منح البرلمان اليمني أمس الثقة لحكومة خالد بحاح بعد محاولات من نواب حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام) حجب الثقة عنها، في حين استمر التوتر الأمني، حيث سقط قتلى وجرحى بهجومين بسيارتين مفخختين استهدفا الحوثيين في الحديدة غرب البلاد.
وقالت مصادر برلمانية يمنية أمس ان اتصالات سياسية جرت الليلة قبل الماضية أفضت إلى اتفاق على منح حكومة بحاح الثقة بعد أن أعيد فتح مقر حزب الرئيس السابق في مدينة عدن عقب إغلاقه إثر انشقاقات داخل الحزب.
وذكر مرصد البرلمان اليمني أن حصول الحكومة على ثقة النواب «جاء بعد تفاهمات صعبة بين البرلمان والحكومة سبقت انعقاد جلسة منح الثقة، وبعد أن التزمت الحكومة بتوصيات اللجنة المشتركة المكلفة بصياغة الملاحظات الجوهرية التي طرحها النواب أثناء مناقشة برنامج الحكومة».
ومن ضمن ملاحظات البرلمان التي جاءت على شكل توصيات وضعها نواب الأغلبية وهم من أتباع الرئيس السابق «عدم السماح بتطبيق اي عقوبات ضد اي مواطن يمني الا وفقا لاحكام الدستور والقانون والقضاء اليمني»، وهو ما التزمت به الحكومة، لكنه يعتبر التزاما فضفاضا لأن الدستور ينص على احترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
كما تعهدت الحكومة بـ«استعادة الأمن والعمل على وقف النزاعات المسلحة بين الفئات المجتمعية في عدد من المحافظات، وإزالة المظاهر المسلحة والنقاط غير المسلحة»، في إشارة الى المليشيات التابعة للحوثيين.
والتزم بحاح بأن تقوم الحكومة اليمنية بـ«سرعة إنجاز مشروع الدستور الجديد وإجراء الانتخابات وتقديم تقرير الى المجلس بذلك خلال ثلاثة اشهر». كما أعلنت الحكومة التزامها بـ«التوصية الخاصة ببناء المؤسستين العسكرية والأمنية وفقا لأسس وطنية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وإلغاء قرارات التعيين التي صدرت عن الحكومة السابقة بالمخالفة للدستور والقانون».
الوضع الميداني
ميدانياً، أسفر هجومان بسيارتين مفخختين استهدفا تجمعين للمسلحين الحوثيين في مدينة الحديدة غرب اليمن عن قتلى وجرحى. وأفاد مسؤول امني أن «الانفجارين نفذا بسيارتين مفخختين وأسفرا عن عشرات القتلى والجرحى»، فيما أشارت مصادر منفصلة إلى مقتل 10 حوثيين وجرح آخرين.
وبحسب المسؤول، فإن السيارة الأولى انفجرت «عند مقر لأنصار الله» وهو الاسم الذي يتخذه المسلحون في مدينة الحديدة التي سيطروا عليها في نهاية سبتمبر.
وذكر المسؤول أن الانفجار الثاني وقع «عند تجمع آخر للحوثيين غرب جامعة الحديدة، وهو موقع قريب من مكان الانفجار الاول». وأكد أن «أجهزة الأمن والشرطة هرعت الى المكان وفرضت طوقاً أمنياً وقامت بإسعاف الجرحى». وقتل 26 شخصا بينهم 15 طفلا الثلاثاء في هجومين على الحوثيين في وسط اليمن.
كذلك، قالت مصادر حكومية إن المسلحين الحوثيين يحاصرون معسكر قوات الشرطة العسكرية في العاصمة كما يحاصرون معسكراً لقوات الحرس الجمهوري سابقا في مدينة باجل بمحافظة الحديدة. ووفقا لهذه المصادر، فإن مجاميع المسلحين تحاصر مقر قيادة الشرطة العسكرية في شرق صنعاء.
قيادة «الاشتراكي»
اختارت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني يحيى منصور ابو اصبع رئيسا للحزب وعبدالرحمن عمر أمينا عاماً للحزب خلفا لياسين سعيد نعمان. كما تم اختيار وزير الشؤون القانونية محمد المخلافي نائبا للأمين العام وفضل الجعدي مساعدا لرئيس اللجنة المركزية. البيان
