقاء الآن، وسيتم التصويت عليه قبل نهاية العام الحالي.
وطالب عريقات «كافة دول العالم بمساندتنا ودعمنا في مسعانا في مجلس الأمن، وفي مسعانا لدى الأطراف المتعاقدة السامية لمواثيق جنيف الأربعة لعام 1949، والبروتكولات الإضافية، وفي مسعانا لإنشاء نظام خاص للحماية الدولية لشعبنا، والانضمام للمواثيق الدولية والدفاع عن شعبنا بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية».
لا تأجيل
في الأثناء، كشف مندوب فلسطين في الجامعة العربية جمال الشوبكي عن انه ابلغ المندوبين العرب خلال اجتماعهم في القاهرة أول من أمس، رفض القيادة الفلسطينية تأجيل التصويت على المشروع المقدم إلى مجلس الأمن.
وأبلغ الشوبكي الاجتماع العربي موقف السلطة بضرورة طرح المشروع للتصويت دون تأجيل على الرغم من التهديدات الأميركية التي ابلغها وزير الخارجية الاميركي جون كيري للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
فيتو
كما ابلغ الشوبكي المجتمعين بأنه سواء حصل المشروع على دعم تسعة أصوات في مجلس الأمن أو لم يحصل فهناك فيتو أميركي سوف ينسف القرار وعليه فإن المخطط الفلسطيني واضح وصودق عليه في اجتماع الجامعة العربية في نوفمبر الماضي ويتمثل في ثلاث نقاط رئيسية هي، الموافقة على القرار بدون فيتو، أو الالتحاق بالمؤسسات الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، وإلغاء التنسيق الأمني مع إسرائيل.
وأضاف الشوبكي: «نريد أن نعيد صياغة العلاقة مع إسرائيل وخطتنا واضحة وصادق عليها العرب.. ونتوقع عقوبات وحصاراً اميركياً اقتصادياً وسياسياً ودخول اسرائيل لملء الفراغ بعد وقف التنسيق الأمني فيصبح هناك احتلال مباشر عندها نراهن على مقاومة شعبية سلمية».
وتابع: «نراهن على المواجهة الشعبية السلمية في المواجهة القادمة لانها ستوحد الشعب الفلسطيني كله وتضع فلسطين على خارطة العالم بشكل اقوى».
مؤكداً أن هناك نقاشات لجهة دراسة القرار العربي، وقد يطرح للتصويت خلال ساعات أو أيام، مضيفاً: «من جانبنا لن نؤخر التصويت دقيقة واحدة».
ووفقاً للشوبكي فإن الأمين العام للجماعة العربية د. نبيل العربي أطلع الحضور على نتائج اجتماعاته مع وزير الخارجية الفرنسي والبريطاني فضلاً عن لقائه وزير الخارجية الأميركي الذي طلب منه ضرورة تأجيل طرح المشروع على مجلس الأمن إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في مارس المقبل.
كما أبلغ العربي الحضور بأنه يفضل إرجاء التصويت إلى بداية العام الجديد والذي سيشهد دخول خمس دول جديدة إلى مجلس الأمن موقفها أكثر دعماً لفلسطين لاسيما أن الوضع في مجلس الأمن لم يحصل على دعم تسعة أصوات.
تحريض
كشف مندوب فلسطين في الجامعة العربية جمال الشوبكي أن وزير الخارجية الأميركي اجتمع مع الأوروبيين أثناء تواجد الوفد العربي في باريس وسُرِّب أنه أبلغهم بضرورة التصويت ضد المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن لتجنب استخدام الولايات المتحدة الفيتو.
