أثارت قرارات حظر روسيا تصدير القمح لمصر مخاوف لدى الكثيرين، لا سيما الفئات الشعبية والفقيرة، رغم التصريحات المطمئنة التي أدلى بها نائب رئيس هيئة السلع التموينية ممدوح عبدالفتاح أول من أمس أن مصر لديها العديد من البدائل حال إصدار روسيا قرار بمنع تصدير القمح الروسي لمصر وأن المخزون يكفي حتى نهاية أبريل المقبل، إلا أن البعض رأى في ذلك خطراً على تأمين الغذاء للمواطن المصري الذي يعتمد على هذه المادة كمادة أساسية يومية، ما فرض تساؤلات حيوية حول كيفية تغطية هذا العجز وما هي بدائل روسيا كمورد للقمح.

وكان رئيس اتحاد الحبوب الروسي أركادي زلوتشيفسكي، أعلن الأربعاء الماضي، أن روسيا قد لا تتمكن من تزويد الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر بشحنات القمح في يناير مع توقف الصادرات بسبب قيود غير رسمية فرضتها الحكومة بهدف تهدئة الأسعار المحلية، تزامناً مع الأزمة المالية المرتبطة بهبوط أسعار النفط والعقوبات الغربية، وذلك من خلال تشديد الرقابة على الجودة ووضع قيود على الشحن بالقطارات.

ويؤكد مراقبون أن أزمة القمح التي سوف تتسبب فيها روسيا لا تتضمن مصر فقط، وإنما كل الدول التي تعتمد على روسيا في استيراد القمح، ولكن التأثير على مصر سيكون أكبر نظراً لأنها من أكثر الدول المستورد للقمح الروسي، وذلك لأنها من الدول التي تعتمد على القمح في إنتاج رغيف العيش الذي يعد الأساس في وجبات المصريين اليومية.

وفي هذا الصدد طالب عدد من الخبراء الاقتصاديين أن يتم البحث عن بدائل أخرى للقمح الروسي حتى لا تتعرض مصر لأزمة في القمح في القريب العاجل.