دشّنت تونس القطبين القضائي والأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في خطوة وصفها المراقبون بـ«المتقدمة» لمواجهة التحديات الأمنية نتيجة اتساع دائرة الإرهاب في البلاد وعلى مستوى المنطقة والعالم.

وتؤكد وزارة العدل وحقوق الإنسان أنّ «تنامي خطورة الجرائم الإرهابية خلال الأعوام الأخيرة جعل العالم ينظر إليها على أنّها أخطر تهديد للأمن والسلم الاجتماعيين.

لذلك فقد أولتها التشريعات لمختلف الدول أهمية بالغة وعني المجتمع الدولي بمواجهة ظاهرة الإرهاب بالعديد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية، الا انه رغم هذا الزخم من الاتفاقيات يبقى العمل التشريعي والجزائي داخل كل دولة هو الأقدر على استيعاب ظاهرة الإرهاب وتأطيرها قانوناً وإيجاد الآليات الكفيلة لمكافحتها والوقاية منها».

رسالة للإرهابيين

وكان رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة أكد أهمية إنجاز القطبين الأمني والقضائي، معتبرا أنّهما «يمثّلان رسالة واضحة للإرهابيين بأنه لا مكان لهم في تونس لا اليوم ولا غدا»، مشيراً إلى أنّ «حكومته عملت وتعمل بصمت على خطط قصيرة وطويلة المدى في هذا المجال».

ونوّه جمعة بنجاحات المؤسستين الأمنية والعسكرية في تصديهما لآفة الإرهاب، مضيفا أنّها «نجاحات متواصلة كما أن الجميع يعي أن معالجة الظاهرة العابرة للحدود ستكون طويلة المدى».

وأبرز رئيس الحكومة التونسية أن «مقاربة الأمن الشامل والإنجازات التي تحققت مؤخّرا من خلال العمل الميداني والاستعلامي شكّلت رؤية استشرافية»، مؤكدا أهمية هذه اللبنة التي تضاف إلى البناء المهم الذي تحقق لتونس على هذا الصعيد.

وأفاد أنّ «إنجاز هذين القطبين تم بكفاءات تونسية وبصمت في صلب وزارة الداخلية وبالتعاون مع عدد من الوزارات ومراكز البحوث المعنية بالاستئناس بتجارب دولية متقدمة في هذا المجال».

لا تداخل

أكّد وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو قبل أيام، استقلالية القطبين عن بعضهما على الرغم من وجودهما في مقر واحد، لافتا إلى أنّ «القطب الأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة هو هيكل مختص في تجميع المعلومات وبعيد كل البعد عن الجانب العملياتي والأبحاث».

ونفى وجود أي تداخل بين صلاحيات القطب الأمني ووزارة الداخلية. وأفاد أن «إنجاز القطب الأمني جاء استئناساً ببعض التجارب الدولية مع الأخذ بعين الاعتبار للخصوصية التونسية وأن مهامه تتمثّل أساسا في تجميع المعلومات وتحليلها ودراستها واستشراف الخطط والتوصيات المستقبلية لها».