ثمّنت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء السعودية حرص الملك عبدالله بن عبدالعزيز على اجتماع الكلمة وإزالة ما يشوب العلاقات بين الشقيقتين مصر وقطر في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، مؤكدة أن هذا ما دعا إليه الإخوة في كلتا الدولتين لتوطيد العلاقات بينهما وتوحيد الكلمة وإزالة ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بينهما.

مصالح عليا

وقال الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ فهد بن سعد الماجد، في بيان أمس، إن «رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لهذه المصالحة بين الأشقاء في مصر وقطر نابعة من رعايته للمصالح العليا للأمتين العربية والإسلامية التي تتوخى جمع الكلمة، وإزالة كل ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بين الأشقاء، لاسيما في ظل ما تواجهه المنطقة العربية والإسلامية من تحديات تستدعي التفاهم والتكامل والتعاون بين الدول العربية والإسلامية».

سد ثغرات

وأوضح الماجد أن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء تؤكد على دعوة خادم الحرمين الشريفين للعلماء والمفكرين والكتاب ورجال الإعلام كافة إلى الاستجابة لهذه الخطوة ومباركتها لما لكلمتهم من أثر ولصوتهم من مدى سدًا لأي ثغرة يحاول أعداء الأمة العربية والإسلامية استغلالها لتحقيق مآربهم.

صفحة جديدة

ورحبت السعودية بتوطيد العلاقات بين مصر وقطر، وأكدت حرصها على فتح صفحة جديدة بين البلدين، ويأتي ذلك بعدما استجاب البلدان لمبادرة أطلقها خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وأبدت المملكة، حسب نص بيان ملكي، مباركتها للخطوات الجارية التي من شأنها توطيد العلاقات بين البلدين.

وجاء في البيان السعودي انه «تقديراً من قبل الأشقاء في كلتا الدولتين لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود التي دعا فيها أشقاءه في كلتا الدولتين لتوطيد العلاقات بينهما وتوحيد الكلمة وإزالة ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بينهما، وتلبية لدعوته الكريمة للإصلاح إذ الإصلاح منبعه النفوس السامية والكبيرة فقد استجابت كلتا الدولتين لها وذلك للقناعة التامة بما انطوت عليه من مضامين سامية تصب في مصلحة الشقيقتين جمهورية مصر العربية ودولة قطر وشعبيهما الشقيقين».

ترحيب ثنائي

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التقى أول من أمس رئيس الديوان الملكي السعودي السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين خالد بن عبد العزيز التويجري والشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، المبعوث الخاص للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، لتفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين للمصالحة بين البلدين.

وأكدت مصر وقطر ترحيبهما بجهود خادم الحرمين لحل الخلافات بين البلدين وتوطيد العلاقات بينهما، فيما شددت الدوحة على وقوفها إلى جانب مصر وأمنها.

لا معلومات

نفى الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، وجود معلومات رسمية حول ما تداولته بعض التقارير الإعلامية بشأن قمة مرتقبة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، في العاصمة السعودية الرياض برعاية العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، لإنهاء الخلاف بين القاهرة والدوحة.

وقال يوسف: «ليس لديّ أية معلومات في هذا الشأن، ولم تعلن مصر رسميا أية خطوة في هذا الاتجاه حتى الآن». كما نفت وزارة الخارجية المصرية على لسان الناطق الرسمي باسمها السفير بدر عبد العاطي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، وجود معلومات عن تلك القمة.

 وأشار عبد العاطي إلى أنه في حال اتخاذ تلك الخطوة لعقد قمة بين الطرفين، ستكون مؤسسة الرئاسة هي صاحبة الدور الرئيسي والمحوري في التنسيق لها بشكل رسمي. البيان