تمر اليوم الذكرى الرابعة لاندلاع الشرارة الأولى للانتفاضة التونسية التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وأسست لتحولات ما سمي بالربيع العربي، غير أن الوضع لا يزال على ما كان عليه، وقد يكون ساء أكثر ، في مهد الانتفاضة سيدي بوزيد، مما جعل الاتحاد الجهوي للشغل بالولاية يعبر عن غضبه عدم إيفاء الحكومات المتعاقبة بوعودها في التشغيل والتنمية.

وأصدر الاتحاد الجهوي للشغل بياناً جاء فيه «إن هذه الذكرى تتزامن مع الظروف الصعبة التي تهدد البلاد وخاصة الخصاصة والاحتياج وتدهور المقدرة الشرائية وغلاء المعيشة والأسعار في ظل غياب سياسة تنموية وتشغيلية بديلة تجعل مصالح الفقراء والمهمشين والمعطلين عن العمل فوق كل الاعتبارات الفئوية ».

وقال أن«احياء الذكرى الرابعة لثورة 17 ديسمبر 2010 سيخلو من أي شكل من أشكال الاحتفال وذلك تعبيرا عن غضب الاتحاد تجاه عدم ايفاء الحكومات المتعاقبة بوعودها في التشغيل والتنمية.

إهمال

وخفت بريق محمد البوعزيزي الذي كان يوصف بأنه أيقونة الثورة التونسية، حيث غاب عن الذاكرة الشعبية وأطيح باسمه من الشوارع والساحات التي كان أطلق عليها في بدايات 2011 ، كما يعاني قبره في سيدي بوزيد من الإهمال، ولم تعد أسرته تحظى بذات الهالة السابقة التي حظيت بها بعد الإطاحة بنظام بن علي.

ويرى المراقبون أن تحولات كبيرة عرفها المشهد السياسي والاجتماعي في تونس خلال الأعوام الأربعة الماضية ساهمت قوى الإسلام السياسي في ترسيخها من خلال العمل على حرف الثورة التونسية عن دوافعها الحقيقية التي انطلقت منها .

اختلاف حول التاريخ

ولا تزال تونس تعرف جدلاً واسعاً حول اسم الثورة التونسية وما إذا كانت ثورة 17 ديسمبر 2010 أم ثورة 14 يناير 2011 ، وفي هذا الإطار يرى المؤرخ عميرة علية الصغير: «إن الثورة التونسية انطلقت يوم 17 ديسمبر عندما انتحر الشاب محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد ووبلغت مرحلة متقدمة يوم 14 يناير يوم هروب بن علي..

ويشير المؤرخ عبد الواحد المكني الى إن الاندلاع الرسمي للثورة التونسية كان يوم 17 ديسمبر 2010 لكن يوم 14 يناير2011 هو يوم السقوط الرمزي للنظام وهويوم الانتصار التاريخي لثورة الياسمين.، على حد قوله.