كشف أحد مسؤولي مشروع «إقليم البصرة»، القاضي وائل عبد اللطيف أمس، البدء بكتابة مسودة «دستور» المحافظة، مؤكداً حصوله على نسبة تأييد كافية للبدء بإجراءات «الفيدرالية»، في وقتٍ اعتبرت الحكومة أنه ليس من اختصاصها منع المحافظة المضي قدماً في المشروع.
وقال عبد اللطيف، أبرز المسؤولين عن مشروع إنشاء فيدرالية البصرة، في تصريحات صحافية أمس، إن «هناك طريقان لاستحداث الأقاليم، وهما بطلب إما من ثلثي أعضاء الحكومة المحلية، أو 10 في المئة من الناخبين».
وتابع: «سلكنا الطريق الثاني، ووزعنا استماراتنا وحصلنا على موافقة 10 في المئة، لكننا لم نكتف بهذه النسبة ونبحث عن مضاعفتها»، موضحاً: «تحركنا على الجهات الرافضة للإقليم، ونحاول حالياً إقناعها من أجل توسيع قاعدتنا الشعبية». و
أردف: «بعد ذلك، سنقدم طلباً إلى مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي ستشرع بالمرحلة الأولى، وهي فتح سجلات أمام المواطنين العراقيين في مكاتبها للتأكد من تأييد نسبة 10 في المئة».
وأشار عبد اللطيف إلى أنه «في حال حصل التأييد، يجري الاستفتاء الذي تضمن نجاحه مشاركة نصف الناخبين»، موضحاً أن «الإقليم بحاجة إلى موافقة 50 في المئة من المشاركين في الاستفتاء».
واستبعد عرقلة الحكومة الاتحادية المشروع، منوهاً بأن «الوضع في بغداد يختلف عمّا كان في السابق، وأن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيلبي مطالب الشارع البصري بأن تكون المحافظة إقليماً»، على حد وصفه.
وكشف عبد اللطيف «البدء بكتابة مشروع دستور إقليم البصرة»، ومضى إلى القيمين على المبادرة «وضعوا سقفاً زمنياً للانتهاء منه عام 2015». وأوضح أن «الاتفاق النفطي مع إقليم كردستان كان النقطة المفصلية التي شجعت أبناء المحافظة على تفعيل مشروع الإقليم»، معرباً عن أسفه لـ «عدم مشاركة ممثلي البصرة في هذه المفاوضات التي كانت مجحفة بحقنا»، على حد تعبيره.
وهذه ليست المحاولة الأولى لعبد اللطيف، الذي تمكن عام 2008 من الحصول على تواقيع اثنين في المئة من الناخبين، وقدم طلباً رسمياً إلى المفوضية لإجراء استفتاء إقليم البصرة، إلا أن محاولته لم تكلل بالنجاح بسبب تعذر الحصول على نسبة 10 في المئة من أصوات الناخبين.
رد حكومي
من جانبه، صرح الناطق باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، أن «بغداد لا يحق لها الاعتراض على إنشاء الأقاليم إذا كان بطريقة دستورية»، ناقلاً دعوات الحكومة إلى مختلف الأطراف لـ «تفهم طبيعة الظرف الاستثنائي الذي يمر به العراق، وأن استحداث الأقاليم ممكن بعد إعادة السيطرة على الأراضي المحتلة من داعش، وتجاوز الأزمة الاقتصادية والنهوض بالواقع الاجتماعي».
لكن الحديثي أفاد أن هذه «مجرد آراء ونصائح غير ملزمة»، منبهاً إلى أنه «إذا مضت الأطراف في البصرة في مشروعها الجديد، فإن دور الحكومة الاتحادية هو مجرد إيصال الطلب إلى مفوضية الانتخابات لإتمام الإجراءات الدستورية الخاصة بإمكانية استحداث الإقليم من عدمه طبقاً لرأي الشارع البصري».
3 أضعاف
ذكرت النائبة عن البصرة رحاب العبودة، أن «تفعيل قانون 21 سيعطي للبصرة حقوقاً بـ 3 أضعاف ما تحصل عليه لو تحولت إقليماً».
وأضافت العبودة، عضو ائتلاف دولة القانون، إن «الكلمة الفصل في هذا المشروع ستكون للمرجعية الدينية، لأن الشارع البصري ملتزم بتوجيهاتها، ومن ثم الأحزاب السياسية»، ناصحة بـ «تقصي نوايا الجهات التي تطرح فيدرالية المحافظة».
كما حذرت من «عدم مقدرة إقليم البصرة على مواجهة الأوضاع الخارجية وتحديات الدول التي تجاورها»، مستدركة أن «هذا لا يعني أننا ضد فيدرالية المحافظة». البيان