يحتفل المسيحيون بعيد الميلاد في أنحاء العالم لكن في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة مكان ولادة يسوع المسيح يطغى العنف الذي يسود في الشرق الأوسط على جو الاحتفالات.

ورافق كشافة فلسطينيون يقرعون الطبول ويعزفون على القرب موكب المونسنيور فؤاد طوال، أعلى سلطة كاثوليكية في الأراضي المقدسة حتى كنيسة المهد التي ولد فيها المسيح والتي وضعت في ساحتها شجرة ضخمة مزينة بالأضواء الحمراء والسوداء والفضية، بينما وقف رجل يرتدي لباس بابا نويل لتوزيع الحلوى. وأدى التوتر بحسب خبراء السياحة في بيت لحم إلى هروب السياح الاجانب هذا العام.

وكان البابا فرنسيس أعرب عن قلقه البالغ على وضع المسيحيين في الشرق الاوسط في رسالة وجهها إليهم داعياً إلى الحوار مع الاديان الأخرى على الرغم من الصعوبات.

وأكد البابا موقفه قائلاً: إن الوضع المأساوي الذي يعيشه أخوتنا المسيحيون في العراق بالإضافة إلى الايزيديين والمنتمين إلى الجماعات العرقية والدينية الأخرى، يتطلب اتخاذ موقف واضح وشجاع من قبل جميع المسؤولين الدينيين كي يشجبوا - بالإجماع وبشكل لا لُبس فيه - جرائم من هذا النوع وينددوا بالتذرع بالدين لتبريرها.

وفي تلميح واضح إلى «داعش»، تحدث البابا عن «إحدى المنظمات الإرهابية الناشئة حديثاً والتي تبعث على القلق حجمها يفوق أي تصور، وتمارس شتى أنواع الانتهاكات وممارسات لا تليق بالإنسان، وتضرب بشكل خاص بعضاً منكم الذين طردتم بطريقة وحشيّة من أراضيكم، حيث يوجد المسيحيون منذ عصر الرسل». وفي فرنسا يجرى الاحتفال بعيد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة بعد ثلاثة حوادث أحدها على صلة بالتطرف الإسلامي أوقعت قتيلاً و25 جريحاً.