مع تزايد أعمال العنف في الداخل بالتزامن مع المخاطر التي تهدد الأمن القومي المصري من الخارج تتوالى الجهود الأمنية لتعزيز قوة الأمن في الشارع المصري وبسط سيطرته على كل البؤر الإرهابية وأوكار عناصرها من أجل التصدي لمخططات الفوضى والإرهاب التي تتزعمها مجموعات مسلحة وتنظيمات إرهابية.
لا سيّما مع اقتراب احتفالات المصريين والأقباط بأعياد الميلاد المجيد، وتداول تقارير تفيد بوجود مخططات لتنفيذ أعمال إرهابية خلال تلك الفترة.
ووسط ترحيب واسع بجهود الأجهزة الأمنية المصرية لمواجهة المتشددين، أعلن مصدر أمني بشمال سيناء، أن الحملات الأمنية التي تم شنها في مناطق الحرب على الإرهاب بشمال سيناء، أسفرت خلال الـ24 ساعة الماضية عن تدمير ثلاث بؤر إرهابية و ضبط 24 شخصا مشتبه بهم، في وقت تم استحداث فئة جديدة ضمن أعضاء هيئة الشرطة تسمى«معاون أمن».
حيث يتم تعيينهم وتأهيلهم للمساعدة في محاربة الجريمة وأكد المصدر تواصل الحملات في مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح وشرق وجنوب العريش ومناطق وسط سيناء.. فيما أشار إلى أن مصالح الأمن أغلقت عددا من الطرق والممرات بمناطق شرق العريش، وقامت بملاحقة مسلحين وسمع دوي إطلاق نيران كثيف.
إصابة ضابط
من جهة أخرى قال الناطق العسكري المصري العميد محمد سمير، إن عناصر إرهابية مستقلة دراجة بخارية قامت بإطلاق عدة أعيرة نارية على أحد ضباط الصف من القوات المسلحة، أثناء توجهه من منزله بمنطقة المرج إلى مقر عمله؛ مما أدى إلى إصابته في أماكن متفرقة بالجسم، وتم نقله إلى أحد المستشفيات العسكرية، لتلقي العلاج، وجار اتخاذ اللازم بمعرفة الجهات الأمنية لضبط الجناة.
وأكد ا الناطق العسكري، في بيان له ، أن رجال القوات المسلحة البواسل يؤكدون إصرارهم على بذل النفيس والغالي والتضحية بأرواحهم فداءً للوطن، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تثنيهم عن القيام بمهامهم في القضاء على الإرهاب وحماية المواطنين.
تحسن الأمن
وتعليقًا على استراتيجية الأجهزة الأمنية لمواجهة الأعمال الإرهابية والجريمة، يقول الخبير الأمني العقيد خالد عكاشة، في تصريحات لـ«البيان»، إن جهود قوات الأمن «تسير بشكل جيد وإيجابي؛ لتحسين الحالة الأمنية في الشارع المصري.
إذ استطاعت تحقيق استقرار أمني واكتساب أرضية كبيرة لدى المواطنين، بعد فترة من الفُرقة والفجوة بين جهاز الشرطة والمواطن، وهو ما انعكس بدوره على تحقيق نتائج متقدمة في مكافحة الإرهاب، وفرض الاستحكامات الأمنية».
وفي محاولة لتعزيز القدرات الأمنية في مواجهة خطر الجريمة بكل أشكالها وأنماطها تم استحداث فئة جديدة ضمن أعضاء هيئة الشرطة تسمى «معاون أمن»، حيث يتم تعيينهم وتأهيلهم وفقًا لأسس ومعايير خصوصاً للاستفادة من حملة الشهادة الإعدادية ذوي القدرات الصحية والنفسية والرياضية المؤهِلة لعمل رجل الشرطة؛ إذ سيتم الاستفادة من الفئات العمرية الشابة ما بين 19 و23 عامًا من خلال تأهيلهم وتدريبهم وفق أحدث البرامج الشرطية المتطورة.
وأثار قرار استحداث تلك الفئة بجهاز الشرطة جدلاً حوله خصوصاً وأنه يمنح صفة الضبطية القضائية لمعاون الأمن، كما ستسري عليه القواعد الخاصة بأفراد هيئة الشرطة عدا بعض القواعد، من بينها قواعد الترقي ومدة الدراسة والتأهيل ومدة الترقية.
وهو ما أثار تخوفات البعض من عودة الدولة البوليسية وسوء استغلال بعض حاملي تلك الضبطية لأهداف شخصية؛ إلا أن مراقبين قللوا من ذلك، مؤكدين أن القرار إيجابي ويأتي في صالح المواطن، إذ يساهم في تحسين الأداء الأمني.
استعدادات
بالتزامن مع التحديات الأمنية التي تواجهها القاهرة وعدد من المحافظات؛ بدأت الاستعدادات للذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، حيث تسعى جماعة الإخوان الإرهابية لجعله يوما للتظاهر والتخريب تحت مسمى «الموجة الثالثة للثورة»، وهو ما أدى لرفع حالة الطوارئ بجهاز الشرطة خلال تلك الفترة لتأمين المنشآت والمواطنين.