انطلقت أمس عمليات تصويت المغتربين في انتخابات الرئاسة التونسية من كانبيرا، عاصمة استراليا، على أن تنتهي الاثنين المقبل في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، في حين يجري الاقتراع في الداخل الأحد لاختيار أحد مرشحين اثنين ليكون سيد قصر قرطاج وهما الرئيس المنصف المرزوقي ورئيس حركة «نداء تونس» الباجي قايد السبسي.
وانطلقت أمس على الساعة العاشرة ليلا بتوقيت تونس عملية التصويت للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في مكتب كانبيرا باستراليا وتنتهي الاثنين على الساعة الثانية صباحا في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة.
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات جاهزيّتها.
ومن المنتظر ان تنظم تونس الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الاحد.
ويتنافس في الدور الثاني السبسي (88 عاماً) الحاصل على 39,46 في المئة والمرزوقي (69 عاما) الحاصل على 33,43 في المئة.
وسيتولى الرئيس المنتخب القادم الحكم لمدة خمسة أعوام وفقاً للفصل 75 من الدستور التونسي الجديد الذي ينصّ على أنه لا يجوز تولي رئاسة الجمهورية لأكثر من دورتين كاملتين، متصلتين أو منفصلتين أي إجمالاً عشرة أعوام.
وخصّصت السلطات العسكرية 36 ألف جندي لتأمين الاستحقاق، 28 ألف عنصر لتأمين الاقتراع بشكل مباشر وثمانية آلاف آخرين للتدخّل السريع، يضافون إلى 60 ألف عنصر أمن.
وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني المقدم بلحسن الوسلاتي أنّ «المؤسّسة العسكرية ستعتمد على حوالي 1800 عربة نقل بريّة و6 طائرات نقل جوي و12 مروحية مسلّحة و4 زوارق بحرية سريعة لنقل العسكريين والمعدات الانتخابية، فضلاً عن توفير سيارات اسعاف ومروحتين للإخلاء الصحي».
تحييد خطاب
على الصعيد ذاته، دعت وزارة الشؤون الدينية الأئمة إلى «التزام الحياد والنأي بالمساجد عن أية دعاية انتخابية على غرار بقية المؤسّسات»، مشدّدة على «ضرورة إسهام الخطاب الديني في نزع الاحتقان ونبذ الفرقة والعصبية الجهوية والحزبية، والعمل على غرس القيم الإسلامية والوطنية المستندة إلى الوحدة والتآلف وتجنّب المساس بالأشخاص والمؤسّسات». وأفادت الوزارة في بيان أنّه «تمّ التوصّل إلى استرجاع كل المساجد التي كانت خارج سيطرة الوزارة والتي أسهمت في نشر خطاب تكفيري يدعو إلى الفتنة والتفرقة».
موقف السبسي
بدوره، قال السبسي، إنّ «حركة النهضة لم تلتزم الحياد الذي أعلنت خلال الجولة الأولى من الاقتراع بعد تصويت أنصارها لصالح المرزوقي».
وأكّد أنّه «راضٍ مسبقا بنتائج الانتخابات مهما كانت».
موقف المرزوقي
في المقابل، تعهّد المرزوقي عدم الترشّح لولاية ثانية حال فوزه على منافسه السبسي. وقال المرزوقي في حوار مع التليفزيون الرسمي إنّه قرّر عدم الترشّح للدورة الرئاسية المقبلة التي ستجرى بعد خمسة أعوام إذا ما فاز بالرئاسة لـ«أسباب أخلاقية».
